أبَّنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" الشهيد المقدم الحاج ناصر محمد خضر معروف "أبو محمد"، وذلك خلال حفل تأبيني حاشد أُقيم الجمعة 26/12/2025 في "تجمع المعشوق" - صور.
تقبل التعازي: أمين سر حركة فتح" - إقليم لبنان الدكتور رياض أبو العينين، إلى جانب عدد من أعضاء قيادة الإقليم، أمين سر حركة "فتح" وفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في منطقة صور اللواء توفيق عبدالله، وأعضاء قيادة المنطقة وشُعبها التنظيمية.
تقدم المشاركين: عضو المجلسين الوطني والمركزي الفلسطيني هيثم زعيتر، عضو المجلس الوطني الفلسطيني المستشار سامي بقاعي، فراس بركات، عضو المجلس الوطني الفلسطيني مسؤول "جبهة التحرير الفلسطينية في لبنان يوسف اليوسف، مسؤول "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" في لبنان يوسف أحمد، وممثلي "منطقة عمار بن ياسر"، والهيئة الوطنية للمتقاعدين الفلسطينيين، و"جمعية التواصل اللبناني الفلسطيني"، إضافةً إلى ممثلي الفصائل والأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية اللبنانية والفلسطينية، والمشايخ، والشخصيات السياسية والاجتماعية والاعتبارية، وحشدٍ كبير من أبناء الشعبين اللبناني والفلسطيني في منطقة صور.
استُهلت المناسبة بتلاوة آياتٍ عطرة من القرآن الكريم، ثم ألقى عريف الحفل حسين العلي كلمةً رحّب فيها بالحضور، مستعرضاً مناقب الشهيد ومسيرته النضالية المشرفة.
وأكّد أن "الحاج ناصر معروف شكّل نموذجاً صادقاً للمناضل الفتحاوي الملتزم، الذي أفنى عمره في خدمة شعبه وقضيته الوطنية، مدافعاً عن الثوابت الوطنية ومشددًا على أن حركة "فتح" ستبقى وفية لدماء الشهداء، ماضية على دربهم حتى تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والعودة والاستقلال".
وألقى الدكتور رياض أبو العينين كلمة حركة "فتح" جاء فيها: "نقف اليوم أمام فاجعة الفقد، لا لأن الموت غريبٌ عنا، بل لأن الراحل ليس مجرد شخص، بل إنسانٌ ترك أثراً عميقاً في القلوب، لأرثي خالي الحبيب الحاج ناصر معروف "أبو محمد"، الرجل الذي جمع بين صدق المناضل، ونُبل الإنسان، وثبات المؤمن على قيمه ومبادئه. كان ممرّضاً حمل مهنته رسالة إنسانية، وفتح بيته وقلبه لكل محتاج، دون مقابل أو منّة، فاستحق محبة الناس وإجماعهم الصادق عليه.
كان قريباً من الجميع، لا يرد طالباً، ولا يُخلف وعداً، ومن هذا العمق الإنساني نفهم التزامه الوطني، فقد كان مناضلاً فتحاوياً أصيلاً، آمن بحركة "فتح" وثوابتها، وبقي وفياً ل"منظمة التحرير الفلسطينية" ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعبنا، حاملاً فلسطين في قلبه حتى آخر أيامه".
وأضاف: "الحاج ناصر لم يُغادرنا، فالأثر الطيب لا يرحل، وسيرته العطرة ستبقى حاضرة فينا وفي أسرته الكريمة، وفي كل من عرفه وأحبه. نشكر كل من واسانا وشاركنا هذا المصاب، ونجدّد العهد على المضي في النهج الذي آمن به فقيدنا: نهج الوفاء، وخدمة الناس، والالتزام الوطني الصادق".
وتوجه أبو العينين إى الراحل بالقول: "خالي الحبيب: نم قرير العين، فقد أديت الأمانة، وتركـت إرثاً من المحبة والصدق والانتماء، رحمك الله، وجعل ما قدمته في ميزان حسناتك، وألهم أهلك ومحبيك الصبر والسلوان".
واختُتمت المناسبة بموعظة دينية للشيخ عبد الصمد، تحدث فيها عن الصبر والاحتساب، وفضل الشهادة ومكانة الشهداء عند الله عزّ وجل، مؤكّداً أن "الشهداء أحياء عند ربهم يُرزقون، وأن دماءهم الزكية هي منارات هداية للأجيال، وبوصلـة الحق في زمن التحديات"، داعيا إلى "الوحدة والتكاتف ونبذ الفرقة، والتمسّك بالقيم الوطنية والإيمانية التي استشهد من أجلها المرحوم الحاج ناصر معروف، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمد الشهيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يُلهم أهله وذويه ورفاق دربه الصبر والسلوان، وأن يحفظ شعبنا الفلسطيني وأمتنا من كل سوء"..