25 محرم 1448

الموافق

الأحد 12-07-2026

علم و خبر 26

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم دیب حجازي "رفيق العمر"
دیب حجازي "رفيق العمر"
بشارة مرهج
2025-12-27
دیب حجازي "رفيق العمر"

 

توفي العزيز ديب حجازي الذي عرفته منذ 50 عاما رفيقا وفيا ومساعدا كفوا ومناضلا لا تلين له قناة. حاضرا في كل الميادين ، ناشطا في كل وقت وحين ابان الحرب الداخلية كانت له وقفات بارزة في التنظيم و

المواجهة والعمل الشعبي.

اصيب حينذاك بقذيفة فكانت الاصابة بالغة و مؤلمة تركت اثرا سلبيا على صحته و حركته، لكنه لم يقنط و لم يستسلم فتابع عمله وانتاجه بكل ما يملك من طاقة، واحيانا كثيرة كان يتفوق على نفسه، خاصة عندما تحمل اعباء الاعلام والنشر فكان مثال المناضل الذكي المعطاء حتى صح فيه القول أن حياته كانت عطاء متواصلا لبلده وعائلته واخوته ورفاقه لا يتوانى عن القيام بالمهمات الصعبة و لا يتردد في اتخاذ المبادرات الجريئة وكأن روح الجنوب المقاوم كانت تسكنه يتفاعل معها ويواكبها بايمان راسخ وارادة قوية فاقت الحدود المعروفة احيانا اذ كان فقيدنا الغالي، وقد حمل الشهادة على كتفيه عقودا.

مثال الشاب الجنوبي الملتزم بالقضية العربية المصمم دائما على الدفاع عن فلسطین واهلها ومخيماتها كما الدفاع عن لبنان وقضيته واهله.

كل اهله، دونما تمييز او تفضيل، ولا غرو فهو الابن البار للعروبة النقية التي ترفض التمييز والفوقية مثلما ترفض الخنوع والاستسلام لتسلط الاستعمار  اتباعه المزروعين في كل المواقع .

عاش  ديب سني حياته في بيروت والضاحية لكن قلبه الحي كان دائما يرحل الى الجنوب حيث العديد من الرفاق ضحوا واستشهدوا وحيث التحدي الحقيقي قائم ومشرئب واليوم يعود رفيق الدرب الى جبل عامل الى الجنوب المقاوم الى ارض الملاحم لا ليرتاحمن عبء السنين، بل ليلتحق كعادته بصفوف المقاومين الابطال الذين تروي دماؤهم الزكية الارض الطيبة وترفرف ارواحهم الطاهرة فوق كل واد وبقعة وجبل وقد عقدوا العزم على ملازمة النسور واسقاط رايات الغدر والعدوان المنصوبة في ارضنا ورفع رايات المقاومة والحرية في اجوائها المنعشة الباسمة كي يبقى لبنان، و جنوبه بوجه خاص، ارض اعمار وبطولة وقلعة حصينة تروي للاجيال قصة الصمود والوفاء.

اسال الله تعالى ان يغمر روحراحلنا العزيز بواسع رحمته وان يسكنه دياره الواسعة ويلهم عائلته الكريمة وسائر الاقرباء والاصدقاء و الرفاق. الصبر و السلوان.

أخبار مماثلة