24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم قانون الانتخابات النيابية.. "مهزلةٌ تستحقّ النّظر"!
قانون الانتخابات النيابية.. "مهزلةٌ تستحقّ النّظر"!
زياد العسل
2025-12-29
قانون الانتخابات النيابية.. "مهزلةٌ تستحقّ النّظر"!

بين متحدّثٍ عن إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقررّ، وآخر يرى أن ثمة إمكانية للتّأجيل، ربطاً بجملة عوامل وأسباب، وآخر يرى أن هناك قوى كثيرة، تتحدث عن التحضير للانتخابات، لكنها تدعو الله سرّاً وتسعى للتأجيل، تضيع الكثير من الحقائق ويتشوّش ذهنُ اللّبناني الغارق في مآسي يومياته، كالغارق في بحرٍ، ينتظر معجزة إلهيّة، تقذفه على السواحل.

المعضلة الكبرى والفضيحة، التي يندى لها الجبين، هي هذا القانون الانتخابيّ عينه، هذا القانون الذي يجبرُ النّاخب أن يقترعَ للائحةٍ كاملةٍ، حتى لو لم يكن مقتنعاً بكلّ مكوّناتها، ويعطي صوتاً تفضيليّاً يعزّز ثقافة الاصطفاف الطّائفي والمذهبي، عوضاً عن أن ينقل المواطن لثقافة المواطنية العابرة للحدود، وقد وصف أحد الناشطين السياسيين هذا القانون بـ"الليخة اليهودية"، كون كل مرشح سيسعى بشكل حثيث لـ"قطف" صوتٍ من أشجار شعبٍ، قد ضجر المشهد السياسي في البلاد، وبات يعتبر أنه يعيش في وطنٍ لا تغيّر فيه انتخابات، بل يحتاج "نفضةً" في نظامه السياسي، وثقافة شعبه على حدٍّ سواء.
المعضلة ليست في عقل الأغلب الأعم من ساسة البلاد، هؤلاء الذين لا يزالوا يرون فينا أرقاماً على طاولة حساباتهم ومصالحهم، بل الأنكى من ذلك، أنهم وضعوا قانوناً انتخابيّاً عجائبيّاً، لا يخدم الحياة الديمقراطية، بل يخدم أنانيتهم وجشعهم، للوصول إلى السلطة، التي لو قدّر لها أن تنطق للفظت الأغلبية الساحقة منهم (حتى لا نقع في فخّ التّعميم).
غيّروا هذا القانون المسخ، هذا ليس قانون انتخابات، بل قانون لترسيخ العبودية والطائفية والمذهبية والكذب الدّيمقراطي.

أخبار مماثلة