25 محرم 1448

الموافق

السبت 11-07-2026

علم و خبر 26

علم و خبر 26

أخبار عربية أخبار دولية البابا لاوون الرابع عشر: السلام الحقيقي يبدأ بنزع السلاح وبداية جديدة لكل إنسان
البابا لاوون الرابع عشر: السلام الحقيقي يبدأ بنزع السلاح وبداية جديدة لكل إنسان
2026-01-01
البابا لاوون الرابع عشر: السلام الحقيقي يبدأ بنزع السلاح وبداية جديدة لكل إنسان

 

ترأس قداسة البابا لاوون الرابع عشر القداس الإلهي في بازيليك القديس بطرس، لمناسبة عيد القديسة مريم والدة الله واليوم العالمي التاسع والخمسين للسلام، بالتزامن مع انطلاقة سنة جديدة.

وفي عظته، توقف الحبر الأعظم عند المعاني التي تجمع هذه المناسبة، حيث تلتقي أمومة مريم الإلهية مع بداية عام جديد وصلاة الكنيسة من أجل سلام البشرية، مشيرًا إلى أن الليتورجيا تقود المؤمنين إلى نداء إنجيلي واضح: «السلام لكم جميعًا، نحو سلامٍ منزوع السلاح ويُجرِّد من السلاح».

واستهل البابا تأمّله ببركة سفر العدد: «يباركك الرب ويحفظك… ويرفع الرب وجهه إليك ويمنحك السلام»، معتبرًا أنها تبرز البعد المقدّس للعطاء في علاقة الله بشعبه، ومذكّرًا بأن شعب إسرائيل، رغم فقدان يقينيات الماضي في الصحراء، نال الحرية وطريقًا مفتوحًا نحو المستقبل و«ولادة جديدة».

وشدّد البابا على أن مطلع العام يذكّر بأن «كل يوم يمكن أن يكون بداية لحياة جديدة بفضل محبة الله ورحمته واستجابة حرّيتنا»، داعيًا إلى عيش الأيام المقبلة بروح الثقة والقداسة، وأن يكون المؤمنون مرآة لصلاح الله في ما بينهم.

وتوقف البابا عند سر أمومة مريم الإلهية، معتبرًا أن «نعمها» أعطت وجهًا إنسانيًا لرحمة الله، هو وجه يسوع، مستشهدًا بتعليم القديس أوغسطينوس الذي رأى فيها أن «خالق الإنسان صار إنسانًا ليحررنا». وأكد أن مجانية محبة الله تتجلّى في طفل أعزل، ليعلّم أن العالم «لا يُخلَّص بالسيوف، بل بالفهم والمغفرة والتحرير وقبول الجميع بلا خوف».

وأضاف أن مريم رافقت هذا الوجه الإلهي كأمّ وتلميذة حتى الصليب والقيامة، متخلية عن كل دفاعاتها، ورأى في أمومتها لقاء حقيقتين منزوعتين من السلاح: الله المتنازل عن امتيازات ألوهيته، والإنسان الذي يعانق مشيئة الله بحرية وثقة.

كما استعاد ما قاله البابا القديس يوحنا بولس الثاني عن رعاة بيت لحم، مشيرًا إلى أن بساطة المذود وحنان الطفل غيّرت حياتهم وجعلتهم رسلًا للخلاص، داعيًا المؤمنين إلى عيش خبرة الغفران والرجاء وإعلان الإنجيل في تاريخ البشر وثقافاتهم.

وختم البابا لاوون الرابع عشر عظته بدعوة المؤمنين، في هذا العيد وبداية السنة الجديدة ومع اقتراب ختام «يوبيل الرجاء»، إلى الاقتراب من المغارة بوصفها «مكان السلام الأعزل»، والعودة منها شهودًا ممجدين الله، ليكون ذلك التزامًا للحياة المسيحية في الأشهر المقبلة ودائمًا.

أخبار مماثلة