24 محرم 1448

الموافق

السبت 11-07-2026

علم و خبر 26

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم وجع يصنع إرادة
وجع يصنع إرادة
القاضي م جمال الحلو
2026-01-04
وجع يصنع إرادة

في عالم يزداد تعقيدًا يوماً بعد يوم، تصبح القدرة على الصمود مقياسًا حقيقيًا لقوة الإنسان. كثيرون يخوضون معاركهم بصمت، يبتسمون للآخرين فيما تتخبط قلوبهم في صمت، ويواصلون حياتهم رغم التعب والإحباط، كأنهم يختبرون حدود صبرهم.

الخبراء يؤكدون أن الألم ليس نهاية الطريق، بل فرصة لاكتشاف القوة الداخلية. حين تتراكم الخيبات وتُخيّم الذكريات على الوجدان، يبدو أن كل شيء قد توقف، إلا أن البعض يجد في تلك اللحظة وقودًا لمواجهة الحياة من جديد. فالقوة الحقيقية لا تأتي من الظروف السهلة، بل من التحدي والمواجهة وسط أصعب المحن.

حكايات الناس اليومية مليئة بأمثلة على هذا الصمود: امرأة تعيد بناء حياتها بعد خيبات مؤلمة، شاب يواجه ضغوطات الحياة ليصبح سندًا لعائلته، أو أي شخص يجد في الألم دافعًا لمد جسور الدعم للآخرين. هؤلاء الأشخاص يشكلون صمام أمان اجتماعي، ينشرون الأمل رغم معاناتهم الخاصة.

التجارب تشير إلى أن العطاء، حتى لو كان بكلمة طيبة أو ابتسامة، يمكن أن يتحول إلى مصدر قوة ليس فقط للآخرين، بل لأنفسهم أيضًا. هذه القدرة على التوازن بين الألم والعطاء هي ما يصنع إرادة الإنسان ويعيد له معنى الحياة.

ومع ذلك، يظل الحنين إلى الماضي، وخاصة إلى الطفولة، شعورًا لا يمكن استعادته. كلمات مثل "يا ريت" لا تغير ما فات، لكنها تذكرنا بضرورة مواجهة الحاضر بما نملك، واستثمار كل تجربة كفرصة للنمو والتقدم.

في النهاية، الحياة ليست سلسلة هزائم أو انتصارات دائمة. هي مزيج من الألم والأمل، من الحزن والسعادة، ومن التحديات التي تصنع إرادة الإنسان. ومن بين كل هذه المشاعر، يبرز الإنسان القوي الذي يعرف كيف يحول وجعه إلى مصدر قوة، وكيف يحافظ على الأمل رغم كل شيء.

جنوبيات
أخبار مماثلة