25 محرم 1448

الموافق

السبت 11-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم نتنياهو وشهوة السلطة القاتلة
نتنياهو وشهوة السلطة القاتلة
زياد العسل
2026-01-04
نتنياهو وشهوة السلطة القاتلة

يصر دونالد ترامب أن يعفي صديقه بنيامين نتنياهو من كل التهم التي أضحت حقائق يشهد عليها العالم برمته.
ويذهب البعض من الرأي العام العالمي إلى الاعتقاد أن هذا العفو من شأنه أن يخلق شخصية جديدة تكون نادمة على فعلتها وما اقترفت.
لكن الحقيقة الواضحة والصريحة، يمكن أن تسمعها من الإسرائيليين أنفسهم، إذ يقول رئيس تحرير صحيفة "هآرتس" في احدى مقالاته الافتتاحية: "إن اصدار هذا العفو سيزيد نزعة السلطة وحكم الاستبداد والهيمنة والأحادية عند المعفي عنه، إن كان من صنف الذين لا يمكن أن تحدّهم ضوابط واخلاقيّات".
نموذج القول: "إن "إسرائيل" هي الدولة الديمقراطية".. كما يريد بعض المفكرين الغربيين اقناع الرأي العام العالمي، بات أمراً مضحكاً ومثيراً "للقرف"، خاصة بعد ما حدث في الجنوب وغزة وبقاع كثيرة شهدت على حقيقة هذه الحكومة اليمينية التي لا تنظر للعالم عموماً والعرب خصوصاً، سوى أجساد يجب أن تباد ليتحقق المشروع الأكبر والأعظم والأشمل، وهنا بات من الواضح والصريح القول إن قلق نتنياهو ليس فقط خوفه من السجن بعد وقف الحرب وبدء المحاكمات، بل هو قلق يتماهى مع شخصية لا يمكن أن تستمر سوى بلغة الصراعات الدائمة، والاستهداف المستمر للبشر والحجر، وجعل حالة القلق أشبه ب"روتين" يومي عند جيران المحتل الإسرائيلي.
شهوة السلطة القاتلة عند نتنياهو ليست مرضاً عضالاً له فحسب، بل دمرت شعوباً وبلداناً وساهمت في نزف الجراح والٱلام والدموع والدماء على مذبح آخر صراعات التاريخ والعصر والحديث، وأكثرها شراسةً، في الوقت الذي يفاخر به بما أنجز، ليبقى السؤال الكبير الذي يطفو على السطح: هل يأخذ نتنياهو "إسرائيل" نحو جحيم يمهّد للنّهاية؟ أم أنّ خروجه بأن قريباً ليكون خروج أحد أكبر لئام التاريخ وأكثرهم قهراً لشعوب أمّتنا؟".

جنوبيات
أخبار مماثلة