اليوم، لا تقولوا عيدَ رئيسٍ،
بل قولوا عيدَ وطنٍ…
وطنٌ قرر أن ينهض، ولو من تحت الركام،
لحظةٌ عادت فيها الرئاسة قراراً،
والدولةُ سيادةً،
والكلمةُ موقفاً ومسؤوليةً.
سيدي الرئيس،
في عيدك لا نكتب تهنئةً عابرةً،
بل شهادةَ وجدانٍ من شعبٍ تعب الانتظار،
ومن وطنٍ شاخ قبل أوانه،
ومن دولةٍ كادت تضيع بين ضجيج الأحزاب وصمت القرار.
اليوم، لا نحتفل برجلٍ بلغ منصباً،
بل برجلٍ تحمّل قدراً،
برجلٍ لم يدخل القصر ليزين الجدران،
بل ليهزّ الجدران بقسمٍ استثنائيٍ: “الدولة ليست تفصيلاً، الدولة مصيرٌ.”
سيدي الرئيس،
منذ عام اعتليت السلطة،
في وقتٍ كانت فيه الديمقراطية مجرد شعار،
وكانت السلطةُ مستباحةٌ،
والدولةُ ترزح تحت ثقل مصالح الأحزاب الضيقة.
جئت لتغيّر المعادلة،
وتثبت أن الديمقراطية الحقيقية ليست حكم الأحزاب،
بل أنّ تعدديةَ الأحزاب ثروةٌ للدولة…
تنوعٌ يغني الوطن، لا طرفيّةٌ تصادره.
وجئت لتقول إن لبنان ليس ملكاً لشخص،
ولا ملكاً لحزبٍ، بل وطنًا لجميع أبنائه، تصان فيه الجمهورية قبل أن تُدار المصالح.
سيدي الرئيس،
أنت تكبر عامًا… ونحن نكبر فيك ومعك، ولبنانُ يكبر معك.
تكبر الدولة بوجودك، وتكبر السيادة بقراراتك، وتكبر قلوبنا بمستقبل ترسمه بحكمتك.
أنت كبّرتَ كل ما في لبنان من كرامةٍ،
وكل ما فيه من حقٍّ،
وكل ما فيه من وطنٍ.
كما قال جبران خليل جبران يوماً:
“لكم لبنانكم… فاقتنعوا به.
ولي لبناني… وأنا لا أقنع بغير المجرد المطلق".
سيدي الرئيس،
لهم لبنانهم، وأنا لا أقنع بغير لبناني، وانت رئيسه…
كل عام وأنت رئيسي !
* شقيقة النقيب روي أبو غزالة