25 محرم 1448

الموافق

السبت 11-07-2026

علم و خبر 26

علم و خبر 26

مقالات مختارة مقالات مختارة تمديد حالة اللاحرب واللاسلم؟
تمديد حالة اللاحرب واللاسلم؟
معروف الداعوق
2026-01-10
تمديد حالة اللاحرب واللاسلم؟

 

لم يكد إعلان مجلس الوزراء اللبناني في جلسته الخميس الماضي عن انتهاء المرحلة الأولى من تنفيذ قرار مجلس الوزراء بحصر السلاح بيد الدولة وحدها بمن فيها سلاح "حزب الله"، والتي تشمل جنوب نهر الليطاني حتى الحدود الدولية باستثناء المناطق التي ما تزال تحتلها اسرائيل، وتحديد مطلع شهر شباط المقبل، لتقييم ما تمَّ إنجازه وتحديد موعد تنفيذ المرحلة الثانية التي وضعها الجيش اللبناني، وتشمل شمال الليطاني هذه المرة، حتى بادرت اسرائيل إلى شنّ سلسلة غارات جوية، على مواقع وأهداف ادعت أنها لحزب الله، وكلها تقع شمال نهر الليطاني.

ما هي أهداف الغارات والاعتداءات الإسرائيلية المباشرة؟

تفسر عمليات القصف الجوي هذه، فحوى رد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على إعلان لبنان الانتهاء من المرحلة الأولى لنزع سلاح الحزب، بقوله أنها مشجعة ولكنها غير كافية، ولافتاً الى أن اتفاق وقف اطلاق النار مع لبنان، نص على نزع سلاح الحزب من كامل الأراضي اللبنانية، ما يعني عدم ارتياح اسرائيل لأسلوب تباطؤ الدولة اللبنانية في عملية نزع سلاح الحزب، ولاسيما طول المدة الفاصلة عن بدء المرحلة الثانية، وبالتالي فهي مستمرة بممارسة أسلوب الضغط العسكري من خلال القصف الجوي والصاروخي ،الذي اتبعته طوال تنفيذ المرحلة الأولى، لحث الحكومة اللبنانية، على تسريع خطوات نزع السلاح، ليشمل كل الأراضي اللبنانية، من دون استثناء أي منطقة أو مربع امني للحزب من هذه العملية، لأي سبب كان.

المؤشر المهم في الرد الإسرائيلي على إنجاز لبنان تنفيذ المرحلة الأولى من نزع السلاح، تجاهل اسرائيل ما هو مطلوب منها، من موجبات للانسحاب من النقاط الخمس الاستراتيجية التي تحتلها جنوباً، بموجب اتفاق وقف النار، وملاقاة لبنان في منتصف الطريق بخطوة مقابل خطوة، لترييح الأجواء استناداً الى ما كان تمَّ الاتفاق عليه خلال وساطة توم براك العام الماضي، وتنصلت اسرائيل من تنفيذه.

أظهر الرد الإسرائيلي بالغارات وعمليات القصف الجوي على ما انجزه لبنان من تقدم إيجابي في عملية نزع سلاح الحزب، بشهادة السفراء الأجانب والصحافة العربية والدولية، التي اطلعت على ارض الواقع على ما تمَّ تحقيقه ،تمديد حالة اللاحرب واللاسلم، التي تعم لبنان منذ انتهاء الحرب بين اسرائيل وحزب الله، في السابع والعشرين من شهر تشرين الثاني عام ٢٠٢٤، الى ما بعد الانتهاء من خطة نزع سلاح الحزب بالكامل، إلا اذا حققت لجنة مراقبة وقف النار "الميكانيزم"، وبالمفاوضات التي تجري من خلالها تقدماً ملموساً، في التوصل الى حل للمشاكل القائمة بين لبنان وإسرائيل، وهذا مستبعد من دون تدخل وضغوط أميركية فاعلة

اللواء
أخبار مماثلة