25 محرم 1448

الموافق

السبت 11-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

مقالات مختارة مقالات مختارة إعمار الجنوب رهينة الأمن والاتفاق
إعمار الجنوب رهينة الأمن والاتفاق
معروف الداعوق
2026-01-17
إعمار الجنوب رهينة الأمن والاتفاق

يستبعد مصدر ديبلوماسي أوروبي انطلاق إعادة إعمار ما هدمته الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، بعد حرب "الإسناد" التي شنّها "حزب الله"، قبل التوصل الى اتفاق ما، أو ترتيبات أمنية بين لبنان و"إسرائيل"، خلافاً، لادعاءات بعض الأطراف بإمكانية ذلك، قبل التوصل الى مثل هذا الاتفاق، والدلائل على ذلك، استمرار الاحتلال الإسرائيلي للتلال الخمس الاستراتيجية جنوباً، والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة وعمليات القصف الإسرائيلي التي تستهدف أي محاولات لإعادة الإعمار في المناطق المواجهة للاحتلال الإسرائيلي، أو استقدام معدات وآليات لإعادة الإعمار .

ويشير المصدر الى أن عدم التوصل الى اتفاق بين لبنان و"إسرائيل"، ليس السبب الوحيد الذي يقف عائقاً أمام اطلاق عملية إعادة الإعمار في الجنوب، وإنما هناك سبب مهم آخر، وهو تأمين الموارد المالية والتمويل من الخارج، لإطلاق عملية إعادة الإعمار التي تتجاوز تكاليفها عشرة مليارات دولار، والحصول عليها يتطلب تحقيق تقدم ملموس في تنفيذ قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة وحدها وضمنه سلاح "حزب الله"، وهذا لم يحصل حتى اليوم، بالرغم من انتهاء المرحلة الأولى من نزع سلاح الحزب من منطقة جنوب نهر الليطاني، والتحضير لتحديد موعد انطلاق المرحلة الثانية مطلع شهر شباط المقبل.

ويعتبر المصدر اتهامات بعض الأطراف السياسيين ولاسيما "حزب الله"، الحكومة اللبنانية بالتلكؤ أو إهمال إطلاق عملية إعادة الإعمار عمداً في الجنوب اللبناني، بأنها غير واقعية، وهدفها التلطي وراء الحكومة للتهرب من مسؤوليتها بالتسبب بهذا الدمار، وعجزها عن توفير الأموال اللازمة لإعادة الإعمار كما حصل بعد حرب تموز في العام ٢٠٠٦.

ومن وجهة نظر المصدر يعتمد تسريع خطى إعادة الإعمار على عاملين أساسيين، أولها تأكد الجانب الإسرائيلي من انتهاء الجيش اللبناني من عملية نزع سلاح "حزب الله" وسائر الفصائل الفلسطينية التي يديرها ويمولها بالكامل، وبسط سلطة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، بما فيها المناطق التي كانت حكراً على الحزب وممنوع حتى على الدولة اللبنانية ممارسة سلطتها عليها، واطمئنان "اسرائيل" بزوال أي تهديدات أو مخاطر محدقة بها من الجانب اللبناني للحدود المواجهة لها، والثاني إعطاء الأهمية لتسريع اجتماعات لجنة مراقبة وقف اطلاق النار والمباشرة عملياً، بتذليل الصعاب وحل المشاكل العالقة ، تمهيدا للتوصل الى اتفاق امني أو مشابه له. 

وتوقع المصدر أن يتحرك مسار انعقاد لجنة "الميكانيزم" وتتسارع خطى التوصل الى مسودة اتفاق ما بين لبنان و"اسرائيل"، بعد الانتهاء من تشكيل مجلس قطاع غزة الذي يشغل الولايات المتحدة الأميركية في الوقت الحاضر، وبعدها المباشرة بخطوات عملية باتجاه حلحلة المشاكل العالقة، بدءا من زوال الاحتلال الإسرائيلي ووقف الاعتداءات وعمليات الاغتيال وإطلاق الأسرى، وباقي المشاكل الحدودية، في حين تكون الخطوة المتبقية التحرك لدى الدول العربية والأجنبية لتأمين التمويل المطلوب لإطلاق عملية إعادة الإعمار.

اللواء
أخبار مماثلة