الجنوب – حيدر حويلا
تفقد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، على رأس وفد من علماء المجلس، وبحضور مفتي جبل عامل الشيخ حسن عيد الله، الأضرار التي خلّفها القصف الإسرائيلي على المباني السكنية في قرى الجنوب، ولا سيما الخرايب وقناريت وأنصار، حيث التقى الأهالي واطّلع على أوضاعهم.
وخلال الجولة، سجّل الشيخ الخطيب موقف المجلس من الاعتداءات الإسرائيلية، منتقدًا تقاعس الحكومة وبعض الساسة في الداخل، ولا سيما في ما يتعلق بطرح حصرية السلاح، معتبرًا أن ما يجري استهداف مباشر للمواطنين الآمنين.
وقال الخطيب: «أحيّي أهالي الجنوب وأتضامن معهم، وأقول لهم لا تحزنوا، أنتم تسجّلون تاريخًا جديدًا، ولن يستطيع العدو أن ينال منا». وأضاف: «كنت أتمنى أن أرى المسؤولين اللبنانيين يتفقدون هذه القرى الجنوبية ليطمئن الناس أن هناك من يحميهم، لكننا لا نرى أي مسؤول أو وزير أو وزارة اطّلعت على ما يجري في الجنوب».
وتساءل الخطيب: «أين هي المواقع المسلحة والسلاح الذي يهدد العدو؟ العدو يستهدف المواطنين الآمنين في منازلهم، وهؤلاء هم المقاومون الحقيقيون لأنهم متمسكون بأرضهم». واعتبر أن «هذا العدوان غير مبرر، وللأسف لا نرى مسؤولية حقيقية تتحملها الدولة، ولن نسمع من المسؤولين إلا الكلام».
وعن السلاح، قال الخطيب: «من يحمينا في الجنوب؟ الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها». وأضاف: «كيف يمكن إقناع شعبنا بالتخلي عن السلاح فيما لا نرى من الدولة أي حماية عسكرية أو أمنية؟ نأسف أن نكون في هذا الوضع وأن تُشنّ علينا وعلى بيئتنا وأهلنا هذه الحملات، وأن يُحمَّل السلاح مسؤولية العدوان الإسرائيلي».
وأكد أن «السلاح ليس سبب العدوان، فالعدو ماضٍ بعدوانه سواء كان هناك سلاح أم لم يكن، لأنه عدو متوحش ولديه أطماع في قرانا وثرواتنا»، مشددًا على أن «أهل الجنوب سيقاتلون بأظافرهم للحفاظ على أرضهم في كل شبر من لبنان، وأن صمودهم يسجّل تاريخًا جديدًا ولن يُهزموا».
وفي ما يتعلق بالدبلوماسية، قال الخطيب: «يتحدثون عن الدبلوماسية، فأين هي؟ لم نرَ منها إلا المزيد من الدمار والخراب». وانتقد تصرف بعض المسؤولين في الحكومة «بعداوة تجاه هذه البيئة وهذا الشعب، وهو أمر مرفوض ويتناقض مع مصلحة لبنان».
وتوجّه إلى الحكومة اللبنانية واللبنانيين بالقول: «هل نحن أمام حكومة تحمي شعبها أم حكومة تحاول فرض واقع جديد يدعو اللبنانيين إلى الاستسلام للعدو الإسرائيلي ومنحه المزيد من الاحتلال؟ هذا لا يطمئن اللبنانيين لا للدولة ولا للدبلوماسية». وطالب بأن «تمارس الدولة عملًا جديدًا وجديًا ليشعر اللبنانيون أن هناك دولة تجمعهم ودبلوماسية فعلية تحميهم وتقوم بواجبها تجاه شعبها».
كما دعا الخطيب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى «بلورة استراتيجية وطنية كما ورد في خطابه، تقوم على استراتيجية أمن ودفاع وطني يتوافق عليها اللبنانيون، بما يحقق مصلحة لبنان ويحمي البلد».
وكان الشيخ الخطيب قد زار بلدات أنصار وقناريت والكفور وجرحوع، متفقدًا الأضرار ومطلعًا على أوضاع الأهالي.