وتدلّتِ الشمسُ خجلى
من بينِ إبرِ الصنوبرِ
تستأذنُ نافذتنا
ولا تدخل
كان البيتُ يعرفُنا
قبلَ أن نكبر
وكانتِ الأرضُ
تنادي أسماءَنا
واحدًا… واحدًا
ريحُ المساءِ
تكنسُ الدربَ إلينا
من الجهاتِ كلِّها
وتتركُ عند العتبة
خطوَ الغياب
ما زالَ للسقفِ ظلٌّ
في الذاكرة
وما زالتِ الصنوبراتُ الأربعُ
واقفـات
على الجهات
يحرسنَ الغيمَ
إذا تأخّر
تشيخُ الجدرانُ
ولا نشيخ
فالطينُ
يحفظُ كفوفَنا
وإذا غِبنا
نامَ البيتُ
مطمئنًّا
بين الجهاتِ الأربع
وحينَ يُسألُ المكانُ
عنّا
تقولُ الصنوبراتُ الأربعُ
من الشرقِ
والغربِ
والشمالِ
والجنوب:
مرّوا من هنا
تركوا سقفَهم
للسماء
وأعمارَهم
للتراب
فصارَ البيتُ
ذكرى تمشي
وصارَ الحرجُ
وطنًا
لا يُغادَر