شهدت القاعة العامة للمجلس النيابي امس ولليوم الثالث على التوالي استحضارا لكل الملفات الخلافية وفي مقدمها سلاح حزب الله ووجوب حصره.
وفي هذا السياق، توقفت مصادر سياسية بارزة، عند كلام عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض خلال الجلسة، وقوله «نحن قلقون وغاضبون ونريد ان نترجم ذلك اصرارًا على التشارك والحوار. نحن بيئة نتعرض للاغتيال من الاسرائيلي وفي الوقت نفسه هناك من ينقض علينا من الداخل».
وقال «ان ثلاثي وزير العدل ووزير الخارجية وحاكم المصرف يمارس خنقاً على بيئتنا»، محذراً من حرب اهلية يدفع اليها البعض في الداخل.
ووفق تلك الاوساط، فان كلام فياض لم يات من فراغ، وهو ترجمة لقرار اتخذ في حزب الله على مستوى مجلس الشورى بضرورة توجيه تحذير شديد اللهجة، ومباشر للثلاثي المسؤول عن ادارة ما اعتبرته «حرباً داخلية على الحزب»، بالتنسيق مع السفارة الاميركية في بيروت والتي تدير الحملة على نحو ممنهج ومباشر، لتنسيق الخطوات التصعيدية على نحو تدريجي ضد حزب الله وبيئته، ووفق المعلومات الموثقة عند الحزب، هناك «خارطة طريق» يتم تنفيذها وتتدرج صعوداً، وصولاً الى ذروة اقفال المؤسسات المالية والاقتصادية التابعة للحزب في اوقات حساسة، تبدو مبرمجة مع احداث اقليمية منتظرة، ولهذا كان الكلام بالامس بمثابة رفع «البطاقة الحمراء» في وجه المسؤولين عن هذا الملف، فاذا استمر الاستفزاز على وتيرته الراهنة سيكون الرد بالمثل، وفي الشارع هذه المرة، تحت عنوان خروج الامور عن السيطرة، ولتواجه الحكومة شعبها، بعد ان قال حزب الله بالامس «اللهم اشهد اني قد بلغت».