نفذت اللجنة العليا لمتابعة شؤون الأونروا في لبنان، اعتصاما جماهيريا حاشدا أمام مكتب منطقة صيدا للأونروا في مدينة صيدا، وذلك دعما لوكالة الغوث وتمسكا بحقوق اللاجئ الفلسطيني، ورفضا للتقليصات والقرارات المجحفة التي تستهدف الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين.
وشارك في الاعتصام ممثلو فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، واللجان الشعبية، ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب حشد واسع من أبناء المخيمات والتجمعات الفلسطينية في منطقة صيدا، حيث رفعت الشعارات واللافتات المؤكدة على حق العودة، وضرورة استمرار دور الأونروا كاملا دون تقليص أو تهميش.
وألقى مسؤول جبهة التحرير الفلسطينية في لبنان يوسف اليوسف، كلمة باسم اللجنة العليا لمتابعة شؤون الأونروا، أكد فيها أن الاعتصام يأتي من صيدا ومن قلب المخيمات التي تعبت، لكنها لم تتعب من المطالبة بحقها، وذلك لتسليم مذكرة احتجاج باسم لجنة المتابعة العليا ودائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين واللجان الشعبية في مخيمات منطقة صيدا، تتضمن رفضا قاطعا للقرارات الصادرة عن المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني.
وشدد اليوسف على أن الأونروا ليست مؤسسة بعيدة عن حياة اللاجئين، بل جزء من تفاصيل يومهم في مدارس أبنائهم وعيادات مرضاهم وبيوت فقرائهم، معتبرا أن أي تقليص في خدماتها يعني وجعا جديدا يضاف إلى معاناة المخيمات، وأن ما يجري ليس أزمة مالية عابرة، بل استهداف سياسي واضح يهدف إلى ضرب الأونروا ومن خلفها قضية اللاجئين وحق العودة.
وأكد أن مخيمات اللاجئين ليست قضية شؤون اجتماعية، بل قضية سياسية بامتياز، وأن الأونروا شاهد حي على النكبة والتهجير القسري، رافضا بشكل خاص المساس بالخدمات الصحية، ومشددا على أن الدواء ليس ترفا والعلاج حق، كما رفض تحميل اللاجئ والموظف ثمن عجز المجتمع الدولي.
وأضاف أن تحرك اليوم ليس مجرد فعل احتجاجي، بل جزء من مسار وطني منظم ومستمر، سيستكمل عبر القنوات السياسية والقانونية مع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية ودائرة شؤون اللاجئين، ومع الأمم المتحدة والدول المانحة، من أجل حماية الأونروا وضمان استمرار خدماتها كاملة غير منقوصة، وصون كرامة اللاجئ الفلسطيني وحقوقه الثابتة.
ووجه اليوسف رسالة واضحة إلى الأمم المتحدة والدول المانحة دعاهم فيها إلى تحمل مسؤولياتهم وتمويل الأونروا وحمايتها من الابتزاز والاستهداف، مؤكدا أن الأونروا خط أحمر، وأن الشعب الفلسطيني لا يطلب المستحيل، بل حقا أقره العالم، وسيبقى متمسكا به مهما طال الزمن.
وفي ختام الوقفة، سلم اليوسف يرافقه وفد من اللجنة العليا لمتابعة شؤون الأونروا مذكرة احتجاج رسمية، باسم لجنة المتابعة العليا ودائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين واللجان الشعبية في مخيمات منطقة صيدا إلى مدير منطقة صيدا في وكالة الأونروا، تضمنت موقفا واضحا يرفض القرارات الأخيرة والتقليصات المجحفة، ويطالب بالتراجع عنها فورا، وضمان استمرار الخدمات المقدمة للاجئين كاملة غير منقوصة، وصون كرامة الموظفين وحقوقهم.