أربع سنوات مرت على رحيلك، ولا تزال الغصة في القلب طرية، والذاكرة ممتلئة بتلك المسيرة النضالية التي لم تعرف يوماً حسابات الربح والخسارة، بل عرفت العطاء المطلق والشهامة الصيداوية الأصيلة.
لقد كنت يا "أبو عزيز" القيمة التي تضيء دروب المناضلين في أيام الشدائد، والابتسامة التي تفتح أبواب الأمل لمن ضاقت بهم السبل. عشنا معك أكثر من ثلاثين عاماً من العمل الوطني والجماهيري، كنت فيها الفارس الذي لم يترجل عن صهوة مبادئه، والمناضل العروبي الناصري الذي تعاطى مع الوطن بقلبٍ عابر للطوائف والمذاهب، مؤمناً بأن العدالة الاجتماعية هي بوصلة النضال الحقيقي.
إلى الأب الحنون، والرفيق الصادق، والصديق لكل الأجيال:
نفتقد اليوم صوتك، كلماتك الناعمة التي كانت تحمل صدقاً نادراً، وإنسانيتك التي كانت تسبق مواقفك. يفتقدك رفاقك في "التنظيم الشعبي الناصري"، وتفتقدك أزقة صيدا التي عرفت خطاك، ويفتقدك أبناؤك وكل من تعلم منك معنى الإخلاص للصداقة والوطن.
نم قرير العين أيها الرفيق العزيز، فالبصمات التي تركتها لا يمحوها مرور السنين، ومسيرة نضالك ستبقى شعلة لا تنطفئ في وجداننا.
لن ننساك.. فمثلك يرحلون جسداً، ويخلدون أثراً.