كشفت صحيفة «الأخبار»، نقلًا عن مصادر تركية، عن إحباط مشروع إسرائيلي جديد يُشبه في آليته عملية «البيجر»، ويقوم على التسلل إلى سلاسل التوريد التجارية المرتبطة بقوى المقاومة عبر شركات وهمية يديرها جهاز الموساد.
وبحسب المصادر، فإن الرئيس السابق للموساد يوسي كوهين أشرف منذ عام 2002 على برنامج يهدف إلى اختراق سلاسل الإمداد وضخ معدات وتقنيات جرى التلاعب بها، بغرض استخدامها في أعمال تجسس تستهدف المقاومة في لبنان وفلسطين وإيران.
التحقيقات التركية تركّزت على شركات تنشط في تركيا ودول آسيوية، يُشتبه في استخدامها لإعادة تغليف وتخزين وتصدير منتجات معدّلة لصالح الموساد، مع ترجيحات بأن الأراضي التركية أو بعض الدول الآسيوية استُخدمت كنقاط عبور ضمن هذا المخطط.
وفي السياق نفسه، نقل موقع Middle East Eye عن مصادر أمنية تركية أنّ السلطات فككت خلية تابعة للموساد ضمن عملية حملت اسم «Monitum»، وأوقفت شخصين يُشتبه في إدارتهما شركات وهمية منذ عام 2012، بهدف التجسس على فلسطينيين في تركيا والتسلل إلى سلاسل الإمداد.
وكشفت التحقيقات عن اعترافات أحد الموقوفين الأتراك بإنشاء شركات واجهة خارج تركيا، وشحن منتجات مجهولة المصدر إلى وجهات يحددها الموساد. كما أشارت المعلومات إلى محاولة الخلية بيع قطع غيار لطائرات مسيّرة تم التلاعب بها، ومن بين الأهداف التي سعت للوصول إليها الشهيد محمد الزواري قبل اغتياله عام 2016.
وخلصت الصحيفة إلى أنّ آليات هذا المشروع تتطابق مع الأسلوب الذي استُخدم في اختراق أجهزة النداء «البيجر» خلال هجوم أيلول 2024 ضد المقاومة في لبنان.