إذا أردت التعرّف إلى أحوال طفلك من خلال تصرّفاته العفويّة والمتكلَّفة، فانظر إلى ردّات فعلك أنت تجاه هذه التصرّفات، وحينها ستُدرك أسبابها وسبل الوقاية منها ومعالجتها إن أمكن، من دون الاستعانة بطبيبٍ نفسيّ أو معالجٍ اجتماعيّ.
فالتربية ليست أوامر تُلقى، بل قدوة تُحتذى، وسلوك يُرى قبل أن يُسمع؛ فالطفل يتعلّم ممّا يراه في والديه أكثر ممّا يتلقّاه من نصائح وتوجيهات.
وإليك بعض هذه التصرّفات وأسبابها المباشرة وغير المباشرة:
طفلك يكذب كثيرًا... أنت شديد المحاسبة.
طفلك لا يملك الثقة بالنفس... أنت لا تشجّعه.
طفلك ضعيف الكلام... أنت لا تحاوره.
طفلك يسرق... أنت لم تعوّده البذل والعطاء.
طفلك جبان... أنت من يدافع عنه.
طفلك لا يحترم الآخرين... أنت لا تخفض صوتك معه.
طفلك غاضب طوال الوقت... أنت لا تمدحه.
طفلك بخيل... أنت لا تشاركه.
طفلك يعتدي على غيره... أنت عنيف تجاهه.
طفلك ضعيف... أنت تستعمل التهديد دائمًا.
طفلك يغار... أنت تُهمله ولا تُبالي به.
طفلك يزعجك... أنت لا تُقبّله أو تضمّه ليشعر بدفء العاطفة والحنان.
طفلك لا يطيعك... أنت تُكثر الطلب بسببٍ وبدون سبب.
طفلك منطوٍ على نفسه... أنت مشغول عنه طوال الوقت.
لذا، إذا أردت أن تُجنّب طفلك هذه المشكلات كلّها، كن أنت المبادر، وتجنّب كلّ الأسباب المؤدّية إليها.
وكن على ثقةٍ تامّة بأنّ حسن التصرّف من جانبك يبادله حسن التصرّف من طفلك.
وبالتالي، ما يَطبّق على الأب يَنطبق على الأم، فكلاهما مسؤولان عن تربية ولدهما.
فكما تدين تُدان، وكلّما أحسنت العطاء تلقّيت النتائج الإيجابيّة.