24 محرم 1448

الموافق

السبت 11-07-2026

علم و خبر 26

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية "الانتخابات النيابية" بين التأكيد والتأجيل.. حراك سياسي متصاعد وترقّب لحسم مصير استحقاق أيار
"الانتخابات النيابية" بين التأكيد والتأجيل.. حراك سياسي متصاعد وترقّب لحسم مصير استحقاق أيار
2026-02-12
"الانتخابات النيابية" بين التأكيد والتأجيل.. حراك سياسي متصاعد وترقّب لحسم مصير استحقاق أيار

تتصاعد وتيرة انخراط القوى والأحزاب السياسية في التحضير للانتخابات النيابية المقررة في أيار المقبل، رغم استمرار الغموض حول حتمية إجرائها في موعدها، في ظل طرح خيارات بديلة تتراوح بين تأجيل تقني لعدة أشهر أو تمديد للمجلس لمدة سنة أو سنتين.

ورغم أن الاتصالات المتعلقة بالاستحقاق وبلورة التحالفات النهائية لم تصل بعد إلى مرحلة الحسم، نقل زوار رئيس الجمهورية عنه تأكيده الإصرار على إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، لعدم وجود مبررات تستدعي التأجيل. إلا أنه يعتبر أن الملف بات في عهدة مجلس النواب، الذي يملك صلاحية تقرير إجراء الانتخابات في موعدها أو إقرار تأجيل تقني محدود، وفق ما أوردت صحيفة "البناء".

في المقابل، تشير أجواء مطلعة في عين التينة إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري منفتح على الحوار مع مختلف الكتل النيابية حول كل الاقتراحات المطروحة، بهدف الحفاظ على المواعيد الدستورية وضمان حق المغتربين في الاقتراع وفق القانون النافذ. وعُلم أنه قد يدعو إلى جلسة نيابية الشهر المقبل لمناقشة قانون الانتخاب والبت بمصير استحقاق أيار.

وفي ظل تعدد القراءات السياسية، أكدت أوساط وزارية وصفت بـ"السيادية" أن الانتخابات ستُجرى في موعدها حتى الساعة، مشيرة إلى أن وزارة الداخلية تواصل استعداداتها، فيما الكرة في ملعب مجلس النواب، لا الحكومة التي كانت قد أحالت مشروع قانون معجل يتيح للمغتربين الاقتراع لـ128 نائبًا في دول الانتشار. ولفتت الأوساط إلى أن عدم انعقاد المجلس لحسم الملف قد يؤدي عمليًا إلى التمديد، لأسباب قانونية – تقنية ظاهرًا، لكنها قد تحمل أبعادًا سياسية.

من جهتها، رأت صحيفة "النهار" أن المأزق المتصل بعدم تعديل مواد في قانون الانتخاب يصعب تنفيذها بدأ يتفاعل سياسيًا، وسط رفض نيابي واسع للاتجاه الحكومي باللجوء إلى استشارة هيئة القضايا في وزارة العدل، بما يُسقط الدور التشريعي لمجلس النواب، في ظل تمسك رئيس المجلس برفض طرح مشروع التعديل على الهيئة العامة.

أما صحيفة "الديار" فنقلت عن مصدر مطلع ترجيحه إجراء الانتخابات في موعدها، مشيرًا إلى أن الحراك السياسي المتسارع من غربلة الترشيحات وترتيب التحالفات يعكس هذا الاتجاه. وكشف المصدر عن مخرج يُتداول لحل إشكالية اقتراع المغتربين، يقوم على لجوء وزارة الداخلية إلى استشارة مجلس شورى الدولة أو هيئة التشريع، لاستثناء الدائرة 16 من العملية الانتخابية، وبالتالي حصر الاقتراع بـ128 نائبًا من دون المقاعد الستة المخصصة للاغتراب، مع ترجيح تصويت المغتربين في لبنان.

غير أن هذا الطرح، وفق المصدر، غير مضمون قانونيًا، إذ ثمة رأي يعتبر أن أي فتوى لا تُلغي القانون النافذ، ما يبقي تطبيقه ملزمًا. ورأى أن الانتخابات ماضية في موعدها ما لم يطرأ تطور أمني كبير في المنطقة، كاندلاع مواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما قد يستتبعه ذلك من تداعيات على لبنان.

وبالتوازي، دخلت مهلة تقديم الترشيحات حيّز التنفيذ قبل يومين، وتستمر حتى 10 آذار المقبل، وسط توقعات بأن يشهد الأسبوع المقبل حركة ترشيحات جدية بعد انتهاء القوى من غربلة أسمائها.

وفي هذا السياق، ذكرت "الديار" أن نوابًا سابقين وقيادات من تيار المستقبل يعتزمون الترشح، بينهم بهية الحريري في صيدا، محمد الحجار في الشوف، ورولا الطبش في بيروت. وأكدت مصادر في التيار صحة المعلومات حول الترشيحات، لكنها ربطت قرار خوض الانتخابات بكلمة الرئيس سعد الحريري المرتقبة السبت، مع عدم استبعاد إبقاء الموقف مفتوحًا على أكثر من احتمال.

أما على صعيد التحالفات، فأكد مصدر نيابي في الثنائي الشيعي أن التحالف بين حركة أمل وحزب الله ثابت في مختلف الدوائر، مشيرًا إلى أن تفاصيل توزيع الترشيحات وتركيب اللوائح ستتبلور في الاجتماعات القيادية المرتقبة، مع مراعاة التحالفات مع قوى وشخصيات أخرى.

وفي المواقف، استهجن المكتب السياسي لحزب الكتائب رفض رئيس مجلس النواب فتح باب تعديل قانون الانتخاب، معتبرًا أن بعض مواده غير قابلة للتطبيق، كما أكدت الحكومة. وجدد الحزب تمسكه بتعديل القانون بما يتيح اقتراع المغتربين من أماكن تواجدهم لـ128 نائبًا، مشددًا على أن الانتخابات تبقى منقوصة إذا لم يُمنح المغتربون حقهم الكامل في التصويت، وكذلك إذا لم تُضمن حرية الخيار للناخبين في مناطق الجنوب بعيدًا من أي ضغط أو ترهيب.

أخبار مماثلة