لبعض الكلمات معانٍ جميلة، وللبعض الآخر دلالات عميقة. وإذا أدركنا تلك المعاني، بقينا – إلى حدّ ما – في المنطقة الآمنة من مسيرة الحياة، طالت أم قصرت.
ومن هذه الكلمات الدلاليّة:
الأمل: ترقّب يمتدّ لفترة من الزمن، وهو السلعة الأكثر استهلاكًا لدى الموظّف والمريض؛ فكلاهما يتأمّل ويعيش زمن الانتظار.
المال: زينة الحياة، وهو كماء البحر؛ كلّما شربت منه ازددت عطشًا.
الحياة: دمعتان؛ دمعة لقاء ودمعة وداع، والأعمق منهما دمعة لقاء بعد فراق. والحياة مراوحة بين الدوام والاستمرار.
الصداقة: مشتقّة من الصدق في القول والعمل والتفاعل مع الآخرين.
الكتاب: وخيرُ جليسٍ في الأنام كتاب؛ فهو الأنيس الأوفى في الوحدة.
الحبّ: جواز مرور لا يحتاج إلى تأشيرة.
الحنان: كان في السابق من أنبل المشاعر، أمّا في زماننا هذا فلا يكاد يتجاوز كونه «اسم علم».
الجشع: نعتٌ مزعج ومرادف للبخل والطمع.
السعادة: جوهرها راحة البال، وهي ليست بعيدة المنال إذا هُيِّئت لها أسبابها.
الجار: في الماضي كان حافظًا للجوار، أمّا في بعض أحوال زمننا الحالي فقد يغدو فاضحًا للأسرار.
الحزن: جرح لا يندمل سريعًا، وإذا اندمل ترك ندبةً ظاهرة.
التفاؤل: أن تعيش الحياة على بساطتها.
الألم: وجع مستمرّ يكاد يكون دائمًا.
القلب: كالحصن المنيع الذي تتقهقر أمامه جحافل الجيوش، لكنّه قد يسقط عند أوّل همسة حبّ صادقة.
الدموع: الراية البيضاء التي تُرفع لحظة الإقرار بالخطأ.
الذكرى: كالعبّارة التي تنقلنا من الحاضر المعاش إلى الماضي المختزن في الذاكرة.
إنّها بعض الكلمات الدلاليّة التي ينبغي أن نتلقّف معانيها قبل فوات الأوان؛ فالكلمات ليست حروفًا تُقال فحسب، بل مفاتيح لفهم الحياة. وإذا أحسنّا الإصغاء إلى معانيها، أدركنا أنّ الحكمة كامنة في أبسط الألفاظ، وأنّ الإنسان قد يعثر على طريقه المستقيم في كلمةٍ صادقةٍ واحدة.