25 محرم 1448

الموافق

السبت 11-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

مقالات مختارة مقالات مختارة عيدٌ بأيّةِ حالٍ عدتَ يا عيد؟
عيدٌ بأيّةِ حالٍ عدتَ يا عيد؟
دلال شحادة
2026-03-21
عيدٌ بأيّةِ حالٍ عدتَ يا عيد؟

يأتي عيد الأم هذا العام مثقلاً بأحزان الفقد، محمّلاً بهواجس الموت، ومثقلاً بهموم النزوح.

عيدٌ أتى يدقّ الأبواب ونحن متوجّسون من فقدِ من نحبّ، غارقون في غياهب الأماكن، باحثون عن الأمان، ومشتاقون إلى مشاعر الطمأنينة.

لكن هذا لا يزيدنا إلا قوةً وثباتًا وإيمانًا بالقضية؛ قضية حقّ الوجود، وحقّ الأرض، وحقّ الدفاع عن حقوقنا، وحقّنا الإنساني في العيش بكرامة.

إنني أستذكر في هذا اليوم أمهات غزّة اللواتي أفنين أعمارهنّ وأنفسهن، وأحرقن ذواتهن من أجل عائلاتهن، ففضّلن أبناءهن وأزواجهن على أنفسهن.

وأستذكر الأسيرات في سجون الاحتلال، ومعاناتهن التي لا توصف من ذلٍّ ومهانة على يد العدو الصهيوني، ورغم كل ذلك يخرجن شامخات الرؤوس ليعطين دروسًا في الصمود والقوة.

وأستذكر نساء لبنان الجنوبيات اللواتي يقفن في وجه الاحتلال، جنبًا إلى جنب مع المقاومين، حيث قدّمن أغلى ما عندهن من أبناءٍ وأزواجٍ وإخوةٍ وبيوت.

ولا أدري كيف يمكن ردّ جميل هذا الكمّ من التضحيات لهنّ!

وأستذكر النساء في كلّ العالم اللواتي يناصرن الحق في وجه الصهيونية المقيتة، ويرفعن الصوت دون خوفٍ أو كلل.

ألف تحية لكلّ امرأة تناصر المظلوم في وجه الظالم، وتناصر الحق في وجه الباطل، وتناصر العدل في وجه الظلم، وتناصر المرأة لتنال حقوقها وتستحصلها.

ليتني أملك من القوة ما يجعل كل امرأة تحمل درعًا يحميها من كل ظلمٍ وإجحاف، وقوةً تمنحها صمودًا لا ينكسر.

في عيد الأم هذا، تحية لأمّي التي أتمنى أن أقدّم لها كلّ ما أملك، وأن أضع كفّي تحت قدميها حتى لا تطأ الأرض؛ فكلّ هذا لا يفيها جزءًا بسيطًا مما قدّمته لنا، وتعبت من أجلنا، وسهرت عند مرضنا، وحزنت لحزننا، وحملت همّنا دون مقابل.

كلّ عام وأنتِ تعويذة حمايتي، وسرّ قوتي وعزّتي، وأيقونة حياتي، ومنارة ليلي، وتاج رأسي الغالي.

رحمَ الله كلّ أمٍّ فقدها أبناؤها في هذا العام، وحفظ الله كلّ أمّ في هذه الظروف، التي ستنتهي بإذن الله.

جنوبيات
أخبار مماثلة