25 محرم 1448

الموافق

السبت 11-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية المرتضى: لنترك التخوين ونفهم هواجس بعضنا ولننتبه ان العدو يستهدفنا جميعاً
المرتضى: لنترك التخوين ونفهم هواجس بعضنا ولننتبه ان العدو يستهدفنا جميعاً
2026-04-19
المرتضى: لنترك التخوين ونفهم هواجس بعضنا ولننتبه ان العدو يستهدفنا جميعاً

ناشد الوزير السابق القاضي محمد وسام المرتضى اللبنانيين الابتعاد عن لغة التخوين، والعمل على فهم هواجس مختلف المكوّنات اللبنانية، مع تعزيز الوعي بأنّ العدو يتربّص بالجميع ويرى اللبنانيين هدفًا واحدًا.

وقال المرتضى: «ليس أخطر على الأوطان في زمن العدوان من أن تُخطئ في ترتيب أولوياتها، أو أن تنشغل عن عدوّها بخلافاتها الداخلية. ولبنان، بتعدديّته وتعقيداته، مدعوّ اليوم إلى وعيٍ مضاعف: أن يُحسن فهم ذاته، وألّا يغفل عمّن يستهدف هذه الذات في أصل وجودها».

وأكد أنّ لكلّ مكوّن لبناني هواجسه التي لا يجوز إنكارها أو الاستخفاف بها، موضحًا أنّ هناك من يرى في المقاومة عنصرًا أساسيًا في مواجهة إسرائيل، ويستحضر دورها في تحرير الأرض عام 2000 وردع العدوان عام 2006 ومواجهته في مراحل لاحقة، في حين يرى آخرون أنّ الطمأنينة تتحقق فقط عبر حصر السلاح بيد الدولة واحتكارها قرار الحرب والسلم.

وأضاف أنّ فريقًا آخر يقلقه واقع الارتباطات الإقليمية والسلاح خارج إطار الدولة، فيما يخشى آخرون على الهوية والدور نتيجة ارتباطاتهم الخارجية، إضافة إلى من يعيش هواجس تاريخية وتجارب أليمة تدفعه إلى القلق الدائم، ومن يعاني أزمات معيشية ويعتبر أنّ السياسات القائمة تسببت بالضغوط الاقتصادية والهجرة.

وأشار إلى أنّ هذه الهواجس «ليست ترفًا ولا اختلاقًا، بل تعبير عن واقع وتجارب وذاكرة وطنية»، لكنّ الخطر يكمن في أن تتحول إلى انشغال عن العدو الحقيقي الذي لا يفرّق بين اللبنانيين.

ولفت إلى ما نُقل عن مئير كاهانا، مؤسس حركة «كاخ»، من اعتبار أن «لا رسوخ لإسرائيل قبل القضاء على النموذج اللبناني»، معتبرًا أنّ هذا يبرز أهمية الحفاظ على تنوّع لبنان وصموده.

وشدّد المرتضى على أنّ الاختلاف حول الخيارات السياسية أمر طبيعي ومشروع، «لكن غير الطبيعي هو اختزال لبنان بمسألة المقاومة وحدها، أو تحويل الخلاف الداخلي إلى صراع وجودي»، محذرًا من خطورة التخوين الذي «لا يبني وطنًا بل يضعفه ويزيد انقسامه».

ودعا إلى بناء الثقة وإدارة الاختلاف تحت سقف المصلحة الوطنية العليا، مؤكدًا أنّ تحصين الداخل لا يعني إلغاء التباين، بل تنظيمه بما يحفظ وحدة البلاد.

وختم بالقول: «علينا أن نفهم هواجس بعضنا البعض ونعالجها، من دون أن ننسى أنّ هناك عدوًا يرانا جميعًا هدفًا واحدًا».

أخبار مماثلة