24 محرم 1448

الموافق

السبت 11-07-2026

علم و خبر 26

علم و خبر 26

أخبار عربية أخبار دولية "الكابلات البحرية".. عين إيران على منجم ذهب في أعماق هرمز
"الكابلات البحرية".. عين إيران على منجم ذهب في أعماق هرمز
2026-05-18
"الكابلات البحرية".. عين إيران على منجم ذهب في أعماق هرمز

 

بعد التلويح بتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز، تتجه إيران نحو فرض رسوم على كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مقابل استخدام كابلات الإنترنت البحرية الممتدة تحت المضيق، والتي تنقل كميات هائلة من بيانات الإنترنت والمعاملات المالية بين أوروبا وآسيا والخليج.

ولوّحت وسائل إعلام إيرانية مرتبطة بالدولة بإمكانية تعطيل حركة البيانات في حال عدم دفع الشركات الرسوم المطلوبة. كما ناقش مشرّعون في طهران الأسبوع الماضي خطة قد تستهدف الكابلات التي تربط الدول العربية بأوروبا وآسيا.

وأفادت وسائل إعلام مرتبطة بالحرس الثوري بأن خطة طهران لتحقيق إيرادات من المضيق ستُلزم شركات مثل غوغل ومايكروسوفت وميتا وأمازون بالامتثال للقانون الإيراني، فيما ستُفرض رسوم ترخيص على شركات الكابلات البحرية مقابل المرور، مع منح حقوق الإصلاح والصيانة حصراً لشركات إيرانية.

وقال المتحدث العسكري الإيراني إبراهيم ذو الفقاري الأسبوع الماضي عبر منصة "إكس": "سنفرض رسوماً على كابلات الإنترنت". إلا أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الكابلات تمر داخل المياه الإيرانية.

كذلك، لا تتضح آلية إجبار هذه الشركات العملاقة على الامتثال، خصوصاً أنها ممنوعة من إجراء مدفوعات لإيران بسبب العقوبات الأميركية الصارمة. لذلك، قد تعتبر هذه الشركات التصريحات الإيرانية مجرد استعراض للقوة وليس سياسة فعلية، وفق ما أفادت شبكة "سي أن أن".

"فرض تكلفة باهظة للحرب"

ورأت دينا إسفندياري، رئيسة قسم الشرق الأوسط في بلومبيرغ إيكونوميكس، أن تهديدات إيران تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى إظهار نفوذها على مضيق هرمز وضمان بقاء النظام، وهو هدف أساسي لها في هذه الحرب. وقالت: "الهدف هو فرض تكلفة باهظة للغاية على الاقتصاد العالمي بحيث لا يجرؤ أحد على مهاجمة إيران مرة أخرى".

بدوره، أوضح الباحث مصطفى أحمد أن "المشغّلين الدوليين تجنبوا منذ فترة طويلة المياه الإيرانية، وركّزوا معظم الكابلات ضمن نطاق ضيق على الجانب العُماني من المضيق".

من جهتها، أكدت إحدى الشركات أن الكابلات العابرة لمضيق هرمز تمثل أقل من 1% من السعة الدولية للإنترنت عالمياً بحلول عام 2025.

يُذكر أن "حرب الكابلات" ليست جديدة، إذ يعود تعطيل الكابلات البحرية إلى نحو قرنين، عندما عمدت بريطانيا في بداية الحرب العالمية الأولى إلى قطع كابلات ألمانيا لعزلها عن قواتها.

أخبار مماثلة