24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية بين واشنطن وطهران.. لبنان في قلب "مفاوضات الفرصة الأخيرة" وسط تصعيد عسكري غير مسبوق
بين واشنطن وطهران.. لبنان في قلب "مفاوضات الفرصة الأخيرة" وسط تصعيد عسكري غير مسبوق
2026-05-30
بين واشنطن وطهران.. لبنان في قلب "مفاوضات الفرصة الأخيرة" وسط تصعيد عسكري غير مسبوق

 

تتقاطع التطورات الميدانية في جنوب لبنان مع حراك دبلوماسي دولي محموم، حيث تعيش المنطقة ساعات مفصلية تترقب فيها العواصم القرار الأميركي المرتقب بشأن الاتفاق مع إيران، بينما تضع "مفاوضات البنتاغون" العسكرية لبنان أمام اختبار وجودي لانتزاع قرار بوقف إطلاق النار وسط استمرار التوغل البري الإسرائيلي.

ترامب وقرار الـ 60 يوماً

تتجه الأنظار نحو البيت الأبيض، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن اليوم هو الموعد النهائي لاتخاذ قراره بشأن مسودة تفاهمات مع طهران مدتها 60 يوماً، تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار ورفع قيود الملاحة في مضيق هرمز. وفي المقابل، لا تزال طهران تبدي حذراً شديداً؛ إذ أكد كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، أن "الأفعال وحدها هي المقياس"، رافضاً تقديم أي التزامات مسبقة في ظل ضبابية المشهد.

ميدان الجنوب: اختراق وتصعيد

على الأرض، سجلت الجبهة اللبنانية تحولاً خطيراً بإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن جيشه قد عبر نهر الليطاني. هذا التوغل يترافق مع قصف جوي ومدفعي عنيف يطال أقضية مرجعيون، النبطية، وصور، مما يضع الدولة اللبنانية في سباق مع الزمن للوصول إلى وقف للنار قبل تفاقم الكارثة الإنسانية والميدانية.

كواليس البنتاغون: اختبار السيادة والقرار

في موازاة ذلك، عقد وفد عسكري لبناني برئاسة العميد الركن جورج رزق الله جلسة مفاوضات مطوّلة ومباشرة في مقر وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) مع وفد إسرائيلي ترأسه أميخاي ليفين، وبإشراف مباشر من كبار المسؤولين الأميركيين (إلبريدج كولبي، مايك دي مينو، ودانيال زيمرمان).

أبرز نقاط التفاوض:

  • الموقف اللبناني: أصرّ الوفد، بتوجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، على أن وقف إطلاق النار هو "المدخل الإلزامي" لأي نقاش، رافضاً انحراف المفاوضات نحو قضايا جانبية قبل تثبيت التهدئة.

  • الموقف الإسرائيلي: كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن الوفد الإسرائيلي رفض الانسحاب من المناطق التي توغل فيها طالما أن "التهديد قائم"، مصراً على الحصول على ضمانات أمنية وقيود على سلاح "حزب الله".

  • الدور الأميركي: أكد الجانب الأميركي أن المسار الأمني والعسكري هو الأولوية، معتبراً أن نجاحه سيفتح الباب حتماً أمام تسوية سياسية، وسط تلميحات إلى "ترتيبات عملية" تشمل آلية مراقبة دولية، تعزيز انتشار الجيش اللبناني، واقتراح "مناطق تجريبية" لنزع السلاح.

تحدي السلطة الفعلية

تجمع التحليلات والمصادر الدبلوماسية على أن محادثات البنتاغون ليست مجرد تنسيق أمني روتيني، بل هي اختبار حقيقي لقدرة الدولة اللبنانية على استعادة قرار الحرب والسلم. وتشدد واشنطن عبر إشرافها المباشر على أن الهدف هو معالجة "أصعب القضايا الأمنية" وتحويلها إلى واقع ملموس، بعيداً عن الشعارات، لضمان عدم بقاء لبنان عالقاً في حلقة مفرغة بين التصعيد العسكري والشلل السياسي.

بانتظار الساعات المقبلة، يبقى السؤال الجوهري معلقاً: هل تنجح الدبلوماسية العسكرية في فرض وقف للنار، أم أن المنطقة تتجه نحو مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة؟

أخبار مماثلة