24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية الرئيس سلام متوجهاً إلى إيران: ارحمي جنوبنا!
الرئيس سلام متوجهاً إلى إيران: ارحمي جنوبنا!
2026-06-05
الرئيس سلام متوجهاً إلى إيران: ارحمي جنوبنا!

 

ألقى رئيس الحكومة نوّاف سلام كلمة خلال مؤتمر إطلاق النداء الإنساني العاجل، توجّه فيها بالشكر إلى الدول والمنظمات الداعمة للبنان، مشيرًا إلى أن اللقاء يأتي بعد ثلاثة أشهر على حرب "فُرضت على لبنان"، بعدما كان الأمل معقودًا على طيّ صفحة الأزمة لا الدخول في فصل جديد منها.

وأكد سلام أن الدولة اللبنانية تحرّكت منذ الساعات الأولى للحرب، عبر تفعيل غرفة العمليات المركزية في السراي الحكومي وإطلاق خطة وطنية شاملة للاستجابة الإنسانية، استهدفت نحو مليون نازح اضطروا إلى مغادرة منازلهم، إضافة إلى أكثر من 50 ألف مواطن بقوا في قراهم وبلداتهم الجنوبية رغم القصف والمخاطر.

وشدّد على أن عودة النازحين الآمنة والكريمة إلى مناطقهم تشكّل أولوية للدولة، موجّهًا التحية إلى أهالي الجنوب "الصامدين في أرضهم وبيوتهم في وجه مشاريع التهجير"، ومؤكدًا أن سيادة الدولة "ليست شعارًا بل التزام يومي تجاه أبنائها".

وأوضح أن لبنان اختار طريق التفاوض لوقف الحرب، باعتباره "الخيار الأقل كلفة على لبنان وأهله والأقصر إلى تأمين انسحاب إسرائيل وعودة الناس إلى ديارهم"، لافتًا إلى أن الجهود اللبنانية والعربية، و"بتفهّم أميركي"، أفضت إلى تفاهم لوقف إطلاق النار.

وقال سلام إن اللبنانيين فوجئوا بأن يكون "الحرس الثوري الإيراني أول الرافضين لهذا التفاهم"، معتبرًا أن ذلك يؤكد أن "هذه الحرب ليست حربنا، ولا تُخاض من أجلنا، بل على أرضنا وعلى حساب أهلنا".

وأضاف: "إذا كان لي أن أتوجّه إلى إيران بكلمة، فهي أن ترحم جنوبنا وأن تتوقف عن التعامل معه ومع أهله كورقة لتحسين شروط مفاوَضاتها".

وأكد أن لبنان "ليس ورقة على طاولة أحد، والجنوب ليس جبهة احتياطية لأحد"، محذرًا من أن رفض وقف إطلاق النار يعني استمرار الحرب وتعميق الأزمة الإنسانية.

ودعا اللبنانيين إلى تغليب مصلحة لبنان، مشددًا على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصرًا بيد الدولة، وقال: "لا حرب يجوز أن تُخاض باسمنا من دون سؤالنا، ولا قرار حرب أو سلم يجوز أن يبقى خارج دولتنا".

كما دعا سفراء الدول وممثلي المنظمات الدولية إلى الضغط على "إسرائيل" لوقف هجماتها على المدنيين ووقف تدمير المدن والبلدات الجنوبية، معتبرًا أن سياسة العقاب الجماعي "لا يمكن أن تصنع أمنًا، بل تولّد مزيدًا من الألم والغضب والخراب".

وأشار إلى أن ما يُدمّر في الجنوب لا يخص لبنان وحده، بل يمسّ التراث الإنساني العالمي، مستشهدًا بمدينة صور وقلعة الشقيف، لافتًا إلى أن استمرار الحرب يزيد من صعوبة عودة النازحين مع اتساع رقعة الدمار.

وختم سلام بدعوة المجتمع الدولي إلى دعم النداء الإنساني الثاني للبنان، مؤكدًا أن الفجوة بين الاحتياجات والموارد تتسع يومًا بعد يوم، وأن البلاد تحتاج إلى دعم متجدد لمواجهة تداعيات الحرب الإنسانية والاقتصادية.

أخبار مماثلة