24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات جنوبيات النبطية في عين العاصفة: تصعيد إسرائيلي يكسر قواعد الاشتباك ويطال الضاحية
النبطية في عين العاصفة: تصعيد إسرائيلي يكسر قواعد الاشتباك ويطال الضاحية
2026-06-08
النبطية في عين العاصفة: تصعيد إسرائيلي يكسر قواعد الاشتباك ويطال الضاحية

 

في تحول نوعي بمسار المواجهة، وسّعت إسرائيل رقعة عملياتها العسكرية لتنتقل من محاولات التوغل البري في الجنوب إلى ضرب "العمق الاستراتيجي" لحزب الله، مستهدفة الضاحية الجنوبية لبيروت ومدناً رئيسية في الجنوب، وعلى رأسها مدينة النبطية التي باتت توصف بـ"مركز الثقل" في هذه الجولة من الصراع.

النبطية.. الرهان الميداني والرمزي

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، نقلاً عن ضباط في جيش الاحتلال، أن قيادة المنطقة الشمالية، بقيادة اللواء رافي ميلو، تضغط لتنفيذ عملية واسعة في محيط النبطية. وتفيد المعطيات بأن الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل تحركات برية على مشارف المدينة، مستعيناً بروبوتات ميدانية متطورة لرصد العبوات الناسفة وتحديد مواقع مقاتلي الحزب.

ويرى محللون أن التركيز على النبطية يتجاوز البعد العسكري؛ فهي ليست مجرد عقدة وصل إستراتيجية تربط بين القطاع الحدودي والداخل اللبناني، بل هي "عاصمة جبل عامل" التي تمثل العمق الشعبي والسياسي التاريخي لحزب الله. لذا، فإن أي اختراق للمدينة يُقرأ إسرائيلياً كضربة معنوية ورمزية كبرى للحزب، ستجعل المناطق الممتدة بين الليطاني والزهراني تحت ضغط عسكري مباشر.

ميدان المواجهة: نفي وتأكيد

في المقابل، نفى "حزب الله" عبر قناة "المنار" صحة الأنباء التي تحدثت عن وصول القوات الإسرائيلية إلى داخل مدينة النبطية، مؤكداً أن التواجد الإسرائيلي لا يزال مقتصراً على محاور زوطر ويحمر الشقيف ومحيط قلعة الشقيف، مشدداً على إحباط محاولات تقدم باتجاه ميفدون وإجبار القوات المهاجمة على التراجع.

وعلى الصعيد الميداني، أعلن الحزب عن تنفيذ سلسلة عمليات نوعية استهدفت تجمعات للجيش الإسرائيلي وآلياته في البياضة، رشاف، وشقيف النمل، بالإضافة إلى قصف مواقع عسكرية في الناقورة وحداثا بطائرات مسيرة هجومية، مؤكداً إفشال محاولة تقدم إسرائيلية من شقيف النمل. كما علق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الاشتباكات في قلعة الشقيف، زاعماً العثور على بنية تحتية ضخمة تحت الأرض، ومتوعداً بمواصلة العمليات.

الضاحية الجنوبية تحت النار

لم تقتصر التطورات على الجبهة الجنوبية؛ ففي تصعيد يضع اتفاق وقف إطلاق النار تحت اختبار حقيقي، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، استهدفت شقّتين في منطقة تحويطة الغدير، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 11 آخرين.

جاء هذا الاستهداف عقب تهديدات مباشرة من نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، بأن إسرائيل "لن تسمح لحزب الله باستهداف أراضيها". وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن الغارة "رسالة ردع" أكثر من كونها عملية اغتيال لقيادات بارزة، مؤكدة أنها جاءت رداً على عمليات إطلاق نار باتجاه الداخل الإسرائيلي.

ضغوط الإنذارات والتهجير

بالتوازي مع العمليات العسكرية، لجأ الجيش الإسرائيلي إلى سلاح "الإنذارات"، حيث وُجهت إنذارات عاجلة لسكان مدينة صور ومخيماتها والأحياء المحيطة بها، تلتها غارات طالت مبنى تراثياً في المدينة. كما تلقى أهالي بلدة مغدوشة إنذارات إسرائيلية بالضغط لإبعاد عناصر الحزب من البلدة، تحت تهديد الإخلاء والقصف، في إستراتيجية تهدف إلى تقويض الحاضنة الشعبية للحزب وتوسيع رقعة الترويع في العمق اللبناني.

ملاحظة: هل ترغب في التركيز على جانب معين من هذا التقرير (مثل الجانب الإنساني للنزوح، أو التحليل السياسي للتصعيد) لتعميق التغطية بشكل أكبر؟

أخبار مماثلة