كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن تنامي المخاوف الأوروبية من تداعيات الاضطرابات المستمرة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، محذّرة من أن وقود الطائرات يُعد من أكثر القطاعات عرضة للمخاطر في حال استمرار التوترات في الممر البحري الحيوي.
وبحسب الصحيفة، يدرس وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي إمكانية تنفيذ عملية منسقة للإفراج عن مخزونات الوقود الاستراتيجية، في خطوة تهدف إلى الحد من أي اضطرابات محتملة في أسواق الطاقة وضمان استقرار الإمدادات خلال المرحلة المقبلة.
وأشارت "معاريف" إلى وجود مخاوف متزايدة من انعكاسات الأزمة على قطاع السياحة الأوروبي، وسط تحذيرات من احتمال تعرض الموسم السياحي لاضطرابات كبيرة إذا استمرت التحديات التي تواجه حركة النقل والطاقة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعله محوراً أساسياً لاستقرار أسواق الطاقة الدولية. وأي اضطراب في حركة الملاحة عبره ينعكس مباشرة على أسعار النفط وكلفة النقل وسلاسل الإمداد العالمية.
وتأتي هذه المخاوف في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة، حيث تراقب الدول الأوروبية عن كثب تداعيات أي تطور أمني قد يؤثر على تدفق الطاقة نحو الأسواق العالمية، ولا سيما مع اقتراب ذروة الموسم السياحي الصيفي الذي يشهد حركة جوية كثيفة داخل القارة الأوروبية.
ويحذر خبراء من أن أي نقص أو ارتفاع حاد في أسعار وقود الطائرات قد يؤدي إلى زيادة كلفة السفر الجوي وإرباك جداول الرحلات، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على قطاع السياحة، أحد أبرز محركات الاقتصاد في العديد من الدول الأوروبية.