24 محرم 1448

الموافق

الجمعة 10-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم عندما خافت هذه الدول على نفسها… تبدل مسار الحرب
عندما خافت هذه الدول على نفسها… تبدل مسار الحرب
ميشال جبور
2026-06-16
عندما خافت هذه الدول على نفسها… تبدل مسار الحرب

في بداية الحرب، وقفت دول كبرى في المنطقة، وفي مقدمها تركيا ومصر والسعودية وباكستان، في موقع المراقب. كان الاعتقاد السائد أن المواجهة تستهدف إيران وأن نتائجها ستبقى ضمن حدود الصراع الإيراني ـ الإسرائيلي.

لكن مع تطور الأحداث، بدأت هذه الدول تقرأ المشهد بطريقة مختلفة تماماً.

فالمسألة لم تعد بالنسبة إليها مجرد إضعاف إيران أو تقليص نفوذها، بل تحولت إلى سؤال أكبر وأخطر: ماذا لو كانت المنطقة كلها أمام مشروع جديد لإعادة رسم التوازنات والخرائط السياسية؟

عند هذه النقطة، دق جرس الإنذار.

أنقرة والقاهرة والرياض وإسلام آباد أدركت أن أي تغيير جذري في بنية المنطقة لن تكون إيران وحدها من يدفع ثمنه. فالدول الكبرى نفسها قد تجد لاحقاً أنها أمام تحديات تمس أمنها القومي ووحدتها الداخلية واستقرارها السياسي.

من هنا جاءت الانعطافة.

لم تتحرك هذه الدول حباً بإيران، ولم تتخلَّ عن خلافاتها معها، لكنها بدأت تدرك أن سقوط التوازنات الإقليمية بالكامل قد يفتح الباب أمام مرحلة من الفوضى لا أحد يعرف حدودها أو نتائجها.

ولهذا السبب ارتفع منسوب الاتصالات والتحركات السياسية والضغوط الدولية من أجل وقف التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.

فالخوف لم يعد من حرب عابرة، بل من شرق أوسط جديد قد يُفرض بالقوة على الجميع.

عندما شعرت العواصم الكبرى أن النار قد تصل إلى أبوابها، توقفت عن المشاهدة من بعيد، وانتقلت من موقع المتفرج إلى موقع اللاعب الساعي لحماية مصالحه ومستقبله.

وهكذا لم تتغير الحرب فقط… بل تغيرت حسابات المنطقة بأكملها.

جنوبيات
أخبار مماثلة