27 محرم 1448

الموافق

الإثنين 13-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية الاحتلال الإسرائيلي يعلن تثبيت وجوده في الشقيف... وهذه خطته جنوب لبنان!
الاحتلال الإسرائيلي يعلن تثبيت وجوده في الشقيف... وهذه خطته جنوب لبنان!
2026-07-13
الاحتلال الإسرائيلي يعلن تثبيت وجوده في الشقيف... وهذه خطته جنوب لبنان!

 

بعد 26 عامًا على انسحابه من لبنان، عاد الجيش الإسرائيلي إلى التمركز في منطقة قلعة الشقيف، محوّلًا القمة المشرفة على سهل الحولة ومنطقة النبطية وبلدات الجليل الأعلى إلى نقطة عسكرية استراتيجية ضمن انتشاره في ما يصفه بـ"الحزام الأمني" في جنوب لبنان.
وبحسب تقرير للصحافية كارميلا منشيه، فإن الجيش الإسرائيلي يعمل على تثبيت مواقعه في محيط القلعة، بالتوازي مع إنشاء شبكة جديدة من الطرق والمحاور في منطقة الليطاني، بهدف تسهيل الحركة السريعة لقوات كبيرة في حال اتخاذ قرار بتنفيذ توغل جديد في عمق الأراضي اللبنانية.

وأشار التقرير إلى أن المشهد الممتد من السياج الحدودي بين المطلة ومسغاف عام وصولًا إلى مرتفعات الشقيف يعكس حجم الدمار الذي لحق بعدد من قرى جنوب لبنان خلال المعارك، ولا سيما كفركلا ومركبا والعديسة والطيبة ورب ثلاثين، التي تحولت أجزاء واسعة منها إلى ركام.

وتقع قلعة الشقيف، وهي قلعة صليبية ترتفع أكثر من 700 متر فوق سطح البحر، في موقع يتيح لها الإشراف على سهل الخيام ومنطقة النبطية، إضافة إلى بلدات المطلة وكفار غلعادي وتل حاي ومرغليوت وكفار يوفال ومسغاف عام، ما جعلها على مدى عقود واحدة من أبرز النقاط الاستراتيجية في جنوب لبنان.

ووفق الرواية الإسرائيلية، غيّر حزب الله بعد حرب تموز 2006 عقيدته القتالية، وانتقل من التركيز على الدفاع داخل لبنان إلى الاستعداد أيضًا لاحتمال التوغل نحو الجليل، فيما أنشأ بدعم إيراني خلال نحو عقدين شبكة واسعة من المنشآت تحت الأرض في محيط القلعة، بهدف مواجهة أي تقدم بري إسرائيلي وإتاحة القتال لفترات طويلة من داخل الأنفاق.

وخلال العمليات البرية، قالت إسرائيل إن قوات الفرقة 36 ووحدة "يهلوم" الهندسية كشفت شبكة كبيرة تضم أنفاقًا ومستودعات أسلحة وغرف قيادة ومراكز اتصالات وبنى عملياتية، مشيرة إلى تدمير قسم منها، فيما لا تزال أنفاق أخرى قيد الفحص والتحضير للتفجير.
ومن أبرز ما أعلن الجيش الإسرائيلي العثور عليه أسفل مرتفعات الشقيف، نفق يتجاوز طوله كيلومترًا واحدًا ويضم عشرات الغرف، استخدم بعضها لتخزين الصواريخ المضادة للدروع والأسلحة، فيما حُوّلت غرف أخرى إلى عيادات وغرف عمليات مجهزة بمعدات طبية متقدمة.

وسمح الجيش الإسرائيلي، للمرة الأولى خلال الأسبوع الجاري، لوسائل إعلام بالدخول إلى منطقة القلعة، التي تتمركز فيها حاليًا قوات من الكتيبة 12 في لواء "غولاني"، إلى جانب الكتيبة 75 المدرعة.

ووصف التقرير السيطرة على المرتفعات بأنها إحدى أبرز عمليات الفرقة 36، بعد معارك في رب ثلاثين والطيبة ودير سريان والقنطرة، قالت إسرائيل إنها أدت إلى انهيار خط الدفاع الأول لحزب الله.
وبحسب الرواية العسكرية الإسرائيلية، شكّل عبور نهر الليطاني إحدى المحطات الحاسمة في العملية، بعدما سبقتها أسابيع من التحضير وعمليات التضليل، بهدف دفع حزب الله إلى الاعتقاد بأن الجهد العسكري الأساسي سيتركز في قطاع آخر، قبل أن تعبر القوات النهر بصورة مفاجئة، وتسيطر على محاور رئيسية وتواصل تقدمها شمالًا.

وادعى الجيش الإسرائيلي أن نحو 690 عنصرًا من حزب الله، بينهم قادة، قُتلوا خلال المعارك، إضافة إلى استهداف منشآت عسكرية أساسية بُنيت على مدى سنوات بدعم إيراني.
وقال قائد الفرقة 36، العميد يفتاح نوركين، خلال جولة في المنطقة: "نحن هنا على مرتفعات الشقيف بعد استكمال السيطرة على جنوب هضبة النبطية. الشقيف منطقة حاسمة للدفاع عن إصبع الجليل والمطلة، وقد خُططت المعركة لمفاجأة حزب الله عبر عمليات تضليل، وبعد عبور الليطاني تمكنت القوات من السيطرة على المنطقة".

وأضاف: "نحن الآن في مرحلة الدفاع، ومستعدون لكل سيناريو ولكل تطور، ولن نساوم على حماية سكان الشمال".

من جهته، قال ضابط برتبة رائد يقود قوة من وحدة "يهلوم" إن ما عُثر عليه "جزء من مشروع إيراني استراتيجي تحت الأرض، يمتد لأكثر من كيلومتر"، موضحًا أن الهدف منه كان إتاحة إطلاق صواريخ مضادة للدروع نحو المطلة، والدفاع عن مرتفعات الشقيف في مواجهة أي توغل للجيش الإسرائيلي.

وأضاف أن عناصر من حزب الله كانوا موجودين داخل بعض الأنفاق، وأن القوات الإسرائيلية قتلتهم، فيما فر آخرون مع دخول القوات إلى المنطقة، وفق قوله.

ويؤكد الجيش الإسرائيلي أن أحداث 7 تشرين الأول غيّرت بصورة جذرية مفهومه الدفاعي على الحدود الشمالية، وأن هدفه الحالي منع حزب الله من إعادة بناء أي بنية عسكرية قرب الحدود، مع الإبقاء على جهوزية دائمة لأي تطور.

وبعد 26 عامًا على انسحابه من قلعة الشقيف، يعود الجيش الإسرائيلي إلى الموقع الذي شكّل يومًا رمزًا لنهاية احتلاله جنوب لبنان، لكن هذه المرة ضمن واقع ميداني جديد يكرّس وجودًا عسكريًا مفتوحًا شمال الحدود، ويضع المنطقة مجددًا في قلب الصراع على مستقبل الجنوب.

أخبار مماثلة