5 صفر 1448

الموافق

الثلاثاء 21-07-2026

علم و خبر 26

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم "روحٌ لا تشيخ"!
"روحٌ لا تشيخ"!
القاضي م جمال الحلو
2026-07-20
"روحٌ لا تشيخ"!

ما الجسد إلا وعاءٌ تسكنه الروح، والروح لا تشيخ ولا تشيب. لا يقف الهدوء أمامها حائلًا، ولا يثقلها النحيب، ولا تخضع لعلاج أمهر طبيب. فهي من أمر ربها، وقد قال تعالى: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾. فالروح تنتمي إلى عالمٍ آخر لا يشبه عالمنا، ولا يعلم حقيقتها إلا الله سبحانه وتعالى.

فإياك أن تحبس روحك في إطار جسدك، فتنطوي على نفسك، وتنتظر الرحيل على متن قطار العمر. بل حلّق في آفاق الأمل والتفاؤل، وثق بكل خطوة تخطوها في سبيل تحقيق طموحك، واجعل الإيمان بالله زادك في كل طريق.

وأعن من يحتاج إلى المساعدة إذا يسّر الله لك ذلك، وامنح المحبة، وازرع الخير حيثما كنت، فيما يرضي الرحمن ويقرّب بين الناس.

واعلم أن الشباب الحقيقي لا يُقاس بعدد السنين، بل بما تختزنه النفس من حيوية، وما تقدمه من عطاء، وبذل، وسخاء. فهناك يولد الصفاء، ويترسخ النقاء، وتسمو القيم الإنسانية.

وليكن شعارك في كل يوم: الأمل بغدٍ أفضل، والتفاؤل بالمستقبل، والحب والعطاء من غير منّة ولا انتظار لمقابل. ولتكن علاقتك بالآخرين كالنور الذي يهدي، ويبدد ظلمات اليأس، وينشر الدفء في القلوب.

وانطلاقًا من هذه الروح، نتطلع إلى أن يعمّ وطننا الغالي السلام والأمان والاستقرار، وأن تسود المحبة بين أبنائه، وأن يتقدّم الصادقون إلى المساعدة لا إلى المماطلة، وإلى التقارب لا إلى التباعد، لما فيه خير الوطن والإنسان.

وعلى أمل أن نجد آذانًا صاغية، وعقولًا واعية، وقلوبًا صافية، نتوجّه إلى الله، المعطي الوهاب، سائلين فضله، وهو القائل في محكم تنزيله:

﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ۝ وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾.

صدق الله العظيم.

اللهم استجب دعاءنا بكرمك يا مولانا، واجعل الخير والسلام يعمّ بلادنا وسائر الأوطان.

والحمد لله رب العالمين.

القاضي م. جمال الحلو

جنوبيات
أخبار مماثلة