13 صفر 1448

الموافق

الأربعاء 29-07-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

أخبار عربية اخبار عربية "الحوثيون" يلوّحون برسوم على السفن.. هل يتحوّل باب المندب إلى "هرمز جديد"؟
"الحوثيون" يلوّحون برسوم على السفن.. هل يتحوّل باب المندب إلى "هرمز جديد"؟
جنوبيات
2026-07-29
"الحوثيون" يلوّحون برسوم على السفن.. هل يتحوّل باب المندب إلى "هرمز جديد"؟

تتجه المواجهة في البحر الأحمر نحو مرحلة أكثر خطورة، مع توسيع الحوثيين نطاق عملياتهم ضد الملاحة السعودية، ودراسة فرض رسوم على السفن التجارية العابرة، في خطوة تثير مخاوف من محاولة نقل النموذج الإيراني في مضيق هرمز إلى باب المندب، وإعادة اليمن إلى حرب مفتوحة ذات تداعيات إقليمية واقتصادية واسعة.

وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليئون في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، يواصل الحوثيون توسيع حملتهم في البحر الأحمر، بعدما أعلنوا ليلًا إطلاق صواريخ باليستية باتجاه ناقلة النفط السعودية "إن سي سي غزال".

وادعى المتحدث باسم الحوثيين يحيى سريع أن السفينة خرقت "الحصار البحري" المفروض على الملاحة السعودية، وأنها اضطرت إلى العودة من حيث أتت.

وتُعد الناقلة رابع سفينة سعودية يعلن الحوثيون استهدافها خلال نحو أسبوع، بعد ناقلات "إنسيليا" و"ليلى" و"إن سي سي ماسا".

في المقابل، أفادت السعودية بأن إحدى الهجمات السابقة لم تتسبب سوى بأضرار طفيفة، وأن السفينة المستهدفة واصلت رحلتها.

وحذّرت وزيرة الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، أفراح الزوبة، من أن الجماعة المسلحة المدعومة من إيران تحاول نقل أسلوب العمل الإيراني في مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب.

وقالت إن الحوثيين يسعون إلى فرض سيطرة فعلية على حركة الملاحة وتعطيل بوابتين استراتيجيتين، هما مدخل الخليج ومدخل البحر الأحمر.

وأضافت أن الجماعة تستمد التشجيع مما وصفته بـ"رد دولي يفتقر إلى الجدية الكافية" تجاه الهجمات التي تستهدف السفن التجارية.

وفي تطور جديد، أفادت وكالة "رويترز" بأن الحوثيين يدرسون فرض رسوم على السفن التجارية التي تعبر البحر الأحمر، ما يعزز المخاوف من انتقال المواجهة البحرية إلى مستوى جديد يقوم على التحكم المباشر بحركة السفن.

وتعزز هذه التطورات القلق من عودة الجبهة اليمنية إلى حرب نشطة، بعدما هاجم الحوثيون خلال الأسبوع الماضي منشآت نفطية سعودية في جازان وينبع، اللتين تشكلان محور التصدير السعودي عبر البحر الأحمر، والذي ازدادت أهميته في ظل الاضطرابات في مضيق هرمز.

وجرى اعتراض صاروخين أُطلقا باتجاه ينبع، فيما أظهرت مشاهد متداولة تصاعد الدخان في منطقة مصفاة النفط في جازان.

وردًا على ذلك، نفذ التحالف بقيادة السعودية ضربات في الحديدة وجزيرة كمران، كما استهدفت طائرات الحكومة اليمنية مواقع إطلاق صواريخ ومستودعات أسلحة في محافظتي مأرب والجوف.

ويهدد التصعيد الحالي الهدوء الذي استمر إلى حد كبير منذ عام 2022، بعد سنوات من الحرب التي أودت بحياة مئات الآلاف نتيجة القتال والجوع والأمراض.

وبدأ الطرفان حشد قواتهما على امتداد خطوط الجبهة، فيما أعلن التحالف السعودي أنه سيواصل حماية الملاحة البحرية ومصالح المملكة.

في المقابل، توعّد الحوثيون بالتحرك وفق المعادلة التي أعلنوها: "حصار مقابل حصار، وتصعيد شامل مقابل تصعيد شامل".

وعلى الرغم من هذه التهديدات، أظهرت بيانات تتبع حركة الملاحة أن العبور عبر باب المندب لم يتوقف، إذ مرّت 39 سفينة شحن عبر المضيق يوم الثلاثاء، وهو العدد الأعلى منذ أكثر من أسبوع.

إلا أن شركات الشحن لا تزال تقيّم مستوى المخاطر قبل كل رحلة، في ظل ارتفاع تكاليف التأمين، فيما بدأت بعض الناقلات بتغيير مساراتها والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، أو الاعتماد على أعلام ووجهات تُعتبر أكثر أمانًا.

وأكدت الزوبة أن الحكومة اليمنية مستعدة للتصعيد، مشيرة إلى تسجيل تبادل لإطلاق النار على امتداد خطوط الجبهة في شمال غربي البلاد.

وشددت على أن المواجهة يجب أن تنتهي الآن، إما بالطرق السلمية أو "بالطريقة الأخرى".

وكالات
أخبار مماثلة