مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"
استفاق جنوب لبنان اليوم على مشهد لم يعد استثنائيا في الحقد والتدمير الإسرائيليين إنما أتى في أعلى درجاته وطغى عليه الدمار والغبار وأصوات مرعبة زلزلت الأرض عقب سلسلة من عمليات التفجير الضخمة التي هزت محيط قلعة الشقيف التاريخية، في ليلة وصفت بالأعنف منذ أشهر حيث سمع صدى التفجيرات عند مشارف العاصمة بيروت فيما سجل المركز الوطني للجيوفيزياء موجات أرضية بلغت قوتها 3،8 درجات على مقياس ريختر.
وبكل وقاحة وفي بيان مشترك أعلن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس أن العملية نفذت باستخدام نحو سبعمئة طن من المواد المتفجرة.
وفي موقف وطني وضع الجميع امام مسؤولياتهم دان رئيس مجلس النواب نبيه بري ما حصل مؤكدا عدم السكوت والصمت عنه والإستسلام لوقائعه وأضاف الرئيس بري: إرتدادات التفجيرات الإرهابية إذا لم توقظ الوعي الوطني والإنساني حيال ما ترتكبه آلة الدمار الإسرائيلية بحق الإنسان والتراث والثقافة والعمران حتما فإن الإنسان ومستقبله في خطر.
ولاحقا أصدر رئيس الجمهورية بيانا دان فيه هذه التفجيرات واعتبرها تصعيدا بالغ الخطورة وتهديدا للمسار الذي انطلق بموجب اتفاق الإطار.
وفي تطور إقليمي مواز أعلن مجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الاميركي دونالد ترامب التوصل الى اتفاق مع حركة حماس والفصائل الفلسطينية لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يتضمن انسحابا إسرائيليا كاملا مقابل تسليم سلاح الحركة.
وبحسب ترامب فان الاتفاق التاريخي كما وصفه يمثل خطوة حاسمة نحو خضوع غزة أخيرا لحكم حكومة فلسطينية جديدة.
في المقابل شددت حركة حماس على أن تنفيذ أي خطوة تتعلق بملف السلاح لن يبدأ قبل انسحاب القوات الإسرائيلية والتزامها الكامل ببنود الاتفاق.
في تطورات الاشتباك الاميركي - الايراني، نقلت شبكة "إن بي سي" عن مسؤولين أميركيين أن ترامب صرخ ووجه الشتائم إلى مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى، خلال اجتماع عقد أخيرا، معبرا عن استيائه من الخيارات العسكرية المحدودة المطروحة أمامه وعدم تحقيق أي تقدم ملموس نحو التوصل إلى اتفاق مع إيران.
مقدمة الـ"أم تي في"
اسرائيل تفجر الجنوب. فمن الشقيف الى كفرتبنيت وصولا الى دير سريان سلسلة تفجيرات كبيرة وقوية نفذتها اسرائيل، وأكبرها حصل في الشقيف، حيث سجلت اجهزة الرصد التابعة لمركز الجيوفيزياء في المجلس الوطني للبحوث العلمية التفجير كهزة ارضية بلغت قوتها 3،8 درجات على مقياس ريختر.
انها كارثة تحل بالجنوب.
فمعالم مناطق باسرها تتتغير بالكامل، وتضع الحجر والبشر في دائرة الخطر.
واذا كانت اسرائيل في ما تقوم به تمارس اجراما موصوفا، فان خطيئة حزب الله لا تقل فداحة.
فكل ما يحل اليوم بالجنوب واهله هو نتيجة حربي اسناد فاشلة اعلنهما الحزب، تارة دعما لغزة وطورا اسنادا لايران.
فمن يساند لبنان ويسنده، وهو يرى معالم ارضه تتغي، والتفجيرات الاسرائيلية تكاد ترسم جنوبا لا نعرفه؟
في هذه الاجواء المتفجرة ينتظر لبنان وصول الموفد السعودي يزيد بن فرحان غدا الى لبنان، كما يصل الموفد القطري محمد بن عبد العزيز الخليفي. بالتوازي، يستعد لبنان للجولة الثانية من المفاوضات في روما.
ووفق المعلومات فان الوفد اللبناني المفاوض سيكون موسعا اكثر من الجولة السابقة.
اقليميا، الضغط العسكري الاميركي على ايران مستمر.
وقد اعلن ترامب قبل قليل ان اميركا ستواصل توجيه ضربات قوية لايران حتى تحقيق الانتصار، بحيث لا يعود امام ايران سوى خيار التراجع، فيما اعلن وزير الامن الاسرائيلي يسرائيل كاتس ان اسرائيل ستنضم للهجوم ضد ايران اذ طلب ترامب ذلك. فهل يتحقق الامر ما يفتح الباب امام توسع الحرب من جديد؟
الاحتمال ممكن، وخصوصا ان بعض التحليلات تؤكد ان ما بعد لقاء ترامب - نتانياهو ليس كما قبله، وان اللقاء بدل قواعد الاشتباك في المنطقة.
البداية من حجم التفجيرات الاسرائيلية في جنوب لبنان منذ 2 اذار 2026 حيث تعرض الـ MTV أرقاما رسمية صادمة وخطرة.
مقدمة "المنار"
سبعمئة طن من المتفجرات الصهيونية في الشقيف، هزت الجنوب وأحدثت ارتجاجا بمعدل ثلاثة فاصل ثمان درجات على مقياس ريختر، قلبت جبلا بما حمل من حجر وشجر، لكنه ما أرجف قلوب المحتسبين من أهل الجنوب الصامدين، وما هز ثباتهم فوق حقد المحتلين والمختلين، ممن يراهنون على تخلي الصهاينة عن نواياهم العدوانية ضد الأرض اللبنانية وشعبها.
ومع تشعب صدى العدوان الإرهابي حتى اخترق مسامع أهل إقليم الخروب ومشارف بيروت، تمكن، على ما يبدو، من هز جدار الصمت المقيت الذي طالما أطبق على أهل اتفاق الإطار، دون أن يعني الذهاب إلى أي خطوة تطبيقية بوجه العدوانية الصهيونية.
فقد اعتبر رئيس الجمهورية أن التفجيرات الضخمة في الشقيف تشكل تصعيدا بالغ الخطورة وتهديدا مباشرا للمسار الذي انطلق بموجب اتفاق الإطار، وأن توقيت هذه الاعتداءات، عشية الجلسة التفاوضية المقررة في روما، يبعث برسائل سلبية ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار.
ولكن موقف الرئيس وسلطته لم يستقر على أي خطوة، ولو رمزية، كتعليق المفاوضات مثلا، ردا على هذا التمادي الصهيوني.
وإذا كانت ارتدادات التفجيرات الإرهابية هذه لم توقظ الوعي الوطني والإنساني، فحتما إن الإنسان ومستقبله في خطر، كما قال الرئيس نبيه بري، الذي نقل عنه زواره أن إسرائيل دفنت اتفاق الإطار الذي ولد ميتا، فيما كل المؤشرات تدل على أنها ليست بوارد الانسحاب من جنوب لبنان، على الأقل قبل موعد انتخاباتها المقبلة.
ومع عدم تحديد موعد واضح للانسحاب في اتفاق الإطار، تكون السلطة قد وضعت الجيش اللبناني تحت رحمة الجيش الإسرائيلي، بحسب الوزير السابق وليد جنبلاط.
وبحسب ما يجري في بلادنا ومنطقتنا، ولا سيما تسعير النار مع إيران، يكون الأميركي والصهيوني قد وضعا العالم على فوهة بركان.
وإن كان الواقع في غزة واتفاق السلام فيها يدل على أن الصهيوني ليس بوارد الالتزام بأي اتفاق أو انسحاب، كما عبر صراحة الوزير الصهيوني "إيتمار بن غفير"، فإن ما يقوم به الاحتلال ومستوطنوه من عدوان على نابلس وقراها في الضفة الغربية يشكل تحديا للأمتين العربية والإسلامية، بحسب حزب الله، الذي حذر المجتمع الدولي من تداعيات هذا الإجرام الصهيوني.
تحذير حزب الله انسحب إلى ما يجري من عدوان سعودي أميركي على العراق، معتبرا أنه كان على السعودية الحوار مع العراق الشقيق بدل الانجرار وراء سياسات العدو الأميركي والإسرائيلي والغرق في وحول مشاريعهما لزعزعة استقرار المنطقة وتفتيت وحدتها.
أما استقرار السعودية وأمنها فلن يكونا، بحسب اليمنيين، ما لم ترفع الرياض حصارها وعدوانها عن الشعب اليمني، وكل الأحاديث عن أحلاف بحرية وغيرها لن تغير بالواقع ، ولا في الموقف اليمني الثابت.
مقدمة الـ"أو تي في"
على وقع التحولات المتسارعة في المنطقة، يبدو أن المشهدين اللبناني والإقليمي يدخلان مرحلة جديدة عنوانها إعادة رسم التوازنات السياسية والأمنية، في ظل استمرار التصعيد الميداني وتعثر المسارات الدبلوماسية. فالأحداث المتلاحقة لم تعد تقتصر على التطورات العسكرية، بل باتت تمتد إلى المواقف السياسية التي ترسم ملامح المرحلة المقبلة، وتحدد سقف الرهانات وحدود التسويات الممكنة.
في لبنان، يشكل إعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري عمليا انتهاء "اتفاق الإطار" تطورا سياسيا بارزا، يطرح أسئلة جوهرية حول مستقبل المقاربة التي حكمت المرحلة الماضية، وحول البدائل التي يمكن أن تضرح لمعالجة الملفات العالقة، في وقت لا تزال فيه البلاد تواجه تحديات داخلية وأمنية متشابكة، وتترقب أي مبادرة قد تعيد إطلاق مسار الحلول.
وفي الميدان، يستمر التصعيد الإسرائيلي بوتيرة مرتفعة، من خلال التفجيرات والاعتداءات المتواصلة، حيث ان كل انفجار يعيد التذكير بأن الجنوب لا يزال يعيش تحت وطأة التوتر، وأن أي خطأ في الحسابات قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة، في ظل غياب الضمانات الكفيلة بمنع الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
وفي المقابل، تتواصل الجهود الأميركية لمحاولة إدارة هذا المشهد المعقد، من دون أن توحي بأن الحلول باتت قريبة.
ويؤكد وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو أن الطريق بين لبنان وإسرائيل لا يزال طويلا، وأن هناك حاجة إلى الكثير من العمل قبل الوصول إلى اتفاقات نهائية قابلة للحياة، في إشارة إلى أن الملفات الأمنية والسياسية المطروحة لا تزال تتطلب مفاوضات شاقة وجهودا دبلوماسية مكثفة.
إقليميا، تتجه الأنظار أيضا إلى واشنطن، حيث يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصعيد مواقفه تجاه إيران، في خطاب يعكس استمرار الضغوط السياسية عليها، واتهامها بمواصلة لعب دور يزعزع استقرار المنطقة.
غير أن ترامب، وفي موازاة لهجته التصعيدية، يحرص على توجيه رسالة معاكسة بشأن مستقبل المواجهة، مؤكدا أن ما يجري لا يعني العودة إلى الحرب، في محاولة للفصل بين سياسة الضغط القصوى وبين خيار الانخراط في نزاع عسكري واسع.
مقدمة الـ"أل بي سي"
الخبر من غزة وليس من أي مكان آخر: بعد ثلاثة أعوام إلا شهرين على "طوفان الأقصى" الذي خرقت فيه حركة حماس غلاف غزة ودخلت إلى إسرائيل، تعلن حماس موافقتها على تسليم سلاحها.
هذا هو العنوان العريض، أما الشروط والأولويات ففي تفاصيل الإتفاق.
ومن الشروط ما أعلنه مسؤول كبير في حركة حماس لرويترز من أن تنفيذ اتفاق السلام سيتوقف على وفاء إسرائيل أولا بالتزاماتها.
ويواجه الاتفاق تحديات كثيرة من أبرزها الخلافات مع الدولة العبرية بشأن التسلسل الزمني لتطبيق بنوده، مع ربط الحركة التخلي عن سلاحها بالانسحاب الإسرائيلي من غزة، في حين تشدد إسرائيل على ضرورة استكمال نزع السلاح كشرط لسحب قواتها من القطاع.
ماذا يأتي أولا: تسليم سلاح حماس أم الإنسحاب الاسرائيلي؟
هو سؤال المعادلة الجديدة في غزة. والسؤال الأكبر: أين كانت حماس قبل ثلاث سنوات؟ وأين هي اليوم؟
الوصفة ذاتها التي أعطيت لحماس تعطى لحزب الله اليوم... من واشنطن إلى أنقره، وصفة واحدة بتسمية مختلفة.
الوصفة: "نزع سلاح حزب الله". التسمية: "حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية". أما ماذا يأتي أولا فهذه تفاصيل.
فبعد الإسنادين، أين يقف الوضع اليوم؟
إسرائيل تذرعت بأن حزب الله استهدف جرافة D9 تابعة له، فقامت بواحدة من أكبر عمليات التفجير في المنطقة المحيطة بقلعة الشقيف. التفجير الزلزالي وصلت أصداؤه إلى خارج لبنان، لكن المواقف منه بدت وكأنها تسليم بأن ما تقوم به إسرائيل من ضمن سياق التطورات العسكرية من دون أن يكون هناك رد على التفجير الزلزالي.