دعت جمعية "تجّار لبنان الشمالي" برئاسة أسعد الحريري، إلى إطلاق خطة استثمارية وطنية شاملة لتنمية شمال لبنان، معتبرة أن المنطقة تمتلك مقومات تؤهلها لتكون رافعة أساسية للاقتصاد الوطني، وأن طرابلس قادرة على ترسيخ موقعها كعاصمة اقتصادية ثانية للبنان إذا ما توفرت الإرادة السياسية وخطط التنمية المستدامة.
وناشدت في بيان رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء والوزارات والإدارات المعنية اتخاذ قرارات تنفيذية تضع حدًا لتهميش الشمال، وتعيد الثقة بالمستثمرين اللبنانيين والعرب والأجانب، وتوفر فرص عمل للشباب.
وأكدت أن: الساحل الشمالي والجزر اللبنانية يشكلان ثروة وطنية غير مستثمرة بالشكل الأمثل"، مشيرة إلى "أهمية الاستفادة من الإمكانات السياحية والاقتصادية للمناطق الساحلية والجزر غير المحمية، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على محمية جزر النخل باعتبارها محمية بيئية وطنية، وحصر أي نشاط فيها بالسياحة البيئية المستدامة والبحث العلمي والتعليم البيئي، بما يضمن حماية التنوع البيولوجي.
وطالبت بتنفيذ مشاريع تشمل إنشاء مراسٍ دولية لليخوت والسفن السياحية، وتطوير مرافئ للنقل البحري والترفيهي، وإقامة منتجعات سياحية صديقة للبيئة، ومراكز للرياضات البحرية والغوص، وحدائق ومتاحف للتراث البحري، إلى جانب مشاريع للطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر ومراكز للأبحاث البحرية والابتكار.
كما دعت إلى اعتماد مفهوم "الاقتصاد الأزرق" خيارًا استراتيجيًا للدولة اللبنانية، يقوم على الاستثمار المستدام في الموارد البحرية من خلال تطوير السياحة والنقل البحري والخدمات اللوجستية والمرافئ والصيد البحري الحديث والطاقة البحرية، مع الحفاظ على البيئة البحرية".
ورأت أن نجاح هذه الرؤية يتطلب استكمالها بعدد من المشاريع الوطنية، أبرزها إعادة تشغيل وتطوير مصفاة طرابلس، وتطوير مرفأ طرابلس ليصبح منصة لوجستية إقليمية، وتفعيل المنطقة الاقتصادية الخاصة، وإحياء شبكة السكك الحديدية وربطها بالمرافئ والمناطق الصناعية، إلى جانب تحسين البنية التحتية في مجالات الكهرباء والاتصالات والمياه.
وطالبت بإقرار قانون خاص لتنمية واستثمار شمال لبنان، يتضمن إنشاء نافذة استثمارية موحدة لإنجاز المعاملات، وتحديد مهلة لا تتجاوز 60 يومًا لإصدار التراخيص، واعتماد الإدارة الرقمية للملفات الاستثمارية، وتقديم حوافز ضريبية وجمركية للمشاريع الإنتاجية، وتعزيز حماية المستثمرين وتوسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص وفق معايير الشفافية.
كما دعت الحكومة إلى إعداد مخطط توجيهي وطني لتنمية الساحل الشمالي والجزر اللبنانية بالتعاون مع البلديات والجامعات والقطاع الخاص، بما يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة ويؤسس لاستثمارات مستدامة.
وختمت الجمعية بالتأكيد أن الاستثمار في الشمال يشكل استثمارًا في مستقبل لبنان بأكمله، لما يساهم به من خلق فرص عمل، وزيادة إيرادات الدولة، وتعزيز الاستقرار، والحد من الهجرة، معتبرة أن الوقت قد حان لتحويل الشمال إلى بوابة لبنان الاقتصادية على البحر المتوسط ومحرك أساسي للنمو الاقتصادي.