26 صفر 1448

الموافق

الثلاثاء 11-08-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية إطلاق هيئة المنافسة: ما دورها؟ ومن الرئيسة والأعضاء؟
إطلاق هيئة المنافسة: ما دورها؟ ومن الرئيسة والأعضاء؟
2026-08-11
إطلاق هيئة المنافسة: ما دورها؟ ومن الرئيسة والأعضاء؟

منذ العام 2022، تم إقرار قانون المنافسة في البرلمان، والذي أنشأ -وللمرّة الأولى- إطاراً تشريعياً يتناول الاتفاقيّات المخلّة بالمنافسة، واحتمالات إساءة استخدام الوضع المهيمن في السوق، بالإضافة إلى المساعدات العامّة التي تخل بقواعد المنافسة. وأنشأ القانون، للمرّة الأولى أيضاً، الهيئة الوطنيّة للمنافسة كجهاز مستقل، والتي من المفترض أن تبت بالقضايا المرتبطة بالمنافسة. لكن منذ ذلك الوقت، لم يتم استخدام معظم الأدوات التي يتيحها القانون، بسبب عدم تعيين أعضاء هيئة المنافسة، التي تملك أهم الصلاحيات المنصوص عنها.

وكان وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط قد أعلن يوم الإثنين الماضي أن وزارته باشرت منذ أكثر من سنة بوضع المراسيم التطبيقيّة اللازمة لتنفيذ هذا القانون. لكنّ تشكيل الهيئة نفسها كان ينتظر اقتراح أسماء القضاة المفترض تعيينهم فيها، وفقاً لمندرجات القانون نفسه. وبعد تلقّي الوزارة هذا المقترح، باتت الطريق "معبّدة أمام إجراء هذا التعيين في مجلس الوزراء".

وبالفعل، صادق مجلس الوزراء يوم أمس الجمعة على مرسوم التعيين، وهو ما فتح الباب أمام تنفيذ مندرجات قانون المنافسة. فمن هم رئيسة وأعضاء الهيئة؟ وما دورها؟

 

رئيسة الهيئة والأعضاء

وفقاً لمقرّرات مجلس الوزراء يوم أمس، تم تعيين القاضية رلى عاكوم كرئيسة للهيئة الوطنيّة للمنافسة. وعاكوم هي قاضية عدليّة دخلت السلك عام 2009. وهي تحمل شهادة الإجازة في الحقوق، بالإضافة إلى ماجستير في الحقوق من جامعة يورك في تورونتو - كندا. كما تحمل شهادة العلوم السياسيّة من الجامعة الأميركيّة في بيروت، وهي حائرة على منحة فولبرايت.

وخلال سيرتها المهنيّة، تولّت عاكوم عدداً من المهام والمراكز القضائيّة، ومن بينها العمل في الغرفة الاستئنافيّة التجاريّة في الجنوب، كما تولّت مهام استشاريّة قانونيّة لدى وزارة الاقتصاد والتجارة، حيث شاركت في العمل على قانون المنافسة وتابعت الملفات والمسائل المرتبطة بتطبيقه. وفضلاً عن مسيرتها القضائيّة، تتمتّع عاكوم بخبرة أكاديميّة وبحثيّة، حيث درّست مادة قانون الأعمال في عدد من الجامعات في لبنان، كما شاركت في إعداد مجموعة من الدراسات والأبحاث القانونيّة بالشراكة مع الجامعة الأميركيّة في بيروت، وعدد من المنظمات والمؤسسات الدوليّة.

ومن المعلوم أن قانون المنافسة نصّ على تعيين مفوّض للحكومة في الهيئة، على أن يكون المفوّض المدير العام لوزارة الاقتصاد والتجارة أو أحد موظفي الفئة الثانية في المديريّة العامّة للوزارة. وخلال جلسة مجلس الوزراء يوم أمس، تم التصديق على تعيين المدير العام في الوزارة محمد أبو حيدر كمفوّض للحكومة في الهيئة.

وخلال الجلسة نفسها، عيّن مجلس الوزراء القاضية ستيفاني صليبا نائبة لرئيسة الهيئة. وصليبا قاضية عدليّة دخلت السلك منذ العام 2010، ولها خبرة طويلة في القضاء المدني والتجاري والأمور المستعجلة، كما لها سجل معتبر في التعامل مع نزاعات مصرفيّة وتجاريّة إيجاريّة، وسُجّلت لها مواقف وقرارات رافضة للتدخّلات في عمل القضاء. وتجدر الإشارة إلى أنّ العديد من أحكام صليبا السابقة حظيت، كقرارات قضائيّة، باهتمام حقوقي لافت، ومنها القرار المتعلّق بإمكانيّة تدخّل قضاء العجلة في ملفات الإيجار غير السكني، عند حصول تعديات واستمرار إشغال المأجور بعد انتهاء العقد.

وتجدر الإشارة إلى أنّ سائر أعضاء الهيئة سيتشكّلون -بحسب قانون المنافسة- من عضوين ترشحهما غرف التجارة والصناعة والزراعي، ومحامٍ ترشحه إحدى نقابتي المحامين، وأستاذ جامعي ترشحه الجامعة اللبنانيّة، وعضو يرشحه المجلس الاقتصادي والاجتماعي من غير أرباب العمل.

 

دور الهيئة

بمجرّد تشكيل الهيئة، سيكون بإمكانها تولّي مجموعة من الصلاحيّات التي نص عليها قانون المنافسة، ومنها:

- مراقبة الأسواق والكشف عن الممارسات المخلّة بالمنافسة، سواء اكتشفتها الهيئة من تلقاء نفسها أو بناءً على شكوى. ومن المفترض أن يكون لدى الهيئة جهاز تحقيق يستطيع جمع المعلومات والمستندات وإجراء المعاينات والتحقيقات.

- البت في المخالفات وفرض التدابير والعقوبات، إذ تستطيع هيئة المنافسة وقف الممارسات المخالفة، وإلزام الأطراف بتصحيحها، وقبول التعهدات، وفرض التدابير وغرامات، بل وإحالة الملف إلى النيابة العامة إذا كان الفعل يشكل جرماً جزائياً. 

- مراقبة عمليات التركز الاقتصادي، أي عمليات الاندماج والاستحواذ التي تبلغ الحدود التي يحددها القانون، والتي يمكن أن تشكّل مخالفة لقواعد المنافسة.

- المساهمة في إعداد الإطار التنظيمي، عبر وضع مسودة الاستراتيجية العامة للمنافسة، وإعداد مشاريع المراسيم والأنظمة اللازمة لتطبيق القانون، واقتراح تعديلات على القواعد التنظيمية.

- إبداء الرأي في التشريعات والسياسات الحكومية التي تؤثر في المنافسة. بل إن القانون يوجب أخذ رأي هيئة المنافسة في بعض مشاريع القوانين والمراسيم والقرارات، التي تفرض شروطاً لممارسة نشاط اقتصادي، أو تعرقل الدخول إلى السوق.

- يمكن للهيئة إبداء الرأي في الأسعار والتعريفات، سواء بطلب من الحكومة أو من تلقاء نفسه، عندما يرى أن هذه الأسعار يمكن أن تخل بالمنافسة.

- إنشاء قاعدة معلومات عن الأسواق، ونشر تقرير سنوي عن حال المنافسة في لبنان، بما يتضمن توصيات وإصلاحات مقترحة. 

المدن

أخبار مماثلة