كرّمت "سهرة النورس الثقافية" عضو قيادة إقليم حركة فتح في لبنان، رئيس المنظمات الشعبية والنقابية، المهندس منعم عوض، وذلك تقديرًا لدوره الوطني وجهوده في تأسيس الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين - فرع لبنان، وما قدّمه من إسهامات في دعم الحركة الثقافية والأدبية الفلسطينية.
ونظّمت السهرة لقاءً تكريميًا في قاعة سينما إشبيليا في صيدا، في أجواء ثقافية وأدبية مميزة، شارك فيه سفير دولة فلسطين في لبنان الدكتور محمد الأسعد، عضو المجلس الثوري لحركة فتح وأمين سرها في لبنان الدكتور رياض أبو العينين، رئيس الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين في لبنان محمد سرور وعدد من أعضاء الهيئة الإدارية، رئيس الاتحاد العام للفنانين الفلسطينيين في لبنان محمد الشولي وعدد من الأعضاء، مؤسس سهرة النورس الثقافية وأمين سر الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين في لبنان ظافر الخطيب وأعضاء سهرة النورس، وعدد من الكتّاب والأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي.
انتصار الدنان
بدايةً، رحّبت نائب رئيس الاتحاد، الدكتورة انتصار الدنان، بالحضور، معتبرةً أن هذا التكريم هو عربون وفاء وتقدير لمن أسهم في جمع الطاقات الأدبية والثقافية الفلسطينية في لبنان، ولمّ شتاتها تحت مظلّة واحدة، حتى غدا الاتحاد إطارًا موحّدًا تلتقي فيه الكلمة الفلسطينية، وتتآلف فيه الجهود، وتتوحّد فيه الطاقات على درب الثقافة والأدب وحفظ الهوية.
السفير الأسعد
وأثنى سفير دولة فلسطين في لبنان، الدكتور محمد الأسعد، في كلمته، على الدور الذي يضطلع به المثقفون الفلسطينيون في لبنان، وما يمثلونه من حضورٍ فاعل في المشهد الثقافي والأدبي الفلسطيني، منوّهًا بنجاح تأسيس الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين في لبنان، بوصفه إطارًا يجمع الطاقات ويحتضن الكلمة الفلسطينية ويحفظ حضورها. كما وجّه الشكر إلى المهندس عوض، تقديرًا لدوره وعطائه في خدمة الثقافة الفلسطينية، وإسهامه في ترسيخ حضورها وصون رسالتها.
أنور الخطيب
ثم ألقى نائب رئيس الاتحاد أنور الخطيب كلمة سهرة النورس الثقافية فقال: لم أحضر كلمة لهذه المناسبة الرفيعة، كي لا أفسدَ براءتها وصدقها، فحين نكون في حضرة منعم عوض، نكون في حضرة النقاء والصدق والوطنية، وحين نكون في ضيافته نزداد كرمًا، وحين نكون في تكريمه، نرتفع قيمة، هكذا هم رجال فلسطين، أتقياء وأنقياء، نكبر بهم ونعتز.
وأضاف: سهرة النورس الثقافية تواصل هذا التقليد الإنساني إيمانًا منها بترسيخ القيمة الإنسانية الأعلى والوطنية الأرقى، لتكون النماذج مثالًا يُحتذى به، فيتم تعميمها، سلوكًا وتنظيرًا.. نبارك لأنفسنا بكم، ونبارك لكم عطاءكم الذي سيكون مستدامًا بإذن الله، عشتم وعاشت فلسطين من النهر إلى البحر.
محمد سرور
وألقى رئيس الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين في لبنان، الشاعر محمد سرور، كلمة الاتحاد، فاستهلّها بالتساؤل عن معنى التكريم، معتبرًا أنّه ليس مجرّد التفاتة عابرة، بل هو تعبير عن الوفاء والتقدير والعرفان للمكرَّم، واعتراف بما قدّمه من إنجازات وما تحلّى به من مزايا شخصية وعامة.
وأضاف أنّ التكريم يكتسب معناه الأعمق حين يكون المكرَّم استثنائيًا، وحين تعجز الكلمات عن الإحاطة بما يستحقه من وفاء وتقدير. مخاطبًا المهندس عوض "يا رفيق التعب الجميل، لقد منحتَ التكريم معناه، ورفعتَ شرط المعنى إلى سُدّة قامتك، فهنيئًا لنا بك، ولكلّ مُكرَّم يحمل مزاياك".
منعم عوض
ووجّه المحتفى به منعم عوض التحية إلى سهرة النورس الثقافية على مبادرتهم الكريمة، وقال: كم جميل أن تجد من يتذكرك بكلمة شكر، معتبرًا أن تأسيس الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين في لبنان هو أكثر من مشروع ثقافي، بل هو مسؤولية وطنية وحاجة ثقافية وحلمًا آمنت به ليتحوّل بجهد الجميع وحرص الكل إلى حقيقة.
وقال: نحن نكتب لأننا نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلًا، نكتب لأننا نريد أن نحافظ ونحمي موروثنا الأدبي والثقافي من جيل إلى جيل، ولقد آمنت دائمًا بأن فلسطين لا تُحمى بالبندقية فقط، وإنما بالكلمة واللوحة والمسرح والأغنية والكتاب.
وفي الختام، تم تقديم درع تكريمي للمهندس منعم عوض.