17 ربيع الأول 1448

الموافق

الإثنين 31-08-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية 3 سيناريوهات تنتظر لبنان.. هل ستعود الحرب من "علي الطاهر"؟
3 سيناريوهات تنتظر لبنان.. هل ستعود الحرب من "علي الطاهر"؟
جنوبيات
2026-08-31
3 سيناريوهات تنتظر لبنان.. هل ستعود الحرب من "علي الطاهر"؟

تتحول تلة «علي الطاهر» في جنوب لبنان إلى واحدة من أبرز العقد الميدانية والسياسية في المرحلة الراهنة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الخلاف حولها إلى تهديد تفاهمات وقف إطلاق النار وتعطيل المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل.

وتأتي هذه التطورات في وقت كان يُفترض أن تمهّد اللقاءات الدبلوماسية في روما لمرحلة من الاستقرار وتوسيع انتشار الجيش اللبناني، إلا أن التصعيد المحيط بالتلة أعاد رفع منسوب التوتر، مع مخاوف من امتداد أي مواجهة محتملة نحو جبل الريحان وسجد في إقليم التفاح.

وتكتسب تلة «علي الطاهر» أهمية عسكرية بسبب موقعها المشرف على مدينة النبطية وإقليم التفاح، فضلًا عن خطوط الإمداد الممتدة باتجاه البقاع الغربي.

وتدّعي إسرائيل وجود منشآت ومراكز قيادة وسيطرة تابعة لـ«حزب الله» تحت الأرض في المنطقة، وتتمسك بعدم الانسحاب من محيط التلة قبل تفكيكها، معتبرة أن بقاء هذه المنشآت يشكل تهديدًا لمستوطنات الشمال.

في المقابل، أفادت مصادر لبنانية رسمية بأن رئيس الجمهورية جوزاف عون، بالتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، أجرى اتصالات بهدف تجنب الانزلاق إلى مواجهة جديدة، في إطار طرح يقوم على إخلاء «حزب الله» التلة وتسليمها إلى الجيش اللبناني، بما يسمح بسحب الذريعة الإسرائيلية والدفع نحو انسحاب إسرائيلي شامل.

إلا أن المصادر أشارت إلى أن «حزب الله» رفض الانسحاب من «علي الطاهر» من دون مقابل، باعتبارها موقعًا دفاعيًا أساسيًا، وأن التخلي عنها من دون مكاسب مقابلة يعني خسارة إحدى أوراق القوة التي يمتلكها لبنان، وفق رؤية الحزب.

وانعكس الخلاف على المسار الدبلوماسي، إذ لم يُحسم بعد موعد الجولة الثامنة من مفاوضات روما، بعدما انتهت الجولة السابقة من دون اتفاق بشأن آلية التحقق الميداني وتوسيع نطاق المناطق التجريبية.

وفي موازاة ذلك، تشير معطيات إلى أن واشنطن تعمل على منع توسع المواجهة، وأنها لا تشجع في المرحلة الحالية على عملية عسكرية إسرائيلية واسعة للسيطرة على التلة، خشية تداعيات إقليمية ورد عسكري قد يؤدي إلى انفجار الوضع.

وفي حال فشل المسار السياسي، تبرز ثلاثة سيناريوهات محتملة: التوصل إلى تسوية تسمح بانتشار الجيش اللبناني في المنطقة واستئناف مسار الانسحاب الإسرائيلي، أو استمرار حرب استنزاف محدودة من دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة، أو اندلاع عملية عسكرية واسعة حول «علي الطاهر» قد تمتد إلى جبل الريحان وسجد ومناطق أخرى في إقليم التفاح.

وبذلك، تبقى «علي الطاهر» في صلب المشهد الجنوبي، فيما يرتبط مصير التصعيد ومفاوضات روما بمدى القدرة على إيجاد تسوية تحول دون تحوّل التلة إلى شرارة لمواجهة أوسع.

ارم نيوز
أخبار مماثلة