26 ربيع الثاني 1448

الموافق

الجمعة 09-10-2026

علم و خبر 26

علم و خبر 26

مقابلات هيثم زعيتر مقابلات هيثم زعيتر النائب البزري: القضية الفلسطينية تبقى القضية المركزية ولبنان بحاجة إلى معالجة ملف الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين
النائب البزري: القضية الفلسطينية تبقى القضية المركزية ولبنان بحاجة إلى معالجة ملف الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين
جنوبيات
2026-09-12
النائب البزري: القضية الفلسطينية تبقى القضية المركزية ولبنان بحاجة إلى معالجة ملف الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين

أكد النائب الدكتور عبد الرحمن البزري على أن "القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية، على الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، وستبقى أساساً رئيسياً لفهم الأزمات في المنطقة والعالم".
وشدد في حوار مع الإعلامي هيثم زعيتر، ضمن برنامج "من العواصم" - حلقة "من بيروت"، على شاشة "تلفزيون فلسطين" على "أهمية مُواصلة الجهود الدبلوماسية والسياسية التي يقودها رئيس دولة فلسطين محمود عباس من أجل إقرار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مُقدمها إقامة الدولة الفلسطينية المُستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين".
وقال النائب البزري: "إن فلسطين أصبح مُعترفاً بها مما يفوق 160 دولة، وهناك جهود جبارة من المملكة العربية السعودية وفرنسا، لدعم إقرار حل الدولتين من خلال "إعلان نيويورك"، ويجب الاستفادة من تغير المزاج الرسمي بتأييد الدولة الفلسطينية، ومنها من دول كبرى كبريطانيا، وكذلك المزاج الشعبي العالمي، الذي شهد تحولاً واضحاً لمصلحة القضية الفلسطينية، والمشكلة الأساسية تكمن في المُؤسسات الدولية، وعدم ترجمة هذا الاعتراف إلى خطوات عملية لإقامة الدولة الفلسطينية".
وأكد على أن "العالم يشهد تحولات في موازين القوى، مع بروز أدوار إقليمية ودولية جديدة"، مُشيراً إلى "أهمية أدوار دول مثل: تركيا وباكستان، إضافة إلى استمرار الجهود العربية والدولية لدعم قيام الدولة الفلسطينية".
ولفت إلى "أهمية الانتخابات الفلسطينية، بما فيها انتخابات المجلس الوطني والمجلس التشريعي الفلسطيني"، مُعتبراً أنها "تعكس إصرار الشعب الفلسطيني وقيادته على المُشاركة في القرار السياسي، سواءً في الأراضي الفلسطينية أو في مناطق الشتات والانتشار".
وشدد النائب البزري على "ضرورة مُشاركة الجاليات الفلسطينية في الانتخابات، لأن ذلك يُؤكد تمسك الفلسطينيين بحقهم في العودة والمُشاركة في صناعة القرار الوطني الفلسطيني".
ودعا إلى "الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي في دعم القضية الفلسطينية، لأن المزاج العالمي أصبح أكثر استعداداً للتفاعل مع القضية الفلسطينية، والجامعات والنخب الأكاديمية في العديد من الدول بدأت تعبر عن مواقف مُؤيدة للحقوق الفلسطينية".
واعتبر النائب البزري أن "انتخاب عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" مُفوض العلاقات الخارجية ياسر عباس نائباً لرئيس الاشتراكية الدولية، يُشكل خطوة مُهمة، نظراً إلى الحضور السياسي للمنظمة في أوروبا والعديد من دول العالم".
وألمح إلى أنه "هناك إجماعاً لبنانياً على ثوابت أساسية، تتمثل في بسط سيادة الدولة، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من جميع الأراضي اللبنانية، وعودة المُعتقلين اللبنانيين، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المُستمرة على لبنان"، مٌشيراً إلى أن "الحكومة اللبنانية اتخذت خطوة باتجاه المُفاوضات المباشرة مع الجانب الإسرائيلي وقد حقق "إتفاق الإطار" بعض الإيجابيات، إلا أن استمرار العدوان الإسرائيلي والتدمير المُمنهج أدى إلى إهدار هذه الإيجابيات".
وأوضح أن "الرهان اللبناني في المرحلة الحالية يتمثل في الضغط على الولايات المُتحدة الأميركية من أجل دفع قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى الانسحاب"، مُشيراً إلى أن "واشنطن ما تزال تربط هذا الانسحاب بملف سلاح المقاومة في لبنان".
وحذر من أن "الاستحقاقات الانتخابية في الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة الأميركية تُؤثران في الملفات اللبنانية والإقليمية"، مُعتبراً أن "المُواجهة الأميركية ـ الإيرانية تنعكس على ملفات المنطقة كافة".
وشدد على "أهمية قيام محاور إقليمية قادرة على التأثير، وفي هذا الإطار يأتي التقارب وتوقيع الاتفاق المُشترك بين المملكة العربية السعودية، باكستان وتركيا".
وأكد النائب البزري على أن "الجيش اللبناني أثبت على مدى عقود من الزمن قدرته وشجاعته وحكمته، وأي دعم حقيقي لتطوير قدراته، يرتبط إلى حدٍ كبير بالموقف الأميركي، على الرغم من وجود مُساعدات محدودة من دول عربية وأوروبية وأطراف دولية أخرى".
ورأى أن "استمرار الأوضاع الحالية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، غير مقبول"، مُشيراً إلى "وجود جهود داخل "لجنة الحوار اللبناني ـ الفلسطيني" من أجل إعداد مسودة جدية تتعلق بالحقوق المدنية والإنسانية للشعب الفلسطيني".
وأوضح أنه "اعترض على استخدام تعبير "الحقوق الإنسانية" بدلاً من "الحقوق المدنية" للاجئين الفلسطينيين، لأنها أوسع، والحكومة والبرلمان في لبنان ليسا بعيدين عن مُعالجة هذا الملف، لكن، المطلوب اختيار التوقيت المناسب لطرح لذلك على مجلس النواب".
وتوجه النائب البزري بوعد إلى اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بـ"العمل المُستمر من أجل إقرار حقوقهم، حيث أصبحت الورقةً في صيغتها النهائية، وطرحها على مجلس النواب، يجب أن يكون قريباً، مع مُراعاة التوقيت السياسي المُناسب".
وأشار النائب البزري إلى "وجود مُشكلة كبيرة في السجون اللبنانية، فهي بنيت من أجل استيعاب نحو 3.700 موقوف، فيما يُوجد داخلها نحو 7.500 موقوف، وحوالى 2.000 موقوف في النظارات ومراكز التوقيف، ليصل العدد الإجمالي إلى نحو 9.500 موقوف، وهناك نحو 1.500 موقوف فقط خضعوا للمُحاكمات أو صدرت بحقهم أحكام، وهذان الوضع يُشكل مُشكلة إنسانية واجتماعية وأمنية".
وأشار إلى "النقص في عدد القضاة العاملين، الذي يتراوح بين 400-450 قاضياً، في حين أن الحاجة تتجاوز 500-600 قاضٍ، وهناك حاجة إلى مُعالجة ظروف القضاة، والحد من التدخلات السياسية في القضايا، لا سيما ما يتعلق ببعض أحكام المحكمة العسكرية".
وأوضح أن "المُقترح الذي جرى التداول به تحت عنوان "العفو العام" ليس عفواً عاماً، بل هو "قانون تخفيض أحكام"، والهدف منه مُعالجة أوضاع أشخاص أمضوا سنوات طويلة في السجون من دون مُحاكمة، وهو يستثني جرائم "خطيرة"، ومنها الخيانة العظمى، القتل العمد والقضايا المحالة إلى المجلس العدلي".
وأشار إلى أن "نواباً سنّة عقدوا اجتماعات لبحث القانون، بلغ عددهم 23 نائباً من أصل 27، وتم وضع نقاط رئيسية، وصياغة مُقترح جديد، وكانت مواقف إيجابية من رئيس مجلس النواب نبيه بري، ومن "كتلة اللقاء الديمُقراطي" التي تتبع الوزير والنائب السابق وليد جنبلاط، فيما أبدت "القوات اللبنانية" استعدادها للوقوف إلى جانب هذا المطلب، حيث تم إقراره من قبل مجلس النواب".
ورأى النائب البزري أن "الخطاب السياسي خلال الانتخابات الإسرائيلية، يتجه عادة نحو التخويف من المخاطر، وقد استخدام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطاباً يرتكز على المخاطر النووية وجنوب لبنان وغزة".
واعتبر أن "الانتخابات الإسرائيلية غالباً ما تكون مُدعاة للتطرف، وأن الخطاب المُتطرف والشعبوي، يزداد خلال الحملات الانتخابية"، مُحذراً من أن "تشكيل حكومة تضم قوى مُتطرفة، قد يُؤدي إلى مزيد من العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني".
وألمح النائب البزري أنه "وضع قانوناً جديداً في مجلس النواب، بعنوان "قانون حماية لبنان من الأوبئة"، بهدف الاستفادة من تجربة خلال جائحة "كورونا" والأوبئة الأخرى".
وأشار إلى أن "العالم يُواجه مخاطر مُتزايدة نتيجة عوامل عدة، بينها التغير المناخي، والاحتباس الحراري والفيضانات، والحروب والهجرة، والتصحر والتوسع في الغابات والتعامل مع الحيوانات".
ودعا النائب البزري "المُواطنين، لا سيما المُصابين بأمراض مُزمنة أو الذين يُعانون ضعفاً في المناعة، إلى استشارة أطبائهم بشأن لقاح الإنفلونزا، والالتزام بالإرشادات الصحية، خصوصاً مع بدء موسم الإنفلونزا، وانتقال الطقس من الصيف إلى الخريف".

جنوبيات
أخبار مماثلة