رفع رجل أعمال فرنسي من أصل لبناني دعوى قضائية في فرنسا ضد مجهولين بتهمة ارتكاب جرائم حرب، على خلفية اتهامه الجيش الإسرائيلي باقتلاع نحو 600 شجرة زيتون معمّرة من أرض تملكها عائلته في بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان، وفق ما أفاد محاموه لوكالة "فرانس برس".
وبحسب الدعوى، فإن بعض الأشجار المقتلعة يصل عمرها إلى نحو 500 عام، فيما تزرع عائلة المدعي، البالغ 37 عاماً، هذه الأرض منذ نحو 250 عاماً.
وتتناول الدعوى اتهامات بالسرقة والتدمير والإضرار بالممتلكات باعتبارها أفعالاً قد تندرج، وفق مقدميها، ضمن جرائم الحرب، ويقول المدعي إن الأشجار اقتُلعت من جذورها، مشيراً إلى اشتباهه في نقلها إلى داخل الأراضي المحتلة.
وشدد في الدعوى على أنه "ليس عضواً في حزب الله ولا متعاطفاً معه"، كما جاء فيها أنه لا توجد، بحسب مقدميها، أدلة على استخدام "حزب الله" منزل العائلة أو الأراضي الزراعية لأغراض عسكرية.
وقال رجل الأعمال، الذي يعمل في المجال الرقمي، إن منزل عائلته دُمّر بالكامل جراء غارة جوية إسرائيلية قبل ساعات من إعلان وقف لإطلاق النار في جنوب لبنان في نيسان الماضي.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي فرض بعد أسابيع سيطرته الكاملة على المنطقة، قبل اقتلاع أشجار الزيتون، وذلك بعد توقيع اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل في نهاية حزيران.
واعتبرت الدعوى أن تدمير أشجار الزيتون واقتلاعها يشكل دليلاً على ما تصفه بـ"جرائم حرب" ارتكبتها إسرائيل في جنوب لبنان، مستندةً، من بين مصادر أخرى، إلى تقرير لمنظمة العفو الدولية.
وقال محامو المدعي، فنسان برينغارت ووليام بوردون ونيكولا بوسان، إن موكلهم يطالب القضاء الفرنسي بالعمل على تحديد هوية المسؤولين عن هذه الأفعال ومحاكمتهم. ووضع المحامون القضية ضمن ما وصفوه بسياق أوسع من تدمير قرى في جنوب لبنان، مستخدمين توصيف "التطهير العرقي"، وهو توصيف صادر عن فريق الدفاع في القضية.
وفي آب الماضي، قال الجيش الإسرائيلي إنه يدرك "الأثر البيئي المحتمل" لعملياته في المنطقة، زاعماً اتخاذ إجراءات احترازية للحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين والبيئة.
وليست هذه الدعوى الأولى أمام القضاء الفرنسي بشأن عمليات عسكرية إسرائيلية في لبنان، فقد سبق أن تقدم الفنان الفرنسي اللبناني علي شري بشكوى بعد استشهاد والديه في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً في بيروت في نيسان، فيما تقدم فرنسي لبناني آخر بشكوى في تموز بعد استشهاد والدته وشقيقته وطفلي شقيقته في غارات إسرائيلية.