نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في مخيم عين الحلوة لقاءً حوارياً سياسياً وشعبياً في قاعة المركز الثقافي الفلسطيني بعنوان «أوضاع اللاجئين الفلسطينيين والانتخابات الفلسطينية وملف الاونروا».
بعد كلمة ترحيبية من مسؤول الجبهة في المخيم خالد ابو سويد تحدث في اللقاء عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية ومسؤولها في لبنان يوسف أحمد، متناولاً أبرز التطورات السياسية والوطنية، ومشدداً على أهمية إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وتعزيز الشراكة الوطنية، في ظل التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية واللاجئين الفلسطينيين في لبنان. وأكد أحمد أن القضية تمر بمرحلة شديدة التعقيد، في ظل استمرار حرب الإبادة في غزة والجرائم ومشاريع الضم والاستيطان في الضفة والقدس واستهداف حق اللاجئين بالعودة من خلال الهجمة على وكالة الاونروا والسعي لتفكيكها وتصفيتها، مؤكداً بأن هذه المخاطر باتت تستوجب الإسراع في توحيد الصف الفلسطيني وانهاء الانقسام واستعادة الوحدة الداخلية والتوافق على استرتيجية وطنية موحدة لمواجهة الاحتلال وأهدافه العدوانية، ومؤكداً بأن حماية المشروع الوطني الفلسطيني والتصدي للمخططات الاسرائيلية ومشاريع التصفية تتطلب اعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة الوحدة والشراكة، وبناء مؤسسات قادرة على قيادة شعبنا والمجتمع وتعبئة طاقاته في مواجهة الاحتلال .
واعتبر أحمد أن الانتخابات الفلسطينية العامة للمجلسين التشريعي والوطني تشكل استحقاقاً وطنياً وديمقراطياً هاما، ومدخلاً لتجديد شرعية النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية تعكس الإرادة الشعبية، مشيرا الى ان الجبهة الديمقراطية بذلت وما زالت تبذل جهودها لإنجاز حوار وطني فلسطيني شامل وتوفير بيئة سياسية ووطنية توافقية تضمن مشاركة الجميع، والتعامل مع هذا الاستحقاق الوطني والديمقراطي باعتباره معركة وطنية وسياسية في مواجهة الاحتلال ولحماية مشروعنا الوطني وتعزيز المكانية التمثيلية لمنظمة التحرير الفلسطينية. معتبرا ان المجلس الوطني القادم، يجب ان يعكس التمثيل الحقيقي لشعبنا وقواه الاساسية، بعيدا عن اشكال التفرد والاقصاء.
كما توقف أحمد أمام الأوضاع المعيشية الصعبة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة، مؤكداً ضرورة وضع ملف اللاجئين على سلم الأولويات الوطنية، في ظل الاستهداف الممنهج لقضية اللاجيئن من بوابة الاونروا والمساعي الإسرائيلية الامريكية لتصفيتها وتفكيكها، منتقداً السياسة المتبعة من قبل إدارة الاونروا وتعاطيها مع هذه الازمة عبر سياسة التكيف واللجوء الى التقليصات في البرامج والخدمات على حساب حقوق اللاجئين واحتياجاتهم، وغياب الجهد المطلوب في الضغط على المجتمع الدولي والجهات المانحة لتوفير التمويل المطلوب لحماية الاونروا وتمكينها من القيام بواجباتها تجاه اللاجئين، وأكد أن سياسة التقليصات المتبعة من قبل الوكالة في برامج الاستشفاء والتعليم والإغاثة وملف الاعمار والبنية التحتية باتت تنذر بنتائج كارثية تهدد حياة اللاجئين، ما يتطلب تحرك عربي وسياسي وشعبي فلسطيني موحد للحفاظ على الاونروا والضغط لتحسين خدماتها.
وفي ما يخص العلاقات اللبنانية الفلسطينية، أكد أحمد أهمية تعزيزها وتمتينها على قاعدة الحوار والتنسيق والاحترام المتبادل، بما يحفظ سيادة لبنان واستقراره، ويصون في الوقت نفسه كرامة اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم الإنسانية والاجتماعية. داعيا حوار لبناني فلسطيني ومقاربة شاملة لمعالجة مختلف القضايا التي تعني اللاجئين، والعمل على توفير مقومات الحياة الكريمة لهم من خلال إقرار حقوقهم الإنسانية والاجتماعية.
وختم أحمد بالتأكيد على أن حماية الوجود الفلسطيني وحق العودة وحفظ أمن واستقرار المخيمات ومواجهة التحديات السياسية والوطنية والاجتماعية لشعبنا الفلسطيني في لبنان باتت تفرض العمل على توحيد الصف الفلسطيني في لبنان وتعزيز العمل المشترك باعتباره ضرورة وطنية ملحة ويشكل الجدار الصلب لتمكين شعبنا من مواجهة المخاطر.