عاد ملف أحداث عبرا إلى الواجهة من زاوية جديدة، وهذه المرة عبر طلب استدعاء وزير الداخلية السابق مروان شربل للاستماع إليه كشاهد في القضية، وهو طلب تقدم به محامي أحمد الأسير محمد صبلوح أمام الادعاء في خطوة تعيد فتح جانب من الوقائع التي رافقت المرحلة التي سبقت الأحداث والقرارات الأمنية والإدارية التي اتخذت خلالها.
يقول شربل إنه تلقى خبر طلب استدعائه، إلا أنه حتى الآن لا يملك أي معطى يوضح السبب الذي دفع إلى اختياره شاهداً في هذه القضية، ولا يعرف تحديداً أي واقعة يريد المحامي الوقوف عندها أو الاستماع إلى إفادته بشأنها لذلك يبقى الأمر بالنسبة إليه في إطار طلب وصل إليه من دون تفاصيل إضافية.
ويشير شربل إلى احتمال أن يكون الطلب مرتبطاً بقرار سبق أن اتخذه خلال توليه وزارة الداخلية، متسائلاً إذا كان المقصود هو موقفه من الخيم التي كانت موضوعة على الكورنيش البحري في صيدا، والتي كان قد طلب إزالتها، وهي واقعة تعود إلى مرحلة سبقت أحداث عبرا وأثارت في حينها نقاشاً حول طبيعة الإجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية والجهات الأمنية في المدينة.
وبحسب شربل، لا يستطيع في هذه المرحلة تحديد الرابط الذي يريده محامي الأسير بين تلك الواقعة وملف أحداث عبرا، كون طلب الاستدعاء لم يتضمن بالنسبة إليه شرحاً كافياً للوقائع التي يراد الاستماع إليه حولها، ولذلك ينتظر معرفة مضمون الطلب بصورة أوضح قبل تحديد طبيعة الإفادة التي يمكن أن يقدمها.
ويأتي إدخال اسم وزير الداخلية السابق إلى الملف في توقيت تعود فيه قضية عبرا إلى التداول من جديد، مع إعادة البحث في تفاصيل المرحلة التي سبقت المواجهات والقرارات التي اتخذتها الدولة والجهات الأمنية في صيدا، لتبقى إفادة شربل المرتقبة مرتبطة بما سيحدده الادعاء من نقاط يريد توضيحها، وما إذا كان طلب الاستدعاء سيأخذ مساراً عملياً خلال المرحلة المقبلة، خاصة أن الوزير السابق نفسه يقول إنه حتى الآن لا يعرف السبب المحدد وراء طلب الاستماع إليه.. وكأن صفحة جديدة من الملف بدأت تُفتح من واقعة قديمة لم تكن في الواجهة خلال السنوات الماضية.