18 ربيع الثاني 1448

الموافق

الجمعة 02-10-2026

علم و خبر 26

علم و خبر 26

فلسطينيات اخبار فلسطينية بمشاركة فلسطين.. انطلاق أعمال الدورة الـ37 لمجلس وزراء البيئة العرب في القاهرة
بمشاركة فلسطين.. انطلاق أعمال الدورة الـ37 لمجلس وزراء البيئة العرب في القاهرة
2026-10-01
بمشاركة فلسطين.. انطلاق أعمال الدورة الـ37 لمجلس وزراء البيئة العرب في القاهرة

 

 انطلقت، أعمال الدورة العادية الـ37 لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، برئاسة اليمن خلفا لموريتانيا، بمشاركة وزراء البيئة في الدول العربية أو من يمثلونهم، وعدد من المنظمات الإقليمية والدولية العاملة في مجال البيئة.

ومثل دولة فلسطين في الاجتماع رئيس سلطة جودة البيئة زغلول سمحان، والمستشار الأول تامر الطيب، والسكرتير الثالث علا عامر من مندوبية فلسطين لدى جامعة الدول العربية.

وأكد سمحان أهمية استمرار الدعم العربي لتعزيز صمود شعبنا على أرضه، وتمكين المؤسسات الوطنية من أداء دورها في حماية البيئة الفلسطينية وتعزيز قدرتها على مواجهة آثار الاحتلال، وترجمة قرارات المجلس إلى برامج وخطط عمل فعلية على أرض الواقع.

وقال إن الاحتلال الإسرائيلي يشكل عائقاً أمام تحقيق العدالة المناخية والتنمية المستدامة، من خلال السيطرة على الموارد واستنزافها، وفرض الحصار والابتزاز المالي.

وأشار إلى أن الدورة تنعقد تحت شعار "استدامة المراعي لتعزيز القدرة على الصمود"، في ظل تعرض المنطقة العربية لتداعيات تغير المناخ والتصحر وتدهور الأراضي وفقدان التنوع الحيوي، ما يتطلب تعزيز العمل البيئي العربي المشترك وتطوير السياسات والبرامج لحماية المراعي والأراضي والموارد الطبيعية.

وأضاف أن أهمية الدورة تتعزز في ضوء انعقاد مؤتمرات الأطراف للاتفاقيات البيئية الدولية الثلاث المعنية بتغير المناخ والتنوع الحيوي ومكافحة التصحر، بما يتيح تعزيز التنسيق العربي وتوحيد المواقف في المحافل الدولية بما يعكس أولويات المنطقة وتحدياتها.

وأوضح سمحان أن الاحتلال يسيطر على أكثر من 64% من أراضي الضفة الغربية المصنفة "مناطق ج"، والتي تضم أراضي المراعي الفلسطينية، ما يحول دون إدارة هذه الأراضي والسيطرة عليها، وتقدر مساحتها بنحو 2000 كيلومتر مربع.

وأشار إلى ما تتعرض له الأراضي من توسع استيطاني واقتطاع المزيد منها، وتخريب المزارع وسرقة الماشية وحرق الأشجار وتدمير الأراضي الزراعية ومصادر المياه.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، قال إن أحدث تقييم جغرافي أجرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" بالتعاون مع مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية، واستناداً إلى بيانات حتى نهاية حزيران/يونيو 2026، أظهر أن 97% من الأراضي الزراعية في القطاع إما مدمرة أو يتعذر الوصول إليها، ولم يتبق سوى نحو 3% سليمة ومتاحة ويمكن الوصول إليها للزراعة.

وأضاف أن دماراً واسعاً طال الغطاء النباتي والموارد الطبيعية والعناصر البيئية والبنية التحتية، مشيراً إلى أن سلطة جودة البيئة تعمل بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة على توثيق وتقييم الأضرار المادية التي لحقت بالقطاع البيئي، تمهيداً لإدراج نتائجها ضمن جهود التعافي وإعادة الإعمار البيئي في قطاع غزة.

وطالب سمحان بتقديم الدعم لمعالجة الأضرار والخسائر البيئية في قطاع غزة جراء الحرب، مشيراً إلى أن دولة فلسطين، من خلال سلطة جودة البيئة، تواصل جهودها الوطنية في عدد من المجالات، بينها استكمال العمل على المسودة الثانية لمشروع قرار بقانون البيئة، ومراجعة الحوكمة وتعزيز الشفافية، وإعداد الخطة الوطنية لإدارة النفايات الخطرة، واستراتيجية التحول الرقمي لأعمال السلطة، وسياسة وطنية لإدارة النفايات الإلكترونية والكهربائية.

وأضاف أن العمل جارٍ أيضاً على إعداد منهجية معتمدة لدمج البيئة وتغير المناخ في السياسات الوطنية، فيما اعتمد مجلس الوزراء مناطق التنوع الحيوي المحدثة ضمن المخطط الوطني المكاني 2050، وأنجزت فلسطين التقرير الوطني السابع للتنوع الحيوي، وباشرت إجراءات اعتماد محميات محيط حيوي في بيتير وشوباش وحديقة جيولوجية في منطقة أريحا بالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو".

وفيما يتعلق بالتمويل المناخي والتعاون الدولي، أشار سمحان إلى انضمام فلسطين رسمياً إلى صندوق التكيف وصندوق الخسائر والأضرار التابعين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، واعتماد صندوق تطوير وإقراض البلديات في فلسطين كجهة وصول مباشر لدى صندوق المناخ الأخضر، والحصول على موافقة أولية لتمويل مشروع بقيمة 45 مليون دولار لصالح القطاع الزراعي بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة.

كما أشار إلى استكمال إعداد خطة المساهمات المحددة وطنياً "NDC3.0"، واعتمادها مؤخراً من مجلس الوزراء.

وفي ختام أعمال المجلس، ثمّن الحضور جهود الدول العربية في دعم تسليط الضوء على الوضع البيئي في فلسطين، والسعي لتنفيذ قرارات المجلس بهذا الخصوص، مطالبين الدول العربية والمنظمات العربية والإقليمية والدولية المعنية بمواصلة إثارة ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من تخريب ممنهج للبيئة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة قطاع غزة، في المؤتمرات والاجتماعات والندوات الإقليمية والدولية، وحشد الدعم الدولي للقضايا العربية.

وثمّن المجلس إنجازات سلطة جودة البيئة الفلسطينية في جهود المحافظة على البيئة وحمايتها في ظل الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.

وطالب المجلس الدول العربية والمنظمات العربية والإقليمية والدولية المعنية بتوفير مزيد من الدعم لبناء القدرات في دولة فلسطين، وتنفيذ مشاريع لحماية البيئة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومساعدتها على الانضمام إلى الاتفاقيات البيئية الدولية.

كما طالب برنامج الأمم المتحدة للبيئة بمواصلة اتخاذ الإجراءات والخطوات اللازمة لتنفيذ التوصيات الواردة في تقرير تقييم الوضع البيئي في غزة بعد العدوان الإسرائيلي 2008-2009، وفق قرار المجلس الحاكم رقم (SS.XI/6)، والمتعلق بالوضع البيئي في قطاع غزة، إلى جانب ما ورد في الدراسة المكتبية حول الوضع البيئي في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي أصدرها البرنامج عام 2003.

وطالب المجلس برنامج الأمم المتحدة للبيئة والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بإعداد تقرير لتقييم الوضع البيئي في قطاع غزة بعد الحرب، وتقدير تكلفة التدهور البيئي الناتج عن الدمار والتخريب.

كما طالب البرنامج بمواصلة السعي لإيفاد الخبراء والمختصين لإعداد الدراسة الخاصة بالآثار البيئية والصحية للتلوث الناشئ عن مصنع "جيشوري" ومجموعة المصانع الإسرائيلية المحاذية للخط الأخضر في منطقة طولكرم شمال الضفة الغربية، وفق الشروط المرجعية المتفق عليها سابقاً بين دولة فلسطين وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وإطلاع المجلس في دورته المقبلة على ما تم بهذا الشأن.

ودعا المجلس برنامج الأمم المتحدة للبيئة، من خلال مكتبه الإقليمي لغرب آسيا، إلى مواصلة متابعة تنفيذ القرار رقم 2/15، المعنون "حماية البيئة في المناطق المتضررة من النزاع المسلح"، الصادر عن الدورة الثالثة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة، خاصة الفقرة السابعة منه.

وطالب المجلس البرنامج بتوفير الموارد المالية اللازمة والاستمرار في تعبئة الأموال لتنفيذ البنود المتعلقة بالوضع البيئي في فلسطين، وإعطائها الأولوية.

وثمّن جهود الإسكوا وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في تنظيم فعاليات لبناء القدرات الفلسطينية، ودعا إلى مواصلة التنسيق والتعاون في مجال البعد البيئي ضمن خطة التنمية المستدامة.

كما دعا المنظمات ذات العلاقة إلى التنسيق مع الجهات المختصة لإعداد دراسة معمقة حول كلفة التدهور البيئي في فلسطين، بالتعاون مع سلطة جودة البيئة، وعقد ورشة عمل لبناء القدرات الفلسطينية حول كلفة التدهور البيئي في أقرب وقت.

ــ

ع.و/ إ.ر

أخبار مماثلة