20 ربيع الثاني 1448

الموافق

السبت 03-10-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

أخبار عربية أخبار دولية روسيا تستعد لـ"حرب الشتاء".. وأوكرانيا تحصّن مدنها من الظلام والتجمّد
روسيا تستعد لـ"حرب الشتاء".. وأوكرانيا تحصّن مدنها من الظلام والتجمّد
جنوبيات
2026-10-03
روسيا تستعد لـ"حرب الشتاء".. وأوكرانيا تحصّن مدنها من الظلام والتجمّد

تدخل أوكرانيا فصل الشتاء وهي تستعد لموجة جديدة من الضربات الروسية التي يُخشى أن تستهدف محطات الكهرباء والتدفئة وشبكات المياه، في محاولة لتعطيل الخدمات الأساسية وإغراق المدن في أزمة إنسانية واسعة.
وبحسب تقرير لموقع "ذا إنسايدر"، بدأت شركات الطاقة فحص معداتها وتخزين الوقود، فيما سارعت جمعيات الأبنية إلى شراء مولدات وبطاريات احتياطية، بالتوازي مع تطوير وحدات الدفاع الجوي وسائلها لاعتراض المسيّرات الروسية الأسرع والأكثر تطوراً.
وفي كييف، دوت صفارات الإنذار يومياً تقريباً خلال أيلول، مع تحليق مسيّرات "شاهد" النفاثة فوق المدينة، ما أدى إلى اضطراب عمل المؤسسات والمتاجر والخدمات العامة.
واعتمدت السلطات منذ 10 أيلول نظام إنذار جديداً، يصنّف خطر المسيّرات ضمن المستوى "الأصفر"، فيما يُخصص المستوى "الأحمر" للصواريخ. ويسمح الإنذار الأصفر لمعظم المؤسسات بمواصلة العمل، باستثناء المدارس التي تظل ملزمة بتعليق الدروس، بينما انتقلت المدارس التي لا تملك صفوفاً تحت الأرض إلى التعليم عن بعد.
كما نصحت الحكومة الشركات بإنشاء وسائل دفاع خاصة بها، والتعاون مع تشكيلات الدفاع الإقليمي التطوعية، ونقل المستودعات إلى منشآت تحت الأرض. وجاء ذلك بعدما بدأت روسيا، وفق التقرير، استهداف شبكات مستودعات المتاجر الكبرى بصورة منهجية، ما أدى إلى تراجع بعض السلع خلال آب قبل استقرار الإمدادات جزئياً بحلول منتصف أيلول.
وتتمثل إحدى أبرز المشكلات الدفاعية في المسيّرات النفاثة، إذ يقول متطوعون أوكرانيون إن الأسلحة المستخدمة ضد النسخ التقليدية من "شاهد" لا تملك الفاعلية نفسها أمام الطائرات الأسرع. وقد بدأت تشكيلات تطوعية في منطقة كييف تدريب فرق متخصصة على تشغيل مسيّرات اعتراضية. وبحسب تقديرات أحد قادتها، تستطيع الوحدات المتنقلة إسقاط المسيّرات التقليدية بنسبة تتراوح بين 95 و99 في المئة، لكن نسبة نجاحها أمام النسخ النفاثة لا تتجاوز 40 إلى 60 في المئة.
ويقرّ المتطوعون بأن الدفاع الجوي لا يستطيع توفير حماية كاملة، وأن بعض الصواريخ والمسيّرات ستنجح في اختراقه، مهما تطورت أنظمة الاعتراض.
أما في مدينة خيرسون القريبة من الجبهة، فتبدو المخاطر أكبر بكثير. فمن أصل 283 ألف شخص كانوا يعيشون فيها قبل الحرب، لم يبقَ سوى نحو 63 ألفاً.
وتقول السلطات المحلية إن القوات الروسية تستهدف منشآت الكهرباء والغاز والمياه والتدفئة على مدار الساعة، مستخدمة القنابل الموجهة والمسيّرات الانتحارية. وقد يصل عدد المسيّرات المطلقة على خيرسون خلال أسبوع واحد إلى خمسة آلاف، بحسب مسؤولة في الإدارة الإقليمية.
وأشارت المسؤولة إلى أن بعض أحياء المدينة فقدت الخدمات البلدية بصورة شبه كاملة، فيما بقي أحد الأحياء من دون كهرباء لمدة 14 يوماً. كما اتهمت القوات الروسية بتعمد استهداف فرق الصيانة خلال إصلاح الشبكات، إضافة إلى مهاجمة الشاحنات وسيارات الإسعاف ووسائل النقل العام.
ولحماية طرق الإمداد، غطّت السلطات نحو 270 كيلومتراً من الطرق بشباك مضادة للمسيّرات. كما جرى إصلاح 307 منشآت للحماية وتركيب 439 ملجأ متنقلاً في الأماكن العامة، بالتزامن مع دعوة كبار السن وذوي القدرة المحدودة على الحركة والعائلات التي لديها أطفال إلى التفكير في الانتقال مؤقتاً إلى مناطق أكثر أماناً.
في كييف، بدأت جمعيات الأبنية تجهيز المولدات وربطها بالمصاعد ومضخات المياه وأنظمة التدفئة. غير أن مستوى الجاهزية يختلف بين مبنى وآخر، إذ لا تملك سوى نحو ألفي بناية من أكثر من عشرة آلاف في العاصمة جمعيات قادرة على شراء تجهيزات احتياطية وإدارتها.
ويبرز في المقابل نموذج مدينة جيتومير، التي تجنبت انقطاعات واسعة للكهرباء خلال الشتاء الماضي رغم قربها من كييف. ويعزو السكان ذلك إلى امتلاك المدينة شبكة طاقة موزعة صُممت للعمل في ظروف الحرب، مستفيدة من البنية التحتية التي ورثتها عن المصانع العسكرية السوفياتية.
وتقول شركة "دي تي إي كيه"، أكبر شركة خاصة للطاقة في أوكرانيا، إن كافة وحدات التوليد التابعة لها تعرضت للتدمير أو الضرر منذ بدء الحرب، وبعضها أعيد بناؤه أكثر من مرة.
وأنفقت الشركة خلال النصف الأول من 2026 أكثر من 7.6 مليارات هريفنيا، أي نحو 170 مليون دولار، على إصلاح محطات الطاقة وتخزين الوقود ودعم عمليات الصيانة. كما استثمرت 3.3 مليارات هريفنيا إضافية في تحديث شبكات الكهرباء.
من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده تعمل على توسيع شبكة الدفاع الجوي قبل الشتاء، رغم الصعوبات المرتبطة بتوفير صواريخ منظومة "باتريوت". وأكد أن كييف تطور نظاماً محلياً مضاداً للصواريخ الباليستية يحمل اسم "فريا"، مشدداً على أن الهدف هو منع انهيار منظومة الطاقة.
كما هدد زيلينسكي بالرد على أي هجمات تستهدف قطاع الطاقة الأوكراني، عبر توسيع الضربات لتشمل، إلى جانب مصافي النفط، منشآت الطاقة داخل روسيا.

وكالات
أخبار مماثلة