26 ربيع الثاني 1448

الموافق

السبت 10-10-2026

علم و خبر 26

علم و خبر 26

بأقلامهم بأقلامهم من أجل إنهاء الانقسام وتجديد الشرعية وبناء نظام سياسي فلسطيني موحد في ظل الاعترافات الدولية بدولة فلسطين
من أجل إنهاء الانقسام وتجديد الشرعية وبناء نظام سياسي فلسطيني موحد في ظل الاعترافات الدولية بدولة فلسطين
جمال خليل "أبو أحمد"
2026-10-09
من أجل إنهاء الانقسام وتجديد الشرعية وبناء نظام سياسي فلسطيني موحد في ظل الاعترافات الدولية بدولة فلسطين

إن الحديث عن تأجيل الانتخابات الفلسطينية مرة أخرى لا يمكن فصله عن الأزمة العميقة التي يعيشها النظام السياسي الفلسطيني واستمرار الانقسام الوطني والعوائق الإسرائيلية وتباين المواقف الدولية والإقليمية بشأن مستقبل القضية الفلسطينية في مرحلة تتزايد فيها الاعترافات الدولية بدولة فلسطين وتتسع فيها الحاجة إلى قيادة وطنية موحدة تستند إلى الشرعية الشعبية والإرادة الديمقراطية.
إن تجديد الشرعية السياسية حق أصيل للشعب الفلسطيني ولا يجوز أن يبقى رهينة الحسابات الفصائلية أو الضغوط الخارجية أو القيود التي يفرضها الاحتلال. غير أن معالجة أزمة الانتخابات لا تقتصر على تحديد موعد جديد بل تتطلب معالجة جذور الانقسام وإنهاء آثاره السياسية والمؤسساتية وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس وطنية وديمقراطية بما يضمن وحدة الأرض والشعب والمؤسسات والقرار الوطني.
أولاً: إنهاء تداعيات الانقلاب واستعادة الوحدة الوطنية
لا يمكن الحديث عن استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية دون معالجة التداعيات الخطيرة للانقلاب الذي نفذته حركة حماس في قطاع غزة عام 2007 وما ترتب عليه من انقسام جغرافي ومؤسساتي وسياسي، وازدواجية في السلطة والإدارة والأجهزة الأمنية والقرار الوطني وقرارات الحرب.
لقد أضعف استمرار هذا الانقسام المؤسسات الفلسطينية وأضر بوحدة التمثيل الوطني وعمّق أزمة الثقة بين المواطنين والقوى السياسية وأتاح للاحتلال الإسرائيلي استثمار الانقسام في تكريس الوقائع على الأرض وإعاقة المشروع الوطني الفلسطيني.
إن المطلوب اليوم ليس مصالحة شكلية أو تفاهمات مؤقتة لتجاوز أزمة سياسية عابرة بل معالجة حقيقية لتداعيات الانقلاب وإنهاء ازدواجية السلطة وتوحيد المؤسسات المدنية والأمنية وإعادة بسط سلطة القانون والشرعية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية ضمن نظام سياسي واحد ومرجعية وطنية واحدة.
إن استعادة الوحدة لا تعني الانتقام أو الإقصاء وإنما تعني الاحتكام إلى القانون واحترام الحقوق والحريات وضمان المشاركة السياسية السلمية ورفض استخدام القوة لفرض الأمر الواقع أو حسم الخلافات الداخلية.
ثانياً: منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني
إن منظمة التحرير الفلسطينية بما تمثله من إطار وطني جامع للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والمرجعية الوطنية التي ينبغي أن تنتظم في إطارها الجهود السياسية والنضالية الهادفة إلى تحقيق حقوقه الوطنية المشروعة.
ومن هنا، فإن إنهاء الانقسام يتطلب إقراراً واضحاً وصريحاً بهذه المكانة والالتزام بمرجعية المنظمة والعمل على تطوير مؤسساتها وإصلاحها وتفعيلها على أسس ديمقراطية وتشاركية بما يعزز قدرتها على تمثيل جميع الفلسطينيين ويضمن مشاركة مختلف القوى السياسية والاجتماعية في صنع القرار الوطني.
إن المطلوب ليس إنشاء مرجعيات موازية تنافس منظمة التحرير أو تنتزع منها صلاحياتها التمثيلية بل تعزيز وحدتها وتطوير بنيتها وتجديد شرعيتها وتوسيع المشاركة في مؤسساتها وإفساح المجال أمام الأجيال الجديدة ومختلف مكونات الشعب الفلسطيني للمساهمة في صياغة المشروع الوطني.
كما أن الإقرار بمرجعية المنظمة يجب أن يقترن بالتزام عملي بقراراتها ومؤسساتها واحترام قواعد العمل الوطني المشترك وتغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح التنظيمية والفئوية.
ثالثاً: الوصول إلى نظام سياسي فلسطيني واحد
إن الهدف من الحوار الوطني لا يجوز أن يقتصر على التفاهم بشأن الانتخابات أو توزيع المسؤوليات بين الفصائل بل يجب أن يتمثل في بناء نظام سياسي فلسطيني موحد ينهي ازدواجية المؤسسات والسلطات والقرارات ويؤسس لشراكة وطنية حقيقية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية.
ويقتضي ذلك توحيد المؤسسات المدنية والإدارية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتوحيد المرجعيات القانونية والأمنية وضمان خضوع الأجهزة الأمنية لسلطة شرعية واحدة وفق القانون واحترام استقلال القضاء والحريات العامة وإرساء مبدأ المساءلة والتداول السلمي للسلطة.
كما يتطلب الاتفاق على برنامج وطني مشترك لإدارة الصراع مع الاحتلال وحماية الحقوق الوطنية الفلسطينية ومواجهة الاستيطان والتهويد ومحاولات فرض الوقائع بالقوة مع ضمان التعددية السياسية وحق المواطنين في اختيار ممثليهم ومحاسبتهم.
إن وحدة النظام السياسي لا تعني إلغاء الاختلافات بين القوى الفلسطينية بل تعني إدارة هذه الاختلافات من خلال مؤسسات شرعية وقواعد ديمقراطية متفق عليها بحيث لا يكون السلاح أو الانقسام أو موازين القوى بديلاً عن القانون وإرادة الشعب.
رابعاً: الانتخابات وتجديد الشرعية الوطنية
إن الانتخابات الحرة والنزيهة تمثل إحدى الأدوات الأساسية لتجديد الشرعية الديمقراطية وإعادة بناء الثقة بين المواطنين ومؤسساتهم. ولذلك فإن الحديث عن تأجيل الانتخابات مرة أخرى يثير تساؤلات مشروعة بشأن مستقبل العملية الديمقراطية وآليات اتخاذ القرار الوطني، ومدى الالتزام بحق الشعب الفلسطيني في اختيار قيادته وممثليه.
إن أي تأجيل يجب ألا يتحول إلى حالة مفتوحة أو وسيلة لتكريس الأمر الواقع بل ينبغي أن يرتبط بأسباب واضحة ومعلنة وجدول زمني محدد، وضمانات عملية تمنع تكراره دون مبررات قانونية جدية.
كما يجب ألا تكون الانتخابات مجرد وسيلة لإعادة توزيع النفوذ بين الفصائل بل جزءاً من عملية شاملة لتجديد الشرعية، وتوحيد المؤسسات، وإعادة بناء النظام السياسي، وضمان احترام النتائج والانتقال السلمي للسلطة.
وفي الوقت نفسه، فإن إجراء الانتخابات يتطلب ضمان مشاركة جميع المواطنين بمن فيهم المقدسيون، وتوفير الظروف المناسبة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وحماية حرية الترشح والدعاية الانتخابية والتصويت، وضمان نزاهة العملية الانتخابية واستقلال الجهات المشرفة عليها.
خامساً: العوائق الإسرائيلية ومسؤولية المجتمع الدولي
إن القيود الإسرائيلية المفروضة على النشاط السياسي والانتخابي الفلسطيني ولا سيما في القدس الشرقية إلى جانب الحواجز والقيود على الحركة والاعتقالات والعراقيل التي قد تواجه المرشحين والناخبين تمثل تحديات جدية أمام إجراء انتخابات فلسطينية شاملة.
غير أن مواجهة هذه العقبات تتطلب موقفاً فلسطينياً موحداً وتحركاً قانونياً ودبلوماسياً عربياً ودولياً منظماً وخطة عملية تضمن مشاركة المقدسيين وسائر أبناء الشعب الفلسطيني.
ولا يجوز أن يتحول الرفض الإسرائيلي إلى مبرر مفتوح لتعليق الحياة الديمقراطية الفلسطينية أو استمرار المؤسسات دون تجديد شرعيتها. بل يجب تكثيف الضغط على سلطات الاحتلال لضمان الحق في الانتخاب ووضع ترتيبات قانونية وفنية لمعالجة العقبات مع الحفاظ على وحدة المعايير الانتخابية وشمولية المشاركة.
كما تقع على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والدول العربية مسؤولية دعم حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم والعمل على توفير الضمانات اللازمة لإجراء الانتخابات واحترام نتائجها بدلاً من الاكتفاء بالمواقف العامة بشأن الإصلاح وتجديد المؤسسات.
إن دعم الديمقراطية الفلسطينية يجب أن يكون موقفاً عملياً لا انتقائياً وألا يرتبط بفرض نتائج سياسية مسبقة أو إخضاع إرادة الناخب الفلسطيني لحسابات الأطراف الخارجية.
سادساً: الدور العربي والوساطة المصرية
إن الجهود العربية، وخصوصاً الوساطة المصرية يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في تقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية وتهيئة الظروف لإنهاء الانقسام.
لكن نجاح الحوار الوطني لا يقاس بعدد الاجتماعات أو البيانات الصادرة عنه بل بقدرته على إنتاج اتفاق واضح وملزم يحدد موعداً للانتخابات ويضع آليات لتوحيد المؤسسات ويعالج تداعيات الانقسام ويؤكد مرجعية منظمة التحرير الفلسطينية.
ولا ينبغي أن يتحول الحوار إلى غطاء لتأجيل الانتخابات أو إلى وسيلة لإدارة الانقسام بدلاً من إنهائه كما لا يجوز أن تقتصر التفاهمات على تقاسم النفوذ والمواقع بين القوى السياسية بعيداً عن إرادة المواطنين.
إن المطلوب من الوساطة العربية هو مساعدة الفلسطينيين على التوصل إلى اتفاق وطني شامل يحفظ استقلال القرار الفلسطيني ويعيد الاعتبار للمؤسسات الشرعية ويؤسس لشراكة سياسية تقوم على القانون والتعددية والاحتكام إلى الشعب.
سابعاً: مواقف الفصائل ومسؤوليتها التاريخية
إن المسؤولية الوطنية تقتضي من حركة حماس الإقرار بمرجعية منظمة التحرير الفلسطينية والمساهمة الفعلية في إنهاء تداعيات سيطرتها على قطاع غزة عام 2007، والالتزام بمسار سياسي ينهي ازدواجية السلطة والمؤسسات ويعيد توحيد النظام السياسي الفلسطيني.
كما تقتضي من حركة فتح وسائر القوى الفلسطينية تحمل مسؤولياتها في إصلاح النظام السياسي وتوسيع المشاركة الديمقراطية وتطوير مؤسسات منظمة التحرير وتعزيز الشراكة الوطنية وعدم السماح بتحول الخلافات الداخلية إلى مبرر لاستمرار أزمة الشرعية.
أما التحالفات والتفاهمات بين حماس والجهاد الإسلامي وسائر القوى والتيارات الفلسطينية فينبغي تقييمها على أساس مضمونها ونتائجها العملية. فمن حق القوى السياسية أن تتحاور وتبني تحالفات لكن ليس من حق أي طرف أن يجعل التوافقات الفصائلية بديلاً دائماً عن إرادة الشعب، أو أن يستخدم الحوار لتكريس الانقسام أو إعادة توزيع النفوذ بعيداً عن المؤسسات الشرعية. او مسارا لخلق بدائل او مؤسسات موازيه لكن من حق الشعب الفلسطيني أن يطالب جميع القوى بالوضوح والشفافية، وأن يرفض أي تفاهمات لا تؤدي إلى إنهاء الانقسام وتجديد الشرعية وتوحيد المؤسسات.
إن الوحدة الوطنية الحقيقية لا تقوم على المحاصصة أو التفاهمات المغلقة بل على الاعتراف بالمرجعية الوطنية الجامعة واحترام القانون، والالتزام ببرنامج وطني مشترك وضمان المشاركة الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة.
ثامناً: الاعترافات الدولية بدولة فلسطين ومسؤولية تحويلها إلى واقع
في ظل اتساع الاعترافات الدولية بدولة فلسطين وما يمثله ذلك من دعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، تتضاعف مسؤولية القيادة والقوى الفلسطينية عن توحيد الصف الوطني وبناء مؤسسات قادرة على تجسيد هذا الحق على الأرض.
إن الاعترافات الدولية تمثل رصيداً سياسياً ودبلوماسياً مهماً لكنها لا تحقق وحدها السيادة الفعلية ولا تنهي الاحتلال  ولا تضمن وحدة الأرض والمؤسسات والقرار الوطني.
إن التحدي الأساسي يتمثل في تحويل هذا الرصيد إلى واقع سياسي وقانوني ومؤسساتي ملموس من خلال إنهاء الانقسام وتوحيد الضفة الغربية وقطاع غزة بما فيها القدس الشرقية ضمن نظام سياسي واحد ومرجعية وطنية واحدة وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس ديمقراطية وقانونية.
كما أن الاعترافات الدولية تفرض على المجتمع الدولي مسؤولية الانتقال من الاعتراف السياسي إلى اتخاذ خطوات عملية لإنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وحماية حقوق الشعب الفلسطيني وتمكين مؤسسات دولته من ممارسة صلاحياتها على الأرض.
ولا ينبغي أن تتحول هذه الاعترافات إلى بديل عن إنهاء الاحتلال أو أن يُطلب من الفلسطينيين الاكتفاء بالمكاسب الدبلوماسية بينما يستمر تفتيت أرضهم وانقسام مؤسساتهم.
إن بناء الدولة الفلسطينية يتطلب وحدة جغرافية وسياسية ومؤسساتية وقيادة تستند إلى شرعية شعبية متجددة ونظاماً سياسياً قادراً على تمثيل المواطنين وإدارة شؤونهم والدفاع عن حقوقهم الوطنية.
فلا يمكن أن تكتمل مقومات الدولة مع استمرار الانقسام ولا أن تتحقق السيادة مع ازدواجية القرار ولا أن تتجسد الوحدة الوطنية من دون مرجعية سياسية جامعة ونظام ديمقراطي يحتكم إلى القانون وصندوق الاقتراع.
تاسعاً: نحو خريطة طريق وطنية لإنهاء الأزمة
إن الخروج من الأزمة الراهنة يتطلب الانتقال من التصريحات العامة إلى خطوات عملية واضحة تقوم على ما يلي:
1- عقد حوار وطني شامل يهدف إلى إنهاء الانقسام، لا مجرد إدارته أو تأجيل استحقاقاته.
2- الإقرار الواضح بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، والعمل على إصلاحها وتطويرها وتعزيز المشاركة الديمقراطية في مؤسساتها.
3- معالجة تداعيات انقلاب عام 2007، وإنهاء ازدواجية السلطة والمؤسسات والمرجعيات الأمنية والإدارية.
4- تحديد موعد واضح وملزم للانتخابات التشريعية والرئاسية مع ضمان مشاركة الفلسطينيين في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة.
5- الدستور هو القواعد القانونيه التي تحكم عمل المؤسسات، وتحمي الحريات العامة، وتضمن التداول السلمي للسلطة واحترام النتائج.
6- توحيد البرنامج السياسي الوطني في مواجهة الاحتلال وتعزيز التحرك العربي والدولي من أجل إنهائه وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.
7- وضع آليات متابعة ومساءلة تضمن تنفيذ الاتفاقات وتحول دون العودة إلى الانقسام أو استخدام القوة لفرض الأمر الواقع.
إن هذه الخطوات لا تمثل مجرد ترتيبات إجرائية بل تشكل مدخلاً لإعادة بناء الثقة بين الشعب ومؤسساته واستعادة وحدة القرار الوطني وتحويل الاعترافات الدولية بدولة فلسطين إلى مسار عملي نحو الاستقلال والسيادة.
إن الأزمة الفلسطينية الراهنة ليست أزمة انتخابات فحسب، بل أزمة وحدة وطنية ومرجعية سياسية وشرعية مؤسساتية. ولذلك، فإن الخروج منها يتطلب معالجة الأسباب التي أدت إلى الانقسام، لا الاكتفاء بمعالجة نتائجه المؤقتة.
إن إجراء الانتخابات يجب أن يكون جزءاً من عملية وطنية شاملة تعيد توحيد النظام السياسي، وتعالج تداعيات انقلاب عام 2007، وتعزز مكانة منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وتضمن مشاركة جميع القوى ضمن إطار وطني جامع، وصولاً إلى نظام سياسي موحد يستند إلى إرادة الشعب وسيادة القانون.
وفي ظل الاعترافات الدولية المتزايدة بدولة فلسطين فإن استمرار الانقسام لم يعد مجرد خلاف داخلي بين الفصائل بل أصبح عقبة أمام تجسيد الدولة الفلسطينية الموحدة على الأرض وأمام قدرة المؤسسات الوطنية على ممارسة صلاحياتها وتمثيل الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه.
وعليه، فإن موقفنا يقوم على مبادئ واضحة: لا لتأجيل الانتخابات دون موعد بديل وضمانات ملزمة لا لاستمرار الانقسام وازدواجية السلطة نعم لإنهاء تداعيات انقلاب عام 2007 نعم للإقرار بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني والعمل على تجديد شرعيتها وتطوير مؤسساتها نعم لنظام سياسي فلسطيني واحد ومرجعية وطنية واحدة، ومؤسسات شرعية موحدة ونعم لشراكة ديمقراطية حقيقية تحتكم إلى القانون وإرادة الشعب.
إن الوحدة الوطنية ليست مجرد تفاهم بين الفصائل بل هي شرط أساسي لحماية المشروع الوطني الفلسطيني وتعزيز القدرة على مواجهة الاحتلال والاستيطان وصون الحقوق الوطنية، وتحويل الاعترافات الدولية بدولة فلسطين إلى واقع سياسي وقانوني ومؤسساتي ملموس.
فالمطلوب اليوم ليس إدارة الانقسام ولا تأجيل استحقاقات الديمقراطية ولا إعادة توزيع النفوذ بين القوى السياسية بل استعادة وحدة الشعب والأرض والمؤسسات والقرار الوطني وتجديد الشرعية وبناء دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس الشرقية تقوم على الديمقراطية وسيادة القانون، وتضمن الحرية والكرامة والعدالة لجميع أبناء الشعب الفلسطيني.
إن لحظة الاعترافات الدولية بدولة فلسطين يجب أن تكون لحظة استعادة الوحدة الوطنية وتجديد الشرعية وبناء الدولة لا لحظة جديدة لتكريس الانقسام وإطالة أمد الأزمة.

* عضو المكتب السياسي لـ"جبهة النضال الشعبي الفلسطيني".

جنوبيات
أخبار مماثلة