12 جمادى الأولى 1448

الموافق

السبت 24-10-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

أخبار عربية أخبار دولية ماذا يحضر ترامب لإيران؟
ماذا يحضر ترامب لإيران؟
جنوبيات
2026-10-24
ماذا يحضر ترامب لإيران؟

يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمع بين استمرار الحصار البحري المفروض على إيران وشنّ جولة جديدة من الضربات العسكرية المشتركة مع إسرائيل، بهدف دفع طهران إلى تقديم تنازلات في المفاوضات.

وأشار مصدر مطلع في البيت الأبيض إن واشنطن تسعى إلى توظيف الضغوط الاقتصادية والعسكرية بالتزامن، عبر تشديد القيود على التجارة الإيرانية والصادرات النفطية وحركة الملاحة، بما يرفع كلفة المواجهة ويدفع القيادة الإيرانية إلى اعتبار التفاوض خياراً أقل كلفة من استمرار التصعيد.

وتتقاطع هذه المعطيات مع تصريحات المبعوث الأميركي توم باراك، الذي لم يستبعد شنّ ضربة ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، معتبراً أن ترامب منح طهران فرصاً متكررة للتوصل إلى اتفاق، لكنها استخدمت مضيق هرمز ورقة ضغط. وأشار إلى أن تغيير النظام الإيراني لم يعد في صدارة أهداف الإدارة الأميركية.

بدوره، لوّح ترامب، خلال تجمع انتخابي في فلوريدا، بإمكانية تنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد إيران على غرار عملية "ملحمة الغضب"، من دون تحديد موعدها أو أهدافها. ويأتي ذلك وسط ضغوط اقتصادية مرتبطة بارتفاع أسعار الوقود واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وفي المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن هجوماً جديداً على إيران قد يحدث بعد الانتخابات الأميركية، مؤكداً أن إسرائيل لن تتحرك بمفردها، وأن العملية المحتملة قد تستهدف إضعاف النظام الإيراني وتقليص قدراته العسكرية، وليس بالضرورة إسقاطه.

وأشار المسؤول إلى أن طهران لا تبدي استعداداً لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، الذي لا يزال يشكل محور الخلاف الأساسي في المفاوضات.

من جهتها، اعتبرت خبيرة الشؤون الاستراتيجية نهال الشافعي أن احتمال تنفيذ ضربة أميركية إسرائيلية جديدة بات مطروحاً بجدية، لكنه لا يعني اتخاذ قرار نهائي بالحرب. وأوضحت أن توقيت أي عملية سيعتمد على تعثر المسار الدبلوماسي، واحتمال إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية، والتطورات الميدانية، فضلاً عن الحسابات السياسية والاقتصادية لواشنطن.

وفي سياق متصل، كشف موقع "أكسيوس" عن مذكرة استخباراتية أميركية مؤرخة في 23 تشرين الأول، تحذر من تكثيف إيران جهودها لاستهداف دبلوماسيين ومسؤولين أميركيين داخل الشرق الأوسط وخارجه، مشيرة إلى وصول بعض مخططات الاغتيال إلى مراحل متقدمة.

وبحسب الموقع، أسهمت هذه المخاوف، إلى جانب احتمال توسيع الحوثيين هجماتهم في المنطقة، في دفع واشنطن إلى تقليص أعداد موظفي بعض بعثاتها الدبلوماسية.

وخلص التقرير إلى أن الإدارة الأميركية تواصل اعتماد مسارات متوازية للضغط على إيران، تجمع بين الحصار الاقتصادي والتهديد العسكري، فيما يبقى احتمال التوصل إلى تسوية أو اندلاع مواجهة جديدة مرتبطاً بقرار ترامب والتطورات الميدانية ومدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات.

ارم نيوز
أخبار مماثلة