مقدمة نشرة أخبار الـ"او تي في"
غداً تقترع إسرائيل، والمنطقة تترقّب ما ستفرزه صناديقها، وما قد يليها من قرارات في الحرب والتفاوض. انتخابات يخوضها بنيامين نتنياهو مثقلاً بإرث الحروب والانقسامات، ومستنداً إلى دعم دونالد ترامب، فيما تبقى إيران حاضرة في صلب الخطاب الانتخابي والتهديدات العسكرية. ومن لبنان إلى سائر المنطقة، يتقدّم السؤال عمّا إذا كانت مرحلة ما بعد الاقتراع ستفتح باب التسويات، أو تمنح التصعيد دفعاً جديداً.
وفي هذا التوقيت، تثير المعلومات عن استعدادات حزب الله مخاوف من تجدّد المواجهة على الجبهة اللبنانية إذا اتّسعت الحرب المرتبطة بإيران. فقد نقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية لبنانية أن الحزب يعمل منذ ثلاثة أشهر على تعزيز قدراته، مستفيداً من تمويل إيراني، مع التركيز على المتفجّرات والمسيّرات. لكن التقرير يوضح أيضاً أن الحزب لم يعلن صراحة قرار المشاركة في جولة جديدة، وأن استعداداته لم تكتمل، وفق المصادر نفسها.
وبموازاة هذه المعلومات، تأكيد من النائب حسن فضل الله أن قرار الحزب لبناني، وأن إيران لم تطلب منه إسنادها، تاركاً إعلان الموقف لقيادته في الوقت الذي تختاره.
كلام يبقي السؤال اللبناني الأساسي مفتوحاً: أين موقع الدولة في قرار يطال أمن اللبنانيين جميعاً؟ وكيف يمكن طمأنة الناس ما دام احتمال الدخول في مواجهة إقليمية خاضعاً لتقدير هذه الجهة او تلك؟
لبنان يحتاج إلى موقف واضح يحميه من العدوان الإسرائيلي، ويتمسّك باستعادة أرضه، ويمنع ربط مصيره بقرار حرب خارج مؤسساته. ومسؤولية السلطة أن تصارح اللبنانيين بما تعرفه، وأن تتحرّك لحمايتهم. فالناس الذين ينتظرون العودة والإعمار واستعادة حياتهم يستحقّون ضمانات عملية، فيما يظلّ شبح الحرب معلّقاً فوق بيوتهم.
مقدمة نشرة أخبار الـ"ال بي سي"
الأحداث المتسارعة تشي إما بانفجار كبير وإما بانفراج كبير، والمشاهد أكبر دليل:
في طهران، السعودية وباكستان وتركيا وإيران في اجتماع واحد.
في موسكو غدًا اجتماع يضمّ الرئيسْ بوتين والرئيسَ الإيرانيّ مسعود بزشكيان وأميرَ قطر.
وبين طهران اليوم وموسكو غدًا، غائبان كبيران: أميركا وإسرائيل، وفي الموازاة الحشد متواصل.
مجلس النواب المصريّ أجاز اليوم تقديم دعم دفاعيّ الى السعودية، لمساندتها في مواجهة هجمات الحوثيين، بناء على طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأفاد مجلس النواب في بيان أنه وافق بأغلبية الثلثين، على تفويض السيسي اتخاذ التدابير اللازمة لدعم المملكة العربية السعودية.
في إسرائيل بدأ الصمت الانتخابيّ عشية يوم الانتخابات.
والعاشرة من مساء غد يخرج الدخان الأبيض، إما يبقى نتنياهو وإما أيزنكوت.
أيًا تكن النتيجة فالشخصيتان لديهما قراءة متشابهة تقريبًا للبنان ولحزب الله.
بالتوازي نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمنيين مطلعين على أنشطة حزب الله، أن الحزب قضى ثلاثة أشهر للاستعداد لاحتمال استئناف الأعمال القتالية مع إسرائيل، بعدما تلقى تمويلًا نقديًا من إيران.
وأبلغ مصدران أمنيان لبنانيان رويترز أنّ الحزب استغل فترة الهدوء لإعادة التسلح، مع التركيز على شراء المتفجرات وإنتاج طائرات مسيرة، يمكن توجيهها نحو المواقع الإسرائيلية..
مقدمة نشرة أخبار "المنار"
قبلَ أنْ تُفتحَ صناديقُ الانتخاباتِ الإسرائيليةِ والأميركيةِ السوداءِ، فُتِحَ طريقُ مكةَ – طهرانَ، وحضرَ المتحالفونَ إلى الجمهوريةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ على وقعِ قرعِ طبولِ الحربِ الأميركيةِ الصهيونيةِ.
فعلى طاولةِ طهرانَ، حضرتْ السعوديةُ وتركيا وباكستانُ، في اجتماعٍ أمنيٍّ عسكريٍّ حولَ الأمنِ والاستقرارِ الإقليميَّيْنِ، فاستقبلتهم طهران بجدول اعمال حافل، وأكد أمامهم الرئيس مسعود بازاشكيان، ضرورةَ تعزيزِ الوحدةِ والتقاربِ بينَ الدولِ الإسلاميةِ، وتعميقِ التعاونِ الإقليميِّ، وتسويةِ الخلافاتِ، ودعمِ كلِّ تفاهمٍ منْ شأنِهِ تعزيزُ الوحدةِ والتماسكِ والأمنِ والتنميةِ في المنطقةِ.
ومعَ اتفاقِ المجتمعينَ على مواصلةِ المحادثاتِ، حدَّد أمينُ المجلسِ الأعلى للأمنِ القوميِّ الإيرانيِّ، اللواء محسن رضائي، أبرزَ محاورِ النقاشِ بالتركيزِ على الأمنِ الإقليميِّ، وتداعياتِ العدوانِ العسكريِّ، واستمرارِ الاعتداءاتِ، وتقديمِ المساعدةِ للشعبينِ الفلسطينيِّ واللبنانيِّ.
وفي لبنانَ، هناك مَنْ لا يزالونَ يهللون لضربة اميركية اسرائيلية على ايران، ويتبرّعونَ بتقديمِ الدعمِ الانتخابيِّ لبنيامين نتنياهو، عبرَ مواقفَ تمجّدُ مذابحَهُ في غزةَ وإيرانَ واليمنِ ولبنانَ، ويتطلّعونَ بأحقادِ الماضي ليبنوا معَ الصهيونيِّ أوهامًا جديدةً منَ الأحلافِ فوقَ أنقاضِ قرًى لبنانيةٍ ومجازرَ بحقِّ آلافِ اللبنانيينَ.
وللبنانيينَ وسلطتِهم كلامٌ صريحٌ منَ الرئيسِ السابقِ للحزبِ التقدميِّ الاشتراكيِّ وليد جنبلاط، قالَ فيهِ: «أخطأنا بتركِ مسارِ إسلامَ آبادَ واستبدالِهِ بمسارِ ماركو روبيو الذي لنْ يوصلَنا إلى شيءٍ»، وحذّرَ جنبلاط بعضَ الواهمينَ منْ أنَّ الإسرائيليَّ سينسحبُ منْ جنوبِ لبنانَ بضغطٍ أميركيٍّ، بل ابدى خشيتَهُ منَ الاستيطانِ.
وفيما تستوطنُ التبعيةُ للأوامرِ الأميركيةِ عقولَ وقلوبَ البعضِ، باتَ الجميعُ معلّقًا على صناديقِ الاقتراعِ الاميركية وما قدْ تُفرزُهُ منْ تداعياتٍ، اما الصناديق الاسرائيلية فقد ضاقت هوامش المناورة امامها، ولم يعد امام بينيامين نتنياهو اوراق امنية للتلاعب بها، وباتَ عليهِ مواجهة الأمرِ الواقعِ الذي ستفرزه تلك الصناديقِ، التي قدْ تغيّرُ أشخاصًا، لكنّها لنْ تغيّرَ نهجًا صهيونيًّا دمويًّا يستحكمُ بالمجتمعِ العبريِّ.
أمّا أصعبُ الأوراقِ الانتخابيةِ المبكرةِ التي صفعتْ دونالد ترامب، فكانتْ برازيليةً، معَ نجاح الرئيسِ البرازيليِّ "لولا دا سيلفا" باسقاطِ الموجة الأميركية المتجددة على بلادهِ عبر صناديقِ الاقتراعِ، بفوزِهِ الكاسحِ على خصومِهِ المدعومينَ بشراسةٍ منَ الأميركيينَ والإسرائيليين..
مقدمة نشرة أخبار "الجديد"
على خيطٍ رفيع بين نارَين/ عَبَر حلفُ مكةَ إلى طهران/ فكان لقاءٌ رُباعي حول طاولةٍ حافِلةٍ بالمِلفات/ وفي توقيتٍ بالغِ الحَساسيةِ والخطورة/ جَمَعَ دولَ المنطقة من ذواتِ الوزنِ الثقيل/ المملكةُ العربيةُ السعودية كقوةٍ إقليميةٍ سياسيةٍ اقتصادية/ تركيا المصنعُ العسكري والعضوُ في الناتو/ وباكستان الدولةُ النووية/ وعلى السيرةِ الذاتية ومُلحَقِها الأمني من أنَّ الحلفَ الثلاثيَّ الناشىء ليس حِلفاً حربياً موجهاً ضد إيران ولا يَستهدفُ مَصالحَها/ برد "قلب" الجمهورية الإسلامية فوقّعت على الطرح الباكستاني الذي حمَله رئيسُ الأركان/ وبادرت إلى استضافة دولِ الجوار على أرضيةٍ مَهَّد لها الدورُ القَطَري كوسيطٍ في إطار المفاوضاتِ الجارية معَ دولِ المنطقة/ وعلى هذه الأرضية اجتَمعتِ الرباعيةُ وأَجمَعَت على الاستعدادِ الإيراني لحلِّ الخلافات وتعميقِ التفاهم وتعزيزِ الأمنِ والتنمية في المنطقة/ والتعاونِ بشأن الآلياتِ الأمنيةِ الإقليمية على أساسِ المصالحِ المشتركة/./ وفي مختَصَر الكلام/ ما أَعلَنَته الخارجيةُ السعودية من أنَّ زيارةَ طهران تهدِفُ إلى تشجيعِ الحوارِ والحلولِ الدبلوماسية بين أطراف الأزمة/ وتأتي دعماً لجهود الوَساطة التي تقومُ بها الدوحة وإسلام آباد/ وتؤكد أهميةَ فتحِ قَنَواتِ التفاوضِ لمنع عودةِ التصعيدِ العسكري في المنطقة/ والتوصلِ إلى اتفاقٍ يُنهي الأزمة ويحققُ الأمنَ والسِلمَ في المنطقة والعالم/./ الاجتماعُ الرباعيُّ الأمني وبأعلى الرُّتبِ العسكرية بحثَ جدولَ أعمالِه المُركَّب في مقر المجلسِ الأعلى للأمن القومي الإيراني/ وفَتَح المِلفاتِ الساخنة من الصراع السعودي الحوثي/ إلى التهديد الأميركي الإسرائيلي بضرب إيران/ مروراً نحو التصعيدِ الإسرائيلي في الضِفة الغربية وغزةَ ولبنان/ وانتهى على ضِفافِ مَضيق هرمُز/ وأُبقِيَ على مَحضر الاجتماع مفتوحاً نحو مزيدٍ من المحادثات/./ انفَضَّت طاولةُ الرباعية في طهران/ على أن يَفتحَ الكرملين أبوابَه غداً لاستقبالِ أمير قطر في زيارةٍ تتزامنُ معَ وجودِ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في موسكو وبينهما مِلفاتٌ مشتركة تتعلقُ بالشراكة الاستراتيجية وبالأوضاعِ في الشرقِ الأوسط ودورِ الوَساطة إضافة إلى الأوضاعِ المتعلقة بأسواقِ الطاقة وإمداداتِ الغاز/./ ثُلاثاءُ الساحةِ الحمراء يقابِلُه ثلاثاءُ الانتخاباتِ الإسرائيلية بين معسكرَينِ وجهَينِ لعُملةٍ واحدة/ تتغيرُ فيها الوجوهُ لكنَّ عقيدتَها الأمنية ثابتة/ وعلى خطِّها دخلَ مجدداً الرئيس دونالد ترامب فضَخَّ الحماسةَ لدى الناخبين ودعاهم إلى ان يتذكَّروا "بيبي" المحارِبَ الاستثنائي وهم يتوجَّهونَ إلى صناديقِ الاقتراع/ ومهما أَفرَزَت الانتخاباتُ من نتائجَ فإنَّ اليومَ التالي قد لا يأتي/ فقد نَقلت شبكة (سي إن إن) عن مسؤولينَ أمريكيين أنَّ شنَّ عملياتٍ جديدة ضد إيران بات مسألةَ وقتٍ وليس احتمالاً/ وبين تشابكِ الأوضاع وتقاطُعِها/ فإنَّ لبنانَ لا يلوي على شيء/ ولم تحرّكْ ساحتُه الداخلية ساكناً/ باستثناء مَرصَد كليمنصو/ حيث التَقَط وليد جنبلاط الإشارات وقَرأ في المرحلة خَطأَها بعدمِ اختيارِ مسارِ إسلام آباد واختيارِ مسار روبيو الذي لن يقودَ إلى ايِّ مكان/ ودعا إلى التواصلِ معَ الإيرانيين لأنَّ سياسةَ حزبِ الله الفعلية ومنذ اغتيال نصرالله تُقَرَّرُ في طهران/ والسبيلَ الوحيدَ للتوصلِ إلى نزعِ سلاحِ الحزب هو في الحوار معه/./ وفي خلاصة المشهد : صَدَق تشرشل حين قال: عامٌ من المفاوضاتِ الشاقّةِ والمُضنية خيرٌ من يومِ حربٍ واحد/./