مقتل الأب سمير ضو جريمة تهزّ الضمير، لكن ما يثير القلق أيضاً هو حجم الصمت والارتباك في التعاطي الكنسي مع هذه المأساة.
أين غضب الكنيسة؟ أين صوتها؟ وأين الموقف الذي يليق بخطورة ما حصل؟
لم تعد كنيستنا المارونية تعاني من مجرد تراجع، بل من أزمة حضور وقيادة ومحاسبة. كنيسة كانت يوماً صوت الحق والجرأة، بات أبناؤها يتساءلون عن دورها وعن قدرتها على مواجهة الأزمات داخل بيتها.
يا غبطة البطريرك، إلى متى هذا النهج؟ وإلى متى يبقى أبناء الكنيسة ينتظرون صحوة لا تأتي؟
ويا فاتيكان، ألا يستحق هذا الواقع مراجعة جدية وقراراً يعيد الثقة إلى كنيسة تتآكل مكانتها أمام أعين أبنائها؟
الكنيسة لا تُقاس بعدد كنائسها واحتفالاتها، بل بجرأتها في قول الحق، وبقدرتها على المحاسبة، وبوقوفها إلى جانب المظلوم.
كفى صمتاً، كفى انتظاراً، وكفى تجاهلاً لحجم الانحدار.
كنيستنا لا تحتاج إلى مزيد من المواعظ، بل إلى من يوقظها قبل فوات الأوان
ميشال جبور