أكد الوزير والنائب السابق غازي العريضي على "أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يُواصل الدفاع عن القضية الفلسطينية، التي قدمت قيادتها شهداء على طريق الحرية، لتبقى عصية على الهزيمة، على الرغم من مُحاولات الاحتلال الإسرائيلي اقتلاع الفلسطيني من أرضه، الأمر الذي يُشكل تهديداً لحق قيام الدولة الفلسطينية، وتهجير الفلسطينيين، وامتداد مخاطر ذلك على سائر الدول العربية".
وقال الوزير غازي العريضي، في حوار مع الإعلامي هيثم زعيتر، ضمن برنامج "من العواصم" - حلقة "من بيروت"، على شاشة تلفزيون فلسطين، حول "الرئيس محمود عباس يُواصل الجهود لوقف حرب الإبادة الجماعية": "التحية للشعب الفلسطيني الذي يُواجه الاحتلال الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية والقدس، ولشهداء الإعلام الفلسطيني والعالم، الذين استُهدفوا بنيران الاحتلال لمنع نقل الحقيقة، والتحية والشفاء العاجل للجرحى".
وأشار إلى أن "القيادة الفلسطينية، تقوم بواجبها تجاه شعبها، وتُحاول استنفار كل الجهود السياسية والدبلوماسية، والاستفادة من العلاقات الدولية، ما أثار غضباً لدى الاحتلال الإسرائيلي، والإدارة الأميركية، ليستمر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حربه وغطرسته وهوسه، ليكون ملك ملوك بني إسرائيل، ويحظى بتغطية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لذلك نرى العقلية الإسرائيلية، التي تعتبر أن الشعب الفلسطيني ضيفاً، وليس صاحب أرض، وسط انهيار عربي كامل، وغياب لدور المُنظمات الدولية، التي إن حاولت دعم الشعب الفلسطيني، تُحارب من الاحتلال والولايات المُتحدة الأميركية، فيما الشعب الفلسطيني صامد على أرضه، على الرغم من النوم في العراء والجوع ومُواجهة الموت".
وأوضح الوزير العريضي أن "ترامب يُريد الحصول على "جائزة نوبل للسلام"، ويدعي أنه أنجز وقفاً للحرب في غزة وغيرها، فيما الاحتلال يرفض عملياً تنفيذ بنود اتفاق وقف النار، ويحظى نتنياهو بضوءٍ أخضر مفتوح، مع بعض الضوابط وتحقيق إنجاز ما في غزة وسوريا، وتحقيق "إسرائيل الكبرى" على أرض فلسطين التاريخية، وامتداداً للوطن العربي، وإقرار إعدام الأسرى في "الكنيست" الإسرائيلي".
ورأى أن "الشعوب قامت بأدوار هامة جداً، خارج الإطار العربي - للأسف الشديد - وخسر الاحتلال معركة الوعي باعتراف نتنياهو، فالشعوب سبقت الحكومات"، مُشيراً إلى أن "الاعتراف بالدولة الفلسطينية مكسب هام، لأن المعركة ليست عسكرية، بل دبلوماسية ورياضية وفنية، وحققت فلسطين إنجازات في هذا المجال، لكن لا يُوجد دور عربي وإسلامي، سوى بإصدار بيانات في القمة العربية، لكن للأسف لا تُنفذ، وكل الدول العربية غارقة بمشاكلها، ولا تأثير لها في ميزان القوى".
ولفت العريضي الوزير إلى أنه "أثناء زيارة الرئيس محمود عباس ولقاء الرئيس العماد جوزاف عون، والإعلان المُشترك للمُبادرة بتسليم السلاح، كنا أول المُرحبين بهذه الخطوة، وعندما حصل التغيير في سوريا، تم تسليم السلاح خارج المُخيمات، وبدأ العمل الجدي بتسليم السلاح اللبناني للجيش اللبناني، على الرغم من مُواصلة الاحتلال استباحته للأراضي اللبنانية، وجاءت المُبادرة من الدولة الفلسطينية لتسليم السلاح الثقيل للجيش اللبناني، وما أنجز خلال الأشهر الماضية كان مُمتازاً، ونأمل أن يستمر هذا العمل بالوتيرة ذاتها، وأن ينخرط كل الأخوة الفلسطينيين بهذا الأمر"، مُطالباً بـ"إعطاء الحقوق للشعب الفلسطيني في لبنان، لكن للأسف هناك أطرافاً لبنانية، لا زالت على مواقفها، على الرغم من أن القيادة الفلسطينية أكدت رفض التوطين، وتُواصل "مُؤسسة محمود عباس" دعم الطلاب الفلسطينيين في لبنان على اختلاف انتماءاتهم، وهم أصحاب كفاءة، ويُسافرون إلى الخارج، ولا يستفيد منهم لبنان، وهي دعوة مفتوحة لكل شركائنا في الوطن، لتحقيق حياة كريمة للشعب الفلسطيني في لبنان، والدعوة لكل إخواننا الفلسطينيين، الذين لم يُبادروا لتسليم السلاح، الانخراط في هذه الخطوة".
وشدد على أن "99% من قيادات حركة "فتح" استشهدوا للدفاع عن القضية الفلسطينية، والرئيس محمود عباس، يُواصل الطريق مع جيل وكوكبة جديدة، للتمسك بأرض فلسطين، وثبت أن القضية الفلسطينية، هي حالة لا يُمكن أن تُهزم، وأبناء الشعب الفلسطيني، حققوا إنجازات عدة في أماكن انتشارهم في العالم، والغرب أقرّ بعدم القدرة على هزيمة الشعب الفلسطيني، الذي يتحلى بإيمان كبير، على الرغم من مُحاولات الاحتلال منع المسيحيين من الاحتفال بعيد الميلاد، في فلسطين، وإخوانهم المُسلمين من المُشاركة، لكن الفرح والاحتفال، هو إصرار فلسطيني في مُواجهة التهجير".
وأكد الوزير العريضي على أن "الاستيطان يتواصل في الضفة الغربية، على الرغم من الإدانات الدولية، بدعم وتمويل من حكومة الاحتلال، ما يُشكل خطراً على فكرة الدولة الفلسطينية، وحق الفلسطيني في أرضه، حيث يُواجه خطر البقاء وليس الخطر على حق العودة وحسب، والخطر يمتد إلى سائر الدول العربية، في ظل ما يقوم به ترامب من سيطرة على منابع النفط في العالم، الأمر الذي يضعف الدول العربية، وأيضاً سائر الدول الأوروبية، لأن استراتيجية الأمن الوطني الأميركية، تُهدد جميع دول العالم".
وأشار إلى أن "نتنياهو يقوم بخطوات مدروسة، حيث أن الأرض اللبنانية متروكة له، ليُمارس حقده وانتقامه من لبنان، بينما في غزة وسوريا، كان هناك بعض الضوابط من قبل ترامب، ولم نرَ أي ضغط على الجانب الإسرائيلي في لبنان، حيث تم تسليم السلاح من "حزب الله" في بعض الأماكن، ولم يُقصر الجيش بما أوكل إليه من مهام، لكن لم يتم تقديم أي شيء للجيش والمُؤسسات الأمنية، للقيام بواجبها، والمُؤشرات لا تحمل إيجابيات في السياسة الأميركية بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي".
وختم الوزير العريضي: "الانقسام اللبناني - اللبناني، أمر خطير، فهناك من يشعر بأنه انتصر، ليبقى الوضع مُجمداً، حيث يُطالب البعض بعدم قيام الولايات المُتحدة الأميركية بأي خطوة إيجابية تجاه لبنان، واستغلال فترة الانتخابات لمزيد من التعصب والشعارات الطائفية، وللأسف لم يتعلم اللبنانيون من كل ما جرى خلال الـ50 سنة الماضية".