24 محرم 1448

الموافق

السبت 11-07-2026

علم و خبر 26

علم و خبر 26

لبنانيات جنوبيات تصعيد ميداني في محيط النبطية ومحاولات إسرائيلية للتوغل شمال الليطاني
تصعيد ميداني في محيط النبطية ومحاولات إسرائيلية للتوغل شمال الليطاني
2026-05-28
تصعيد ميداني في محيط النبطية ومحاولات إسرائيلية للتوغل شمال الليطاني

 

 

تشهد منطقة النبطية تصعيداً عسكرياً متسارعاً عقب إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي عن عملية برية جديدة، في وقت يسعى فيه للتقدم انطلاقاً من قرية زوطر باتجاه شمال نهر الليطاني، بهدف السيطرة على مرتفعات حاكمة تتيح له فرض سيطرة نارية على مدينة النبطية وتحييد مواقع للمقاومة في مرتفعات علي الطاهر. وتأتي هذه التحركات الميدانية متزامنة مع حملة قصف جوي مكثف استهدفت بلدات ميفدون والدوير وحبوش وصير الغربية وحاروف.

وفي المقابل، تؤكد بيانات المقاومة تصديها لمحاولات التوغل، حيث استهدفت تجمعات الآليات الإسرائيلية في زوطر والعديسة، مستخدمة سلاحاً صاروخياً ثقيلاً. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن جيش الاحتلال يتبع استراتيجية قضم المساحات الجغرافية الاستراتيجية عوضاً عن التقدم السريع، وذلك لتأمين رأس جسر شمال الليطاني بغية استخدامه كورقة ضغط في المسارات السياسية أو كقاعدة للتوسع العسكري.

تؤكد القراءات الميدانية أن التقدم نحو زوطر يهدف إلى فتح ثغرة باتجاه النبطية، غير أن هذه العمليات تضع القوات الإسرائيلية أمام أعباء لوجستية وبشرية متزايدة، لا سيما مع اعتماد المقاومة على المسيّرات الانقضاضية التي تستهدف خطوط الإمداد وآليات الدعم والاتصالات، مما يحول التفوق التكنولوجي للعدو إلى عبء ميداني يحد من قدرته على التثبيت وبناء مواقع محصنة رغم مرور 86 يوماً على بدء العمليات العسكرية في 2 آذار 2026.

على صعيد متصل، أفادت مصادر ميدانية بأن الجيش الإسرائيلي وسّع نطاق حزامه الناري إلى مسافة 20 كيلومتراً من الحدود، مما أدى إلى عمليات إخلاء واسعة شملت بلدات النبطية ومحيطها، وصولاً إلى الدوير وميفدون وشوكين. وتستخدم القوات الإسرائيلية آليات مسيّرة لاختبار الدفاعات في العمق الغربي، في مسعى لعزل مدينة النبطية ومرتفعات قلعة الشقيف ومحيطها، بالتوازي مع محاولات مشابهة للتقدم من بنت جبيل باتجاه حداثا لمحاصرة تبنين، في ظل فشل محاولات سابقة للتقدم نحو صور عبر البياضة والناقورة.

وبحسب مراقبين، فإن العجز عن بناء مواقع ثابتة دفع المقاومة إلى استهداف منظومات الرادار والتشويش، مما أدى إلى خلق نقاط عمياء في منظومة السيطرة الإسرائيلية، وفصل القوات المتقدمة عن غرف عملياتها الخلفية، الأمر الذي يضع جيش الاحتلال أمام خيارين أحلاهما مر: إما مواصلة الهجوم المكلف أو الانسحاب، لتفادي تحول قواته إلى أهداف ثابتة ومكشوفة.

أخبار مماثلة