27 صفر 1448

الموافق

الأربعاء 12-08-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

ثقافة وفن ومنوعات مجتمع "ثانوية السفير" تُطلق "جائزة جميل الحايك" السّنويّة تكريمًا لمسيرته التربوية وتخليدًا لذكراه
"ثانوية السفير" تُطلق "جائزة جميل الحايك" السّنويّة تكريمًا لمسيرته التربوية وتخليدًا لذكراه
جنوبيات
2026-08-12
"ثانوية السفير" تُطلق "جائزة جميل الحايك" السّنويّة تكريمًا لمسيرته التربوية وتخليدًا لذكراه

في لفتة وفاء تربوية تحمل أسمى معاني التقدير والعرفان لرائد من روّاد التربية والتعليم في لبنان، أطلقت "ثانوية السفير" في الغازية، "جائزة جميل الحايك " ابن بلدة مغدوشة، في خطوة تهدف إلى تكريم مسيرة حافلة بالإنجاز والعطاء التربوي، وتخليدًا حيًّا لذكرى قامة، تعلّم وتخرّج على يديها آلاف الطلاب، حيث حرصت إدارة الثانوية من خلال تخصيص هذه الجائزة السنوية - وهي عبارة عن منحة دراسيّة كاملة لطالب في المرحلة الثانويّة - أن يظل اسم المربّي الكبير حاضرًا بالأثر، ومقرونًا على الدوام بفتح آفاق العلم والتميز أمام الأجيال القادمة.
وجرى الإعلان عن الجائزة  خلال استقبال مدير الثانوية الدكتور سلطان ناصر الدين وفدًا من أسرة المكرَّم، ضم أبناءه"وسام، رندا، الدكتور كلود ونجله الدكتور فريدريك"، حيث سلّمهم الدكتور ناصرالدين رسالة باسم إدارة الثانوية تتضمن فكرة الجائزة وشروط وآلية الترشيح لها.
وجاء في الرسالة: "وفاءً لمسيرته التّربويّة المباركة، وإيمانًا بأنّ العطاء الصّادق لا ينتهي برحيل صاحبه، خصّصت ثانويّة السّفير – الغازية جائزة سنويّة تحمل اسم "جائزة جميل الحايك "، لتظلّ جسرًا يصل إرثه التّربويّ بأحلام الأجيال القادمة، ورسالة تؤكّد أنّ المربّين العظام يبقون أحياء بما زرعوه من علم وخير وأمل".

وعن هذه المبادرة قال الدكتور ناصرالدين: "من النّاس من يرحلون بأجسادهم، وتبقى رسالتهم حيّة تنبض في الأجيال. والأستاذ جميل الحايك، كان مربّيًا حمل رسالة العِلم بإخلاص، وغرس في نفوس الطّلّاب القيم مع المعارف، فكان معلّمًا يهدي، وإنسانًا ترك في كلّ طالب أثرًا يكبر ويزكو ويدوم. رحم اللّه الأستاذ جميل الحايك، وجعل ما قدّمه من علم وتربية في ميزان حسناته، وأدام أثره في كلّ طالب يسير على درب العلم المحصّن بالقيم ". 

وعبّر وفد أسرة المكرّم عن تقديرهم الكبير لهذه المبادرة، فأشارت رندا الحايك قبطي إلى أن "أسرة الأستاذ جميل الحايك ستظل تحفظ للدكتور سلطان ناصر الدين هذا الوفاء الجميل، ولن تنسى أنه كرّم عزيزها، فأوفى للتربية حقها، وللإنسانية معناها. أدهشنا اتساعُ معرفته، وسعةُ قلبه، ودفء كلماته، ونبلُ حضوره الذي يترك في النفس أثرًا لا يُنسى".
من جهته اعتبر الدكتور كلود الحايك أن "إطلاق ثانوية السفير لـ"جائزة جميل الحايك" شهادة وفاء تنبض بالحياة، جعلت من الاسم ذكرى خالدة، ومن العطاء رسالة تتوارثها الأجيال". وقال: "ستبقى هذه المبادرة محفورةً في قلوبنا، وفي قلوب أبنائنا وأحفادنا".
ورأى الدكتور فريديرك الحايك أنه" لا أجمل من أن تعانق الروحُ روحًا تشبهها". وقال: "لقد جسّد الدكتور سلطان ناصر الدين هذا المعنى النبيل، فهو لم يكرّم شخصًا فحسب، بل عانقت روحه أرواح أفراد أسرته جميعًا، في مشهد سيبقى محفورًا في الذاكرة بكل تقدير وامتنان".
وقال وسام الحايك: "لقد غمرنا اليوم شعورٌ بالفخر والامتنان، حتى ضاقت الكلمات عن وصفه. وما كان هذا اللقاء إلا صفحةً مشرقةً ستظل محفوظةً في ذاكرتنا ما حيينا. ستبقى أسرة الأستاذ جميل الحايك ممتنّةً للدكتور سلطان ناصر الدين، معتزّةً بنبله الذي يلامس أجمل حدود الإنسانية".
إشارة الى أن المربّي المكرَّم جميل الحايك من مواليد مغدوشة عام 1936. كان رائدًا في التّعليم والتّربية، أسس عام 1968 مدرسة خاصّة (ثانوية أليسار) بمبادرة فرديّة. من أفكاره: "لا تلميذ فاشل؛ بناء العقل لا حشو الذّاكرة". خرّج أجيالًا من المتعلمين. توفّي عام 2025.

جنوبيات
أخبار مماثلة