دعا رئيس لجنة البحث عن المفقودين في القوات المسلحة الايرانية، العميد محمد باقر زادة، الحكومة القطرية إلى "عدم تضييع الوقت بدلاً من إنكار أسر الطيارين الإيرانيين الثلاثة".
وقال باقر زادة، بعد يوم على نفي وزارة الخارجية القطرية للاتهامات الإيرانية بأسر طيارين إيرانيين: "بدلاً من إنكار القضية وعرقلة مسار تقصّي الحقائق، ينبغي على الحكومة القطرية السماح لفريق الخبراء وتقصّي الحقائق التابع للقوات الجوية الإيرانية بالتوجه إلى قطر".
وأضاف أنّ "فريقاً من نخبة الخبراء من القوات الجوية الإيرانية ينتظر دخول قطر وإجراء تحقيق ميداني منذ عدة أشهر، ولكن بسبب التخريب والمماطلة المستمرة من جانب المسؤولين القطريين، لم تجرِ بعد تهيئة الظروف لعودة طيارينا البواسل إلى البلاد".
وشدد مرة أخرى على دور الصليب الأحمر الدولي في المتابعة الفورية للقضية، محذّراً من أن الكويت تتبع نهجاً مماثلاً في التهرب من الإبلاغ عن مصير أربعة إيرانيين أسرى لديها.
وكان باقر زاده قد صرّح السبت، عن أسر قطر 3 طيارين إيرانيين شاركوا في عملية استهدفت قاعدة العديد الجوية الأميركية مطلع آذار/مارس، مطالباً بالإفراج عنهم.
غير أن الدوحة نفت احتجاز الطيارين، مؤكدة أنها وجهت دعوة إلى إيران "للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ في نيسان/أبريل الماضي، ولم يستجب لها الطرف الإيراني حتى الآن".
وقالت القوات المسلحة الإيرانية، الشهر الماضي، إنها استردّت جثمان الطيار الإيراني مجيد كاظمي، الذي قضى خلال هجوم على قاعدة العديد الجوية في قطر مطلع آذار/مارس.
وتُعدّ قاعدة العديد الأكبر في "الشرق الأوسط"، وتستضيف وحدات من القيادة المركزية الأميركية وقواتها الجوية ووحدات العمليات الخاصة.
وكانت وزارة الدفاع القطرية أعلنت، مطلع آذار/مارس، إسقاط طائرتين إيرانيتين من طراز سوخوي (سو-24).
ولم يتضح ما إذا كانت الطائرتان هما نفسهما اللتان تشير إليهما الرواية الإيرانية، إذ شهدت المنطقة آنذاك هجمات متبادلة أعقبت الضربات الأميركية والإسرائيلية التي أشعلت الحرب.