7 ربيع الأول 1448

الموافق

الجمعة 21-08-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

مقالات مختارة مقالات مختارة حروب نتنياهو التي لا تنتهي في المنطقة وصلت إلى مواجهة تركيا
حروب نتنياهو التي لا تنتهي في المنطقة وصلت إلى مواجهة تركيا
غاصب المختار
2026-08-21
حروب نتنياهو التي لا تنتهي في المنطقة وصلت إلى مواجهة تركيا

 

كشف العدوان الاسرائيلي الاخير على مطار ابو الظهور العسكري في ادلب السورية، ان امن المنطقة مترابط من دمشق الى بيروت وفلسطين وصولا للعراق واليمن وحتى قطر، عدا ايران، الدول التي لم يوفرها رئيس حكومة كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو في حروبه المجنونة، تحقيقاً لأهدافه السلطوية من جهة، ولتحقيق ولو جزء من مشروعه بالسيطرة على دول الشرق الاوسط، لا سيما تلك التي تجاور فلسطين المحتلة، ليس لضمان ما يسميه الامن للكيان الاسرائيلي، بل لفرض الشروط القاسية على الدول التي قبلت الانخراط في التسويات السلمية لوقف الحروب، ومن هنا يعتقد الكثيرون ان مصر هي ايضا في دائرة الخطر مثلها مثل اي دولة تمثل العمق الاستراتيجي لفلسطين المحتلة.

خطورة حروب نتنياهو انها تخطّت الخطوط الحمر المرسومة اميركياً خلال فترة المفاوضات القائمة مع ايران وبين لبنان والكيان الاسرائيلي، ولو كان هناك غض نظر اميركي عن بعض العمليات العسكرية الموضعية التي تتم بعلم مسبق او لاحق من الادارة الاميركية. وطالما هي مضبوطة «بالدوز» الاميركي كان من الصعب على نتنياهو التفلت منها بسهولة، لكنه مؤخراً بدأ حربا من نوع آخر تؤثر على السياسة الاميركية عبر فتح جبهة جديدة ضد تركيا العضو في حلف الناتو والحليف الاستراتيجي لأميركا، نظراً لدورها العسكري والسياسي في سوريا، وهو استهدف بالعدوان على مطار ابو الظهور ايصال رسالة حادة جداً الى تركيا انه ممنوع تجاوز الخطوط التي رسمتها اسرائيل في تعاملها مع سوريا وان يكون لتركيا موطىء قدم عسكري وسياسي في سوريا، لأن نتنياهو يريد ان يكون هو المتحكم الوحيد بالوضع السوري.ثقافة لبنان

الامر ذاته ينعكس على لبنان في حربه المستمرة، فلا موطىء قدم لأي طرف دولي في جنوب لبنان يعيد رسم خريطة المنطقة الحدودية كما رسمها نتنياهو، ولذلك يستمر بإرسال الرسائل الساخنة من الجنوب الى كل العالم، لا سيما فرنسا واسبانيا، اللتين نجح نتنياهو بإقناع الادارة الاميركية بإستبعادهما من اي مشروع دولي بديل لقوات اليونيفيل، ووضع شروطاً لإختيار الدول البديلة لليونيفيل مع تحديد عديدها ومهامها وسوى ذلك من امور تتعلق بعمل القوة البديلة، وعلى هذا ليس من المستغرب ان يستبعد نتنياهو ايضا تركيا من الدول التي يجري الحديث عنها للإشراف على الوضع الجنوبي ولو بقوة مراقبة لا تقدم ولا تؤخر ولا توقف عدواناً او توسعاً جديداً.كتاب سياسي

وبدا جليّاً ان نتنياهو يسعى الى إستبعاد اي دولة قد تعيق مشروعه الشرق اوسطي التوسعي الذي جاهر به طويلاً، لتبقى له اليد الطولى في تحديد مصير المنطقة سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، وبالتالي ينعكس هذا التوجه على لبنان في تشدّد كيان الاحتلال خلال المفاوضات التي يرعاها الاميركي نظرياً، وينفذ منها نتيناهو ما يريد من دون ضبط اميركي فعلي جدّي وفعّال سوى منعه من استهداف بيروت والضاحية الجنوبية، ومنعه من توسيع الحرب على الجنوب لا سيما للسيطرة على تلال علي الطاهر، لأن مثل هذه المعركة قد تحبط كل المساعي والجهود الاميركية التي يبذلها الرئيس ترامب للتوصل الى تسوية لبنانية- اسرائيلية وتسوية اقليمية مع ايران ودول الخليج العربي.

لكن الى اي مدى يمكن ان تتطابق حسابات ترامب ومصالحه مع حسابات نتنياهو ومصالحه، وهو مقبل على انتخابات حساسة للكنيست الاسرائيلي قد تضع مستقبله السياسي في دائرة الخطر الشديد؟ لا شك ان ترامب يراعي وضع نتنياهو لذلك يترك له حرية التصرف احياناً ولو ادى ذلك الى توتر موضعي نتيجة بعض العمليات العسكرية التي ينفذها هنا وهناك لكن ترامب يتدخل بقوة فقط عندما يرى ان اندفاعة نتنياهو تهدد مشروعه للمنطقة والذي يتضارب في نواحٍ كثيرة مع مشروع نتنياهو، فالاول لديه مشروع سيطرة اقتصادية بالدرجة الاولى، والثاني لديه مشروع سيطرة سياسية وعسكرية واقتصادية.

اللواء
أخبار مماثلة
آخر الأخبار