8 ربيع الأول 1448

الموافق

الأحد 23-08-2026

علم و خبر 26

علم و خبر 26

مقالات مختارة مقالات مختارة حصار "علي الطاهر" طويل ولم يعرض أحد تسليمه للجيش؟
حصار "علي الطاهر" طويل ولم يعرض أحد تسليمه للجيش؟
معروف الداعوق
2026-08-22
حصار "علي الطاهر" طويل ولم يعرض أحد تسليمه للجيش؟

لا يؤكد اي مسؤول رسمي ما تردد من انباء عن طرح لانهاء مشكلة الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي على عناصر من حزب الله متمركزين في انفاق «تلة علي الطاهر»، بتسليم الموقع للجيش اللبناني بموافقة الطرفين، ما يعني أن المشكلة مستمرة، وأن كل ما يقال بهذا الخصوص، يبقى مجرد كلام ،لا يرتكز الى وقائع ومعطيات ملموسة،لاسيما وانه لم يسبق أن تم الإعلان عن تسليم مواقع او مستودعات اسلحة وصواريخ ومراكز عسكرية حزبية طوعاً للجيش، خلال مرحلة الانتشار الاولى جنوب الليطاني بعد اتفاق وقف اطلاق النار بين إسرائيل والحزب في ٢٧تشرين الثاني عام ٢٠٢٤، وانما كان اكتشاف هذه المواقع ،يتم من خلال حملات التفتيش والمداهمة للمناطق المشمولة بانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها قوات الاحتلال الإسرائيلي. 

وازاء هذا الواقع، يبدو ان استمرار الحصار الإسرائيلي لموقع «علي الطاهر» والجوار على هذا النحو مع المناوشات المحدودة، من دون التوجه للحسم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي تحكم حصارها الخانق على المنطقة في وقت قريب، كما يشاع ويتردد وانما قد يطول لبعض الوقت، ليس صحيحاً وواقعياً، لان فيه مصلحة للطرفين،كل لحسابات ومصالح تخصه ومرتبطة به وتختلف عن مصالح الطرف الآخر. فرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يبذل سعيه الدؤوب لتوظيف هذه المشكلة، كما واقع الاحتلال للجنوب كله،في ابقاء وتيرة الحرب الإسرائيلية على حزب الله متواصلة، ولو بحدود ضيقة،كما هو حاصل حالياً، لإبقاء الرأي العام الإسرائيلي مشدوداً،بواقع الحرب وتهديداتها ومخاوفها، وتجنب الملاحقة القضائية التي تلاحقه،بقضايا الفساد،بحجة خطورة الاوضاع على دولة إسرائيل، وفي الوقت نفسه محاولة اعادة لملمة الناخبين الإسرائيليين المشتتين من حوله،وتحسين موقعه بانتخابات الكنيست الإسرائيلية نهاية شهر تشرين الاول المقبل.

وفي المقابل يسعى الجانب الايراني الذي يحرك حزب الله ويتحكم بقراره، الى رفض كل الطروحات المعروضة، لانهاء الحصار على الموقع بدون مواجهةعسكرية،لتجنب سقوط عناصر حزب الله المطوقين داخل الموقع، ويحاول توظيف هذه المواجهة لصالحه، بالصراع الدائر بينه وبين الولايات المتحدة الأميركية،وإن كانت نتائجها محدودة، وغير مؤثرة في تحويل الصراع لصالحه بنسبة كبيرة.

وتبقى الانظار مشدودة إلى الجانب الاميركي، لمعرفة كيفية تعاطيه مع واقع مشكلة حصار موقع «علي الطاهر»، وإمكانية فرض حل قريب لانهاء هذه المشكلة بمعزل عن حسابات ومصالح نتنياهو وايران، ومن خارج المفاوضات الجارية، لإنهاء أزمة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، ام تبقى من ضمنها ؟

اللواء
أخبار مماثلة